الخميس، 12 فبراير 2026 02:50 ص

المفاوضات الأمريكية الإيرانية تٌقلق تل أبيب.. ورئيس الوزراء الإسرائيلي يسارع لواشنطن لفرض شروطه قبل الجولة الثانية..تل أبيب تطالب بتحجيم الصواريخ الباليستية أو عمل عسكري..الرئيس الإيراني:لن نرضخ للمطالب المفرطة

المفاوضات الأمريكية الإيرانية تٌقلق تل أبيب.. ورئيس الوزراء الإسرائيلي يسارع لواشنطن لفرض شروطه قبل الجولة الثانية..تل أبيب تطالب بتحجيم الصواريخ الباليستية أو عمل عسكري..الرئيس الإيراني:لن نرضخ للمطالب المفرطة مفاوضات أمريكا وإيران
الخميس، 12 فبراير 2026 12:00 ص
كتبت آمال رسلان

هل يتمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تغيير مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية عقب لقاءه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، بعد تكهن الصحافة العبرية بأن تل أبيب ستضغط في اتجاه شن حرب على طهران بدلا من توقيع اتفاق، أو توسيع نطاق المحادثات الأمريكية مع إيران لتشمل فرض قيود ⁠على ترسانة طهران الصاروخية وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي.

ويعتبر لقاء ترامب ونتنياهو هو السابع بينهما منذ عودة الرئيس الأمريكي لمنصبه قبل نحو 13 شهرا، ووفقا لوسائل إعلام اسرائيلية، فإن إسرائيل تشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة يمكن أن تسعى إلى إبرام اتفاق نووي محدود لا يتضمن وضع قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ⁠أو إنهاء دعمها للجماعات المسلحة الموالية لها أو المتحالفة معها.

وقال نتنياهو للصحفيين قبل المغادرة ⁠إلى الولايات المتحدة "سأعرض على الرئيس رؤيتنا للمبادئ اللازمة للمفاوضات"، وذكر أحد المصادر أنه من الممكن أن يبحث الرجلان كذلك احتمال القيام بعمل عسكري في حالة فشل الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان سفير ‌إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، قد ذكر على إكس أن نتنياهو التقى بعد وصوله إلى واشنطن ليلة الأربعاء المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترمب، ‌اللذين ‌يقودان الفريق الأمريكي في محادثات إيران.

وقال مكتب نتنياهو إن ويتكوف وكوشنر أطلعاه على نتائج الجولة الأولى من محادثاتهما مع إيران يوم الجمعة الماضي، وقبل ساعة من اللقاء، قالت هيئة الإذاعة الإسرائيلية إن نتنياهو وصل إلى واشنطن، ورفض الإجابة عن سؤال ما إذا كان سيؤيد أي اتفاق بين ترمب وإيران.

⁠وقبل وصول نتنياهو قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران "لن تمتلك أسلحة نووية ولا صواريخ"، مؤكدًا أن طهران تسعى بقوة إلى التوصل إلى اتفاق، لكنه حذّر من أن الفشل في ذلك قد يقود إلى عمل عسكري.

وفي مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، قال ترامب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يريد اتفاقًا جيدًا"، مضيفًا: "من دون اتفاق، يصبح العمل العسكري في إيران أمرًا واردًا". وأوضح أنه يسعى إلى التوصل إلى اتفاق قبل اجتماعه مع نتنياهو، لكنه شدد على أن البديل سيكون "اتخاذ إجراءات صارمة للغاية، كما فعلنا في المرة السابقة".

وأضاف الرئيس الأمريكي :"الإيرانيون يريدون حقًا إبرام صفقة. إما أن نبرم صفقة، أو علينا أن نفعل شيئًا صعبًا للغاية"، معتبرًا أن نتنياهو "ليس متوترًا بشأن المفاوضات"، وأنه "يريد هو الآخر التوصل إلى اتفاق".

وأكد ترامب أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فسيكون مستعدًا لاتخاذ إجراء عسكري، على غرار ما حدث خلال "حرب الأيام الاثني عشر" في يونيو الماضي.

ورغم أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال، اليوم الأربعاء، إن موعد ومكان الجولة الثانية من المفاوضات لم يحددا حتى الآن. ولكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان قد صرح سابقا بأن المفاوضات ستكون في بداية الأسبوع القادم.

ويهدد ترامب بشن ضربات على إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، وتتوعد طهران بالرد إذا تعرضت لهجوم، مما يثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقا، ويعبر ترامب دوما عن دعمه لأمن إسرائيل الحليف القريب للولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعدو اللدود لإيران.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الأربعاء، إن بلاده "لن ترضخ للمطالب المفرطة"، مشيراً إلى أن بلاده مستعدة لكافة عمليات التحقق من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

جاء ذلك في خطاب ألقاه في ساحة آزادي بالعاصمة بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإيرانية، وذلك قبيل الجولة الثانية المرتقبة من المفاوضات مع الولايات المتحدة.

 


print