الإثنين، 02 مارس 2026 06:44 م

الأمن الغذائي على رأس أولويات الدولة.. وزير الزراعة: تطوير منظومة الزراعة الآلية وتقديم الخدمات بأسعار مناسبة.. التوسع في منافذ بيع المنتجات والسلع بأسعار مخفضة.. تقليل الحلقات الوسيطة وتخفيف العبء عن المواطنين

الأمن الغذائي على رأس أولويات الدولة.. وزير الزراعة: تطوير منظومة الزراعة الآلية وتقديم الخدمات بأسعار مناسبة.. التوسع في منافذ بيع المنتجات والسلع بأسعار مخفضة.. تقليل الحلقات الوسيطة وتخفيف العبء عن المواطنين علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي
الإثنين، 02 مارس 2026 04:00 م
كتبت أسماء نصار
وضعت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الأمن الغذائي على رأس أولويات الدولة المصرية للمرحلة المقبلة، وذلك عبر مجموعة من التكليفات الحاسمة التي أصدرها علاء فاروق لقيادات الوزارة ورؤساء الهيئات والقطاعات التابعة.
وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى صياغة خطط عمل تنفيذية تتسم بالمرونة والسرعة، لمواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية وتأمين احتياجات السوق المحلية.
وشدد فاروق قيادات القطاع الزراعي، على أن ملف الغذاء لم يعد شأناً اقتصادياً فحسب، بل بات ركيزة أساسية للأمن القومي المصري في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة التي تعصف بسلاسل الإمداد الدولية.
وأكد فاروق أن التوجيهات الحالية تقضي بضرورة الانتهاء من وضع جداول زمنية دقيقة لتنفيذ المشروعات العاجلة، مع التركيز على النهوض بالإنتاجية الزراعية وتطوير منظومة استصلاح الأراضي لضمان استدامة الموارد.

رقابة ميدانية

وتضمنت التكليفات الوزارية تفعيل أدوات المتابعة الميدانية الصارمة، لضمان ترجمة الخطط النظرية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأوضح الوزير أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف كافة القطاعات التابعة للوزارة للعمل وفق رؤية موحدة تستهدف تقليص الفجوات الاستيرادية ودعم المزارع المصري، مشيراً إلى أن كفاءة الأداء ستُقاس بمدى القدرة على تجاوز التحديات البيروقراطية وتحقيق طفرة حقيقية في معدلات النمو الزراعي.
 

استراتيجية المواجهة والتحدي

أكد فاروق أن الأمن الغذائي تصدر قائمة الأولويات الوطنية، واصفاً إياه بأنه "العمود الفقري للأمن القومي المصري"، مشيرًا إلى أن حساسية الظروف العالمية الراهنة وما تفرضه من تحديات على سلاسل الإمداد، تحتم على الوزارة بكافة أجهزتها العمل بروح "غرفة العمليات المستمرة" لضمان استدامة الإنتاج وتأمين احتياجات المواطنين.

متابعة ميدانية وجداول زمنية

ولم تقتصر توجيهات فاروق على الرؤى النظرية، بل شدد على ضرورة وجود آليات رقابية صارمة لمتابعة الأداء على الأرض، مشيراً إلى أن معيار الكفاءة في المرحلة القادمة سيرتبط بمدى التقدم المحرز في المشروعات القومية واستصلاح الأراضي.
كما وجه بضرورة تذليل كافة العقبات أمام المزارع، باعتباره الشريك الأساسي في منظومة التنمية الزراعية، في إطار سعي الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وابتكار حلول غير تقليدية لزيادة الإنتاجية الزراعية، بما يضمن صمود القطاع أمام التقلبات الاقتصادية الدولية، وتحقيق طفرة في ملفات التصدير والتصنيع الزراعي.
ووجه فاروق بضرورة الاستغلال الأمثل لكافة الموارد المتاحة، سواء كانت أراضي أو أصولاً غير مستغلة، مشدداً على أهمية حصر كافة المشروعات المتوقفة ووضع جداول زمنية فورية لإعادة تشغيلها.
كما شدد على أن الكفاءة هي معيار التقييم الوحيد، موجهاً ببدء برنامج تدريب وتأهيل مستمر لرفع كفاءة العاملين بالوزارة وتشكيل فرق ومجموعات عمل متكاملة لضمان سرعة الإنجاز والعمل بروح الفريق.
وأكد الوزير أن الفلاح المصري هو عماد الإنتاج، موجهاً بتقديم كافة سبل الدعم له وعدم التهاون مع أي من تسول له نفسه التلاعب بمقدراته، أو تعطيل الخدمات المقدمة له، معتبراً أن النهوض بمستوى معيشة الفلاح هو هدف استراتيجي تضعه الدولة على رأس أولوياتها لتحقيق طفرة حقيقية في القطاع الزراعي.
وأكد على ضرورة أن تشمل خطط العمل خلال الفترة المقبلة: تفعيل دور الإرشاد الزراعي والنزول للمزارعين في الحقول، فضلا عن تطوير منظومة الزراعة الآلية وتقديم الخدمات بأسعار مناسبة، إضافة الى التوسع في إقامة منافذ بيع المنتجات والسلع الغذائية بأسعار مخفضة لتقليل الحلقات الوسيطة وتخفيف العبء عن المواطنين، إضافة إلى تكثيف الجهود في ملف إزالة التعديات على الأراضي الزراعية باعتبارها خطاً أحمر.
وشدد فاروق على دور البحوث الزراعية التطبيقية في استنباط أصناف وتقاوي جديدة تتوافق مع التغيرات المناخية وتساهم في زيادة الإنتاجية وترشيد المياه، لافتا إلى ضرورة استمرار جهود تطوير المعاهد والمعامل التابعة للوزارة لتواكب المعايير الدولية، مع التركيز على التوسع في الزراعة العضوية لتعزيز تنافسية المنتج المصري.
وأوضح الوزير أن الوزارة تستهدف طفرة في زيادة الصادرات الزراعية لفتح أسواق جديدة وجلب العملة الصعبة، مشيراً إلى أهمية التنسيق الدائم والتعاون مع نواب البرلمان لتطوير التشريعات التي تخدم قطاع الزراعة.
ووجه وزير الزراعة، بالتركيز على البعد الاجتماعي والتنموي في المناطق الحدودية، موجهاً بتقديم دعم خاص وتسويق منتجات أبناء مطروح وسيناء، مع وضع برامج متخصصة لدعم المرأة الريفية وتمكينها اقتصادياً من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 


الأكثر قراءة



print