الخميس، 29 يناير 2026 12:58 ص

مجلس الشيوخ يستعد لحسم تعديلات قانون المستشفيات الجامعية.. وزير التعليم العالي يؤكد أهمية خروجه للنور لتعزيز دور المستشفيات صحيا وبحثيا.. المجلس الأعلى يضع سياسات التشغيل و5 سنوات مدة ترخيص التشغيل

مجلس الشيوخ يستعد لحسم تعديلات قانون المستشفيات الجامعية.. وزير التعليم العالي يؤكد أهمية خروجه للنور لتعزيز دور المستشفيات صحيا وبحثيا.. المجلس الأعلى يضع سياسات التشغيل و5 سنوات مدة ترخيص التشغيل مجلس الشيوخ
الأربعاء، 28 يناير 2026 09:00 م
كتب محمود حسين
 
شروط لإصدار ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية ورسم لا يجاوز 200 ألف جنيه
 
غلق المستشفيات الجامعية كليا أو جزئيا حال مخالفتها لسياسات التشغيل وتشكل خطر داهم على صحة المرضى
 
 لجنة التعليم بمجلس الشيوخ تلغي الجزاء المالي على المستشفى حال مخالفة شروط التشغيل والمقدر بغرامة تصل لـ500 ألف جنيه
 
 
 
انتهت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب نبيل دعبس، من مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة والمحال من مجلس النواب، بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018، ووافقت عليه في اجتماع موسع يوم الاثنين بالأسبوع الجاري، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
 
ومن المنتظر عرض مشروع القانون على الجلسة العامة لمجلس الشيوخ لمناقشته خلال الجلسات المقبلة، بعد إعداد اللجنة تقريرها بشأنه، ليكون ضمن قائمة مشروعات القوانين التي يضعها المجلس على أولويات الأجندة التشريعية في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني.
 
ووفقا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، أكدت الحكومة أنه يأتي في إطار توجه الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتنفيذًا لمخرجات الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، حيث برزت الحاجة إلى إعادة النظر في بعض الأحكام المنظمة لعمل المستشفيات الجامعية، باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة التعليم الطبي والبحث العلمي، فضلًا عن دورها الحيوي في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
 
 
 
 مشروع القانون أعاد تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، في المادة (3)، ونص على أن يشكل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، برئاسة الوزير المختص بالتعليم العالي، وعضوية أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وأمين المجلس الأعلى للجامعات، وأمين مجلس الجامعات الخاصة، وأمين مجلس الجامعات الأهلية، وأمين مجلس شئون فروع الجامعات الأجنبية، وأمين مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية التابعة للوزير المختص بالبحث العلمي، والمديرين التنفيذيين للمستشفيات الجامعية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، ومدير مستشفى كلية الطب بالقوات المسلحة، وسبعة أعضاء من عمداء كليات القطاع الصحي يعينون لمدة سنتين قابلة للتجديد مرة واحدة بقرار من الوزير المختص بالتعليم العالي، بعد أخذ رأي المجلس المختص بحسب الأحوال، على أن يقيم كل عام.
 
أعضاء جدد في تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية
 
ونص التعديل على إضافة أعضاء جدد للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وهم: أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وأمين مجلس الجامعات الخاصة، وأمين مجلس الجامعات الأهلية، وأمين مجلس شئون فروع الجامعات الأجنبية، وأمين مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية التابعة للوزير المختص بالبحث العلمي، ومدير مستشفى كلية الطب بالقوات المسلحة.
 
وحدد المشروع اختصاصات المجلس، ونصت المادة (4)، على أن يتولى المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية رسم السياسة العامة للعمل بها وذلك مع مراعاة أحكام القوانين المنظمة لكل منها، ووضع الضوابط والأطر العامة التي تضمن التنسيق والتعاون بين المستشفيات الجامعية، بما يضمن حسن استغلال وتنمية مواردها، ووضع أطر الرقابة والتفتيش والمتابعة الدورية لتطوير وتقييم الأداء بالمستشفيات الجامعية بتشكيل اللجان المختصة بذلك وضوابط عملها واختصاصاتها وذلك كله للوقوف على استيفاء المعايير والاشتراطات والتقييم على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية، وتنسيق السياسات البحثية بما يتفق مع إستراتيجية البحث العلمي وبما يحقق التكامل بين المستشفيات الجامعية، فضلا عن إنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية مرتبطة بجميع المستشفيات الجامعية لتحقيق التنسيق والتكامل بين تلك المستشفيات الجامعية، بما يضمن حسن إدارة المنظومة التعليمية والصحية بها ، وذلك على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
 
كما يتولى المجلس وضع سياسات التشغيل واشتراطات التراخيص للمستشفيات الجامعية الخاضعة لأحكام هذا القانون، على أن تتضمن هذه الاشتراطات التزام المستشفى الجامعي بتقديم خدمات التعليم والبحث والتدريب والعلاج، وإبداء الرأي في الموضوعات التي يطلب الوزير المختص بالتعليم العالي أو رؤساء الجامعات عرضها عليه وتدخل في اختصاصاته.
 
شروط ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية
 
ونظم مشروع القانون في المادة (19)، ضوابط إصدار الترخيص، لتنص على أن يصدر بترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية الخاضعة لأحكام هذا القانون لمدة خمس سنوات، وتجديده قرار من الوزير المختص بالتعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وأخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات أو مجلس الجامعات الخاصة أو مجلس الجامعات الأهلية أو مجلس شئون فروع الجامعات الأجنبية أو مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية وذلك كله بحسب الأحوال.
 
ويؤدي طالب الترخيص رسماً لا يجاوز مائتي ألف جنيه، كما يحصل منه رسم لا يجاوز مائة ألف جنيه عند تجديد الترخيص، على أن يتم سداد هذه الرسوم بأي وسيلة من وسائل الدفع غير النقدي المحددة قانونا، ويصدر بفئات ذلك الرسم قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بالتعليم العالي بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، على أن يزاد الرسم سنويا بنسبة (10%) من أصل قيمة الرسم المفروض بما لا يجاوز ثلاثة أضعاف الرسم.
 
وتعفى المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب بالجامعات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 من أداء الرسم المنصوص عليه في هذه المادة.
 
وأوكلت المادة (20)، للائحة التنفيذية لهذا القانون تحديد شروط الترخيص، وبيانات وإجراءات تقديم طلب الترخيص وتجديده ومواعيد البت في ذلك، وإجراءات التظلم من القرارات الصادرة بهذا الشأن على أن تتضمن بشكل خاص تقديم الطلب من ذوي الشأن، وتقديم الطلب للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية،  وبيان كفاية الموارد البشرية من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم والعاملين بالمستشفى لتقديم خدمات التعليم والبحث والتدريب والعلاج،
 
كما تضمنت التعديلات مواد منظمة لعقوبة مخالفة شروط تراخيص تشغيل المستشفيات الجامعية في المادتين 22 و23، وحددت شروطا معينة لغلق المستشفى إداريا وقصرتها على التسبب في خطر داهم على حياة وصحة المرضى.
 
 
 
شروط إلغاء الترخيص والغلق
 
 ووفقا لما انتهت إليه لجنة التعليم في مناقشاتها، نصت المادة (22) على أنه مع عدم الإخلال باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة للمحافظة على سير العملية التعليمية والعلاجية والحفاظ على صحة وسلامة المرضى، يجوز بقرار مسبب من الوزير المختص بالتعليم العالي، بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، غلق المستشفيات الجامعية الخاضعة الأحكام هذا القانون كليا أو جزئيا حال مخالفتها لسياسات التشغيل التي يصدرها المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية والتي تشكل خطر داهم على صحة المرضى.
 
  ويستمر الغلق لحين تلافي أسباب المخالفة، ويصدر الوزير المختص بالتعليم العالي قراراً بإعادة التشغيل بعد إزالة أسباب المخالفة.
 
وألغت اللجنة الجزاء المالي في المادة (22) بمشروع الحكومة وهو "توقيع جزاء مالي لا يقل عن مائة ألف جنيه ولا يجاوز خمسمائة ألف جنيه حال مخالفة سياسات التشغيل".
 
 
 
 
 
ويستمر الغلق لحين تلافي أسباب المخالفة، ويصدر الوزير المختص بالتعليم العالي قراراً بإعادة التشغيل بعد إزالة أسباب المخالفة.
 
 وتنص المادة (23)، بعد التعديل، على أنه يجوز إلغاء ترخيص المستشفيات الجامعية في الأحوال الآتية: قيام رئيس الجامعة المختصة أو رئيس المعهد أو المركز البحثي المختص بإخطار المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية بوقف العمل بالمستشفى الجامعي والرغبة في إنهاء الترخيص، إذا فقدت شرطاً من شروط الترخيص أو فقدت صلاحيتها للتشغيل، إذا مضى على قرار الغلق المشار إليه بالمادة ا(22) عام دون تلافي أسباب المخالفة بدون عذر مقبول.
 
وأضافت لجنة التعليم تعديلا أنه "يجوز التظلم لدى المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية أو حسب القواعد العامة للتظلم خلال 30 يوما".
 
المادة الثالثة في مشروع القانون، تلزم المستشفيات الجامعية المنشأة قبل العمل بأحكام هذا القانون بتوفيق أوضاعها بما يتفق وأحكام هذا القانون وذلك خلال سنة من تاريخ العمل بأحكامه.
 
 من جانبه، قال الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي: "إن هذا القانون مهم جدا  ونحتاج لصدوره منذ سنوات ونشكر اللجنة على مناقشته ليخرج للنور"، لافتا إلى أن المشروع يستهدف تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء وظائفها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية بكفاءة، وبما يواكب المعايير العالمية للجودة، ويُسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع الصحية، مع توفير بيئة عمل داعمة للعاملين بهذه المستشفيات.
 
 
 
 

print