رئيس بيرو المؤقت
تشهد دول أمريكا اللاتينية أزمات متتالية جعلها تعيش حالة من الفوضى العارمة، فالأرجنتين تعيش فى إضراب يوقف الرحلات ويشل وسائل النقل، بيرو تغير رئيسها للمرة الثامنة خلال عقد، كما أن فنزويلا تعيش وضعا معقدا.
الأزمة فى بيرو تتفاقم
تشهد بيرو حالة من عدم الاستقرار الشديد بعد أن أزال البرلمان الرئيس المؤقت خوسيه جيري من منصبه على خلفية اتهامات بالفساد والاجتماعات السرية مع رجال أعمال صينيين، في سباق سياسي سريع للتوصل إلى قيادة مؤقتة قبل الانتخابات العامة المقررة في أبريل. تم انتخاب خوسيه ماريا بالكاثزار رئيسًا مؤقتًا جديدًا، وسيشرف على البلاد حتى نهاية ولاية الحكومة بعد الانتخابات، في مشهد يعكس مدى اهتزاز الوضع السياسي في الدولة، حيث شهدت بيرو تولى رئاستها سبعة رؤساء خلال عقد من الزمن بسبب نزاعات قانونية وبرلمانية.
فنزويلا بين الاحتجاجات والانتقال الحذر:
تعيش فنزويلا حالة انتقال سياسي حساسة بعد أن أطاح موقف غير متوقع للرئيس السابق نيكولاس مادورو أواخر 2025، ما أدى إلى دخول البلاد في موجة احتجاجات في عدة مدن. نشطاء وشباب خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاحات وإعادة الديمقراطية بعد سنوات من القمع، رغم أن الحكومة الانتقالية بقيادة ديلسي رودريجيز لا تزال تمسك بالسلطة بينما يتباطأ طرح قوانين مثل مشروع العفو السياسي الذي يواجه نقاشات صعبة في البرلمان وسط احتجاجات مطلبيّة من الناس الذين يريدون الشمول الكامل للعفو.
زيارة عسكرية أمريكية مفاجئة:
في تطور لافت، زار قائد القوات الأمريكية الخاصة بأمريكا اللاتينية الجنرال فرانسيس دونوفان العاصمة الفنزويلية كاراكاس والتقى مع قادة الحكومة الانتقالية للبحث في قضايا التعاون المشترك حول مكافحة الاتجار بالمخدرات والإرهاب والهجرة، ما يضيف بعدًا جديدًا في المشهد الأمني والسياسي المعقد.
الأرجنتين فى مواجهة اقتصادية واجتماعية:
فى بوينس آيرس، شهدت البلاد إضرابًا عامًا لمدة 24 ساعة أوقف الرحلات الجوية وأثر بشكل كبير على حركة المدنيين والمطارات، في مؤشر على ارتفاع الغضب الشعبي من السياسات الاقتصادية والبطالة وتراجع القوة الشرائية، وهي عوامل تزيد من ضغط الشارع على الحكومة.
أزمة الوقود فى كوبا:
تواجه كوبا نقصًا حادًا فى وقود الطائرات وهو ما يُنذر بتراجع خدمات النقل والطيران وتأثير ذلك سلبًا على السياحة، التي تعد أحد مصادر العملة الصعبة الأساسية بالجزيرة.
تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة:
تُظهر التحليلات أن الخطاب الأمريكي تجاه أمريكا اللاتينية يشهد تصعيدًا، حيث هناك تقارير عن تحذيرات من الرئيس الأمريكي تجاه حكومات دول مثل كوبا وكولومبيا بعد العملية العسكرية ضد فنزويلا، في إشارة إلى احتمالات تأجيج مزيد من التوتر في المنطقة على خلفية المصالح الاستراتيجية.
خطر التوسع السياسي الأمني:
يربط مراقبون تزايد تدخلات القوى الكبرى في شؤون القارة بعودة سياسات تقليدية كـ العقيدة الأمريكية في أمريكا اللاتينية التي ترى القارة كمنطقة نفوذ، ما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الدول اللاتينية والولايات المتحدة في ضوء الأحداث الأخيرة.