الأحد، 01 مارس 2026 12:38 ص

تأمين احتياجات الوقود والغاز أولوية.. البترول: سيناريوهات استباقية وجاهزية لتأمين احتياجات السوق.. خطة متكاملة لمواجهة مختلف المتغيرات.. تأمين الإمدادات وانتظام ضخها لمختلف القطاعات عبر تنويع المصادر

تأمين احتياجات الوقود والغاز أولوية.. البترول: سيناريوهات استباقية وجاهزية لتأمين احتياجات السوق.. خطة متكاملة لمواجهة مختلف المتغيرات.. تأمين الإمدادات وانتظام ضخها لمختلف القطاعات عبر تنويع المصادر صورة أرشيفية
السبت، 28 فبراير 2026 11:17 م
تضع استراتيجية قطاع البترول تأمين الاحتياجات من الوقود والغاز كأولوية قصوى،وذلك عبر عدة محاور تتضمن زيادة الإنتاج المحلي واستخدام حوافز جديدة للشركاء، مع تعزيز البنية التحتية لتلقى الغاز المسال لضمان استقرار الإمدادات، خاصة لقطاعي الكهرباء والصناعة، حيث تعد سفن التغييز ذات بعد استراتيجى لتأمين إمدادات الغاز، وجاء تفقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، صباح اليوم مركز التحكم في الشبكة القومية للغازات الطبيعية «ناتا» بمقر الشركة المصرية للغازات الطبيعية «جاسكو»، لمتابعة تنفيذ خطة تأمين إمدادات الغاز الطبيعي  وانتظام ضخها إلى مختلف قطاعات السوق المحلي.
 
جاهزية منظومة العمل
واطمأن الوزير على جاهزية منظومة العمل لتنفيذ السيناريوهات الاستباقية التي تم إعدادها مسبقًا للتعامل مع أي مستجدات، بما يدعم سرعة الاستجابة في إطار خطة متكاملة أعدتها الوزارة لمواجهة مختلف المتغيرات.
 
 
 
وأكد وزير البترول والثروة المعدنية، أن الإجراءات التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية لتعزيز الجاهزية، وتنويع مصادر إمدادات الغاز، وتطوير بنية تحتية متكاملة لاستقبال الغاز الطبيعي، إلى جانب توفير بدائل متعددة وقدرات مؤمّنة، أسهمت في رفع كفاءة المنظومة وتعزيز قدرتها على التعامل مع الحالات الطارئة، وتأمين ما تتطلبه احتياجات السوق المحلي بكفاءة واستدامة.
 
 
 
وفى هذا الإطار تمكن قطاع البترول المصري رغم التحديات العالمية وتقلبات أسواق الطاقة خلال عام 2025، من الحفاظ على استقرار الإمدادات وتأمين احتياجات السوق المحلى واستعادة وتيرة الأنشطة الإنتاجية المتسارعة بفضل وضع خطة استباقية واضحة والتكامل بين كافة مؤسسات الدولة.
 
 
 
وجاءت تأكيدات المهندس كريم بدوى على نجاح القطاع بجهود اكثر من 1500 عامل وفنى ومهندس في إنشاء منظومة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال عبر سفن التغييز بطاقة تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يومياً، بما يضمن تنويع مصادر الإمداد وتأمين احتياجات السوق المحلية خلال السنوات الخمس المقبلة، لافتا إلى التعاون الوثيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مواجهة صيف 2025 الذى شهد أعلى معدلات الاستهلاك للكهرباء في تاريخ مصر حيث تم توفير قدرات بلغت 40 جيجاوات يومياً.
 
 
 
وفى ذات السياق، أكد الوزير على أهمية تنفيذ استراتيجية الطاقة المتكاملة 2040، والتي تستهدف خفض استهلاك الوقود الأحفوري وزيادة مساهمة الطاقات الجديدة والمتجددة إلى نحو 42% بحلول عام 2030، بما يتيح توجيه الغاز الطبيعي إلى صناعات ذات قيمة مضافة أعلى مثل البتروكيماويات والأسمدة، إلى جانب التوسع فى مشروعات الطاقة الخضراء.
 
 
 
اتفاقيات ربط حقول الغاز
ولتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة ، أشار الوزير إلى توقيع اتفاقيات ربط حقول الغاز القبرصية بالتسهيلات والبنية التحتية المصرية لنقل ومعالجة وإسالة الغاز تمهيداُ لإعادة تصديره او استخدامه فى السوق المحلى بما يدعم أمن الامدادات ويعزز دور مصر كمركز محورى لتداول الطاقة.
 
 
وتأتى أهمية تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لميناء الحمراء وبنيته التحتية، والمضي قدمًا في خطة تحويله إلى مركز لوجستي إقليمي لتخزين وتداول البترول على ساحل البحر المتوسط، مع تقديم كامل الدعم لتعظيم الاستفادة من طاقات التخزين والتداول بالميناء حيث تم تفعيل باكورة نشاط تخزين وتداول الخام بالميناء حيث أنه من المخطط تداول نحو 88 مليون برميل خلال عام 2026/2027 عبر التسهيلات البحرية وخطوط الأنابيب، بمتوسط 240 ألف برميل يوميًا، بما يعكس زيادة ملحوظة في معدلات التداول كما أنه يُستهدف تداول 31 مليون برميل خام عبر التسهيلات البحرية، مع التوسع في استقبال وتفريغ وتخزين الشحنات الواردة من الخارج لحساب الغير، فضلًا عن مضاعفة السعات التخزينية المؤجرة إلى 300 ألف متر مكعب بدلًا من 150 ألف متر مكعب، بعد إدخال مستودعين جديدين للخدمة.
 
 
 
كما تسهد تقدم في تنفيذ مشروعات التوسعات لرفع طاقة تخزين الخام إلى 5.3 مليون برميل بدلًا من نحو 2.8 مليون برميل، إلى جانب إنشاء منطقة متكاملة لتخزين وتداول المنتجات البترولية، تشمل التوسعات الشمالية لتخزين الخام والمنتجات، والتوسعات الجنوبية بطاقة نحو 130 ألف طن من المنتجات البترولية.
 
 
 
وترتكز استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية  على ستة محاور رئيسية تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم القيمة المضافة في أنشطة التكرير والبتروكيماويات، والانطلاق بقطاع التعدين، وتحقيق المزيج الأمثل للطاقة بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وتعزيز معايير السلامة وحماية البيئة، ودعم التعاون الإقليمي لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة.
 
 
 
كما تم تحقيق تقدم ملحوظ في أعمال البحث والاستكشاف والتنمية بما أسهم في تلبية الاحتياجات المحلية وتقليل الاستيراد حيث تم توسيع قاعدة الفرص الاستثمارية من خلال طرح مزايدات عالمية جديدة بمناطق مختلفة ليصل إجمالي الفرص المتاحة إلى 64 فرصة استثمارية عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف ، كما أطلقت حزمة من المحفزات الخاصة بزيادة إنتاج الغاز والزيت الخام من خلال تطبيق نماذج اتفاقيات أكثر مرونة واستخدام أحدث تقنيات المسح السيزمى، بما يشجع الاستثمار في المناطق مرتفعة المخاطر ويعزز من فرص الاستكشاف وزيادة الإنتاج بصورة تدريجية ومستدامة.
 
 
وتستهدف شركات إينى وبى بى وأركيوس تستهدف ضخ استثمارات خلال الخمس سنوات المقبلة تقدر بنحو 16.7 مليار دولار ، إلى جانب مواصلة شركات شل وإكسون موبيل وشيفرون وأباتشى تنفيذ خططها الاستثمارية  في مصر ، لافتاً إلى وضع برنامج استكشافى طموح يستهدف حفر 484 بئراً استكشافياً خلال خمس سنوات بإجمالى استثمارات تقدر بنحو 5.2 مليار دولار، من بينها 101 بئر خلال العام  الجاري.
 

الأكثر قراءة



print