السبت، 28 فبراير 2026 12:24 ص

لبنان فى عين العاصفة مجددا.. مخاوف من جر حزب الله الدولة لدائرة الحرب الإيرانية الأمريكية.. تهديدات إسرائيلية باستهداف البنية التحتية حال مشاركة الحزب فى الحرب.. وإجماع عربى على دعم جيش لبنان عقب اجتماع القاهرة

لبنان فى عين العاصفة مجددا.. مخاوف من جر حزب الله الدولة لدائرة الحرب الإيرانية الأمريكية.. تهديدات إسرائيلية باستهداف البنية التحتية حال مشاركة الحزب فى الحرب.. وإجماع عربى على دعم جيش لبنان عقب اجتماع القاهرة صورة أرشيفية
الجمعة، 27 فبراير 2026 11:00 م

مرة أخرى يُوضع لبنان فى عين العاصفة، فأصبح مهددًا بجره إلى أتون حرب محتملة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية فى ظل موقف "حزب الله" وتصريحاته المتناقضة بين تطمينات بعدم التدخل لدعم إيران وتصريحات نعيم قاسم بعدم الحياد إذا ضربت طهران.

 

يتزامن هذا مع تصاعد وتيرة الصراع بالمنطقة وزيادة المؤشرات على حرب ستندلع قريبا لا محالة. يزيد من المخاوف التحذيرات التىوجهتها كل من أمريكا وإسرائيل لرعاياها بضرورة مغادة لبنان فى أقرب وقت.

 

اجتماع القاهرة ودعم لبنان

فى تلك الأثناء عُقد اجتماع القاهرة الثلاثاء الماضى، بمشاركة ممثلي اللجنة الخماسية والقوى الدولية الفاعلة، في إطار الجهود الدولية الرامية لتعزيز ركائز الدولة اللبنانية وبسط سيادتها الوطنية؛ لتمهيد الطريق نحو مؤتمر باريس المقرر في 5 مارس المقبل لدعم الجيش اللبنانى للاضطلاع بدوره المنوط به، ووضع آليات تنفيذية لتمكين المؤسسة العسكرية من القيام بدورها المحوري في صون الاستقرار وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة.

وقد شهد إجماعاً عربياً على دعم جيش لبنان لإرساء السلام والاستقرار فى البلاد.

شارك فى الاجتماع وفد لبنانى رفيع المستوى ضم كلا من العماد رودلف هيكل قائد الجيش اللبناني، واللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إلى جانب ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسئولي الولايات المتحدة الأمريكية، كما شارك في الاجتماع ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، بالإضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

تضمن الاجتماع ثلاث جلسات عمل خُصصت الأولى لاستعراض الاحتياجات العملياتية العاجلة للجيش اللبناني وسبل تعزيز قدراته الدفاعية، بينما ركزت الجلسة الثانية على المتطلبات المؤسسية واللوجستية لقوى الأمن الداخلي، وصولاً إلى الجلسة الختامية التي تناولت آليات التنسيق والترتيبات النهائية لمؤتمر باريس.

وشهدت المناقشات تاكيد المشاركين على دعمهم الكامل للجهود التي يبذلها الجيش وقوى الأمن الداخلي في ظل الظروف الراهنة، ومؤكدين التزامهم بحشد الدعم الدولي اللازم لتوفير الموارد المالية والفنية التي تمكن الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الحصرية على كامل أراضيها.

تهديدات إسرائيلية للبنان

وبالمقابل تهدد إسرائيل باستهداف البنية التحتية فى لبنان إذا أقدم الحزب على دعم إيران فى تلك الحرب التى تلوح فى الأفق بين إيران وأمريكا، ونُقلت هذه التهديدات عبر رسائل غير مباشرة أرسلتها تل أبيب إلى لبنان مفادها أنها ستضرب البلاد بقوة وتستهدف البنية التحتية المدنية إذا شارك حزب الله في أي حرب أمريكية- إيرانية.

من جانبه، أكد نواف سلام ئيس الحكومة اللبنانية ، أنه لا سيطرة على مجريات العلاقات الإيرانية الأمريكية، وأن موقف حزب الله يدعو للقلق، داعيا الحزب إلى تجنب مغامرة جديدة  كغزة التي كلفت لبنان كلفة باهظة.

كما دعا وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي حزب الله إلى تجنيب بلاده أي مغامرة قد تجر بلاده إلى نيران حرب جديدة، قال رجي إننا نقوم حالياً بمساع دبلوماسية للمطالبة بعدم استهداف البنى التحتية المدنية اللبنانية، حتى في حال حدوث ردات فعل أو عمليات انتقامية.

أمريكا وأستراليا تحذر رعاياها من البقاء فى لبنان

تهديدات إسرائيل ترافقت مع تحذيرات أطلقتها أمريكا وأسترليا لرعاياها بسرعة مغادرة أراضى لبنان، حيث نصحت السلطات الأسترالية أفراد أسر المسؤولين الأستراليين العاملين في لبنان بالمغادرة فى أقرب وقت في ضوء تدهور الأوضاع الأمنية بالمنطقة.

كما وجهت السلطات توصية مماثلة لأفراد أسر المسؤولين الأستراليين العاملين في إسرائيل، داعيةً إلى مغادرة البلاد فوراً لضمان سلامتهم وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحذيرات في إطار متابعة الحكومة الأسترالية المستمرة للوضع الأمني في المنطقة، وحرصها على حماية مواطنيها في ظل الأوضاع المتوترة حالياً.

التحذير نفسه، وجهته الولايات المتحدة لرعاياها من العاملين فى لبنان؛ حيث  أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أوامرها للدبلوماسيين الأمريكيين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة لبنان وسط تصاعد التوترات مع إيران.

في السياق نفسه، أوضحت وسائل إعلام لبنانية، أن السفارة الأمريكية في لبنان أجلت عبر مطار بيروت الدولي العشرات من موظفيها كإجراء إحترازي على خلفية التطورات الإقليمية المرتقبة

وفي سياق متصل، أرجأ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وصوله إلى إسرائيل في ضوء استعدادات الولايات المتحدة لشن هجوم محتمل على إيران.

وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سيتوجه إلى إسرائيل في الثامن والعشرين من الشهر، مشيراً إلى أن روبيو سيلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويناقش معه الملف الإيراني.

موقف حزب الله

يبدو موقف حز الله متناقضا فى الفترة الأخيرة، ففى الوقت الذى أكد فيه أمينه العام نعيم قاسم على إسناد جبهة إيران حال نشوب الحرب مع أمريكا، و أن أي حرب جديدة ضد إيران "قد تشعل المنطقة"، خرج مسؤول في الحزب الله ليؤكد أنه لا يعتزم التدخل عسكريا إذا وجهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" إلى إيران، لكن التدخل سيكون فى حال استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي.

 


الأكثر قراءة



print