الثلاثاء، 17 فبراير 2026 09:27 م

وكيل لجنة الصحة بالشيوخ حسين خضير يحذر فى حوار لـ"برلمانى": الأورام فى زيادة عالمية مخيفة.. معدلات الإصابة فى مصر طبيعية والوفيات مرتفعة.. ويجب الكشف المبكر على 100% من المصريين لمواجهة مراحل المرض المتأخرة

وكيل لجنة الصحة بالشيوخ حسين خضير يحذر فى حوار لـ"برلمانى": الأورام فى زيادة عالمية مخيفة.. معدلات الإصابة فى مصر طبيعية والوفيات مرتفعة.. ويجب الكشف المبكر على 100% من المصريين لمواجهة مراحل المرض المتأخرة النائب حسين خضير
الثلاثاء، 17 فبراير 2026 06:00 م
هشام عبد الجليل
كشف النائب حسين خضير، وكيل لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، عن خطورة الزيادة المطردة في أعداد الإصابات بالأورام على المستوى العالمي، مؤكدًا أن عدد الحالات المسجلة حاليًا يصل إلى نحو 20 مليون حالة، ومن المتوقع أن يصل إلى 50 أو 60 مليون حالة خلال الثلاثين عامًا المقبلة. 
وأضاف خضير، في إطار طلب المناقشة العامة الذي تقدم به لمجلس الشيوخ حول استيضاح سياسة الحكومة لمواجهة الأورام، أن معدلات الإصابة في مصر طبيعية مقارنة بالدول الأخرى، لكن نسب الوفيات مرتفعة نتيجة تأخر التشخيص. ودعا إلى تعميم الكشف المبكر على جميع المواطنين لضمان التدخل الطبي في الوقت المناسب وتقليل الوفيات.
 
لقد اخترت ملف الأورام لمناقشته في مجلس الشيوخ، ما السبب وراء اهتمامك بهذا الموضوع؟
بالفعل، كان اختياري لهذا الملف نتيجة لما تشير إليه الأرقام العالمية من زيادة مقلقة في أعداد الإصابات بالأورام على مستوى العالم. في الوقت الحالي، يبلغ عدد حالات الأورام المسجلة نحو 20 مليون حالة، وتشير الدراسات إلى أن هذا الرقم قد يقفز إلى 50 أو 60 مليون حالة خلال الثلاثين عامًا القادمة. هذه الأرقام تجعل الملف شديد الأهمية، لأن التعامل مع الأورام لم يعد مسألة طبية فحسب، بل أصبح قضية مجتمعية وصحية عامة على المستوى العالمي.
 
ما العوامل التي تقف وراء هذه الزيادة العالمية؟
هناك عوامل متعددة ومتشابكة وراء هذه الزيادة، أولها التغيرات في نمط الحياة الحديثة، مثل الإفراط في تناول اللحوم المصنعة والدهون والكربوهيدرات، إلى جانب قلة ممارسة الرياضة وانتشار السمنة المفرطة، وهذه العوامل تزيد من خطر الإصابة بالأورام.
إضافة إلى ذلك، هناك عوامل بيئية، مثل التلوث والإشعاعات، فضلاً عن العوامل الوراثية، كلها مجتمعة تؤدي إلى هذا الانتشار المتزايد للأورام على مستوى العالم.
 
وماذا عن الوضع في مصر؟
معدلات الإصابة في مصر تقع في الحدود الطبيعية وتوازي النسب العالمية، لكن المشكلة تكمن في معدلات الوفيات، فنحن نلاحظ أن نسب الوفيات في مصر والدول النامية ومتوسطة الدخل أعلى بكثير مقارنة بالدول المتقدمة.
السبب هو أن المرض يمر بأربع مراحل، ويمكن الشفاء منه إذا اكتشف في المرحلتين الأولى أو الثانية، بينما يصبح العلاج صعبًا ومعقدًا في المرحلتين الثالثة والرابعة.
وفي الدول المتقدمة، هناك نظم للكشف المبكر والفحوصات الدورية، بينما في الدول النامية غالبًا ما يكتشف المرض في مراحل متأخرة، ما يؤدي إلى ارتفاع معدل الوفيات.
 
كيف يمكن أن يقلل الكشف المبكر من الوفيات؟
الكشف المبكر يعني إجراء الفحوصات اللازمة في الوقت المناسب، قبل أن تتطور الأورام إلى مراحل متقدمة. في المراحل المبكرة، يمكن تطبيق العلاج الجراحي أو الكيميائي أو الإشعاعي بنجاح أكبر، ويزداد احتمال الشفاء بشكل ملحوظ. 
أما الاكتشاف المتأخر، فتكون خيارات العلاج محدودة وغالبًا ما تنخفض فرص النجاة.
 
ما الآلية التي تقترحها لمواجهة المشكلة في مصر؟
نحن بحاجة إلى برنامج شامل لتعميم الكشف المبكر على جميع المواطنين، يجب أن يتمكن كل فرد في مصر من إجراء الفحوصات الطبية اللازمة بشكل دوري، على غرار المبادرات الرئاسية الناجحة، الهدف هو ضمان اكتشاف المرض في مراحله الأولى قبل تفاقمه، وبالتالي تقليل معدلات الوفيات بشكل كبير.
 
وكيف ترى دور التوعية؟
التوعية أمر محوري جدًا، يجب أن يكون لدى المواطنين وعي كامل بخطورة أي أعراض أو تغيرات جسمانية غير معتادة، أي ورم أو كتلة تظهر فجأة، أو أي أعراض غير طبيعية في الجسم، يجب التوجه فورًا للطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة، الوعي المبكر يتيح التدخل الطبي في الوقت المناسب، ويزيد فرص العلاج الناجح.
 
هل هناك أرقام دقيقة حول التوقعات المستقبلية للإصابات؟
نعم، الدراسات العالمية تشير إلى أن عدد حالات الأورام حاليًا حوالي 20 مليون حالة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد خلال الثلاثين عامًا القادمة ليصل إلى ما بين 50 و60 مليون حالة، هذا يعني أن الدول يجب أن تكون مستعدة لمواجهة هذا التحدي من خلال برامج وطنية للكشف المبكر والعلاج.
 
ما أبرز الأسباب التي تجعل الدول النامية تواجه معدلات وفاة أعلى بالرغم من أن معدلات الإصابة طبيعية؟
السبب الرئيسي هو تأخر التشخيص، المرض يمر بأربع مراحل، ويمكن علاج المرحلتين الأولى والثانية بنجاح كبير، بينما يصبح العلاج صعبًا في المرحلتين الثالثة والرابعة، في الدول النامية غالبًا ما يكتشف المرض في مراحل متقدمة، ما يؤدي إلى ارتفاع معدل الوفيات.
 
ما الرسالة التي توجهها الآن لوزارة الصحة وللمواطنين؟
رسالتي لوزارة الصحة هي ضرورة وضع آلية واضحة وشاملة للكشف المبكر على جميع المواطنين، لتقليل الوفيات الناتجة عن اكتشاف المرض في مراحل متأخرة، أما للمواطنين، فهي ضرورة الانتباه لأي تغيرات في الجسم والتوجه للطبيب فورًا لإجراء الفحوصات اللازمة، وعدم التأجيل، لأن التدخل المبكر غالبًا ما ينقذ الحياة.
 
هل هناك عوامل أخرى تقلل من نسب الإصابة أو الوفيات؟
نعم، هناك عوامل تتعلق بنمط الحياة. الحفاظ على نظام غذائي صحي، تقليل اللحوم المصنعة والدهون الضارة، ممارسة الرياضة بانتظام، والابتعاد عن السمنة المفرطة، كلها عناصر مهمة، بالإضافة إلى الحد من التعرض للتلوث البيئي والإشعاعي، والفحص الدوري للأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بالأورام، كل هذه العوامل تساعد على الوقاية وتقليل الوفيات.
 
كيف ترى مستقبل مواجهة الأورام في مصر إذا تم تطبيق هذه الآليات؟
إذا تم تعميم الكشف المبكر على جميع المواطنين، وزيادة الوعي الصحي، واتباع نظم وقائية حديثة، يمكن تقليل معدلات الوفاة بشكل كبير، ورفع فرص الشفاء، سيكون ذلك إنجازًا مهمًا لمصر على مستوى الصحة العامة، وسيسهم في رفع كفاءة النظام الصحي الوطني، مع حماية المواطنين من التداعيات الخطيرة للأورام.

الأكثر قراءة



print