الإثنين، 26 يناير 2026 01:44 ص

"شباب النواب" تناقش تعديل قانون نقابة المهن الرياضية.. التعديلات تستهدف ضبط المصطلحات وتطوير الهيكل النقابى بما يواكب التطورات الحديثة فى عالم الرياضة.. وضمان تنظيم ممارسة المهنة وفق معايير علمية ومهنية واضحة

"شباب النواب" تناقش تعديل قانون نقابة المهن الرياضية.. التعديلات تستهدف ضبط المصطلحات وتطوير الهيكل النقابى بما يواكب التطورات الحديثة فى عالم الرياضة.. وضمان تنظيم ممارسة المهنة وفق معايير علمية ومهنية واضحة مجلس النواب - صورة أرشيفية
الإثنين، 26 يناير 2026 12:00 ص
كتب ـ هشام عبد الجليل
تعقد لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد مجاهد، اجتماعًا اليوم الإثنين، لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 3 لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية. ويشارك في الاجتماع أيضًا ممثلون عن مكتبي لجنتي التعليم والبحث العلمي، والشئون الدستورية والتشريعية، في خطوة تهدف إلى صياغة إطار تشريعي متكامل يواكب التطورات الحديثة في القطاع الرياضي ويضمن تنظيم ممارسة المهن الرياضية وفق معايير علمية ومهنية واضحة.
 
ويأتي الاجتماع بعد أن وافق مجلس الشيوخ نهائيًا على مشروع القانون، مؤكدا أهمية التعديل  لتحديث الإطار القانوني للنقابة، وضبط المصطلحات القانونية، وتنظيم الهيكل النقابي بما يتماشى مع التوجهات الحديثة في العمل الرياضي داخل مصر، وتعكس التعديلات حرص الدولة على تطوير القطاع الرياضي بما يحقق توازنًا بين حرية مزاولة المهنة ومتطلبات التأهيل الأكاديمي والمهني، مع الحفاظ على استقلال النقابات المهنية ضمن إطار قانوني يضمن جودة الأداء ويواكب التطورات العلمية والتكنولوجية في مجال الرياضة والتربية الرياضية.
 
وينص التعديل الأساسي على استبدال البند (ج) من المادة (5) بالقانون رقم 3 لسنة 1987، ليصبح نصه: «أن يكون حاصلًا على مؤهل متخصص في علوم الرياضة أو التربية الرياضية بإحدى شعبها المهنية، أو حاصلًا على دراسة متخصصة في مجال الشعبة تُقرّها الوزارة المعنية بشئون الرياضة، بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات بحسب الأحوال، وتُخطر النقابة بذلك»، وتوحيد المصطلحات القانونية وتوضيح المتطلبات الأكاديمية والمهنية المطلوبة للانضمام إلى النقابة، بما يضمن انسجام المؤهلات مع المعايير الدولية ويعزز شفافية وضبط آليات ممارسة المهنة.
 
كما شمل مشروع القانون استبدال عبارة «المهن الرياضية» بعبارة «مهن التربية الرياضية» الواردة بالبند (ز) من القانون نفسه، وتعديل البند (ز) من المادة (4) لإحلال عبارة «المهن الرياضية» محل عبارة «مهن التربية الرياضية»، بما يحقق الاتساق التشريعي ويضمن وضوح النصوص القانونية، ويواكب فلسفة مشروع القانون القائمة على ضبط المصطلحات وتوحيد نسقها، بما يسهم في إزالة أي غموض في تفسير النصوص القانونية.
 
وتأتى هذه التعديلات استجابة للمتغيرات التي يشهدها العمل الرياضي في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث ظهرت تخصصات ومجالات جديدة في علوم الرياضة والتربية الرياضية، ما استدعى تحديث الهيكل النقابي لضمان استيعاب هذه التخصصات ووضع آليات دقيقة لضبط المؤهلات العلمية والمهنية المطلوبة لمزاولة المهنة. كما تهدف التعديلات إلى تعزيز كفاءة أداء النقابة وتسهيل دورها في تنظيم العمل النقابي، وضمان التوازن بين تطوير الكوادر الرياضية والحفاظ على الاستقلالية النقابية.
 
وتتضمن أهداف مشروع القانون أيضًا خلق بيئة واضحة وموحدة للممارسين، بحيث تتوافر لديهم معايير دقيقة تحدد المؤهلات العلمية والمهارات المهنية اللازمة للانضمام إلى النقابة، مع الحفاظ على الالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها في مجال الرياضة والتعليم الرياضي، وفي إطار سعي الدولة إلى رفع مستوى الأداء الرياضي على مختلف المستويات، وتعزيز تنافسية الكوادر المصرية في المجال الرياضي على الصعيدين المحلي والدولي.
 
وعلى صعيد آخر، يتيح القانون بعد التعديل متابعة التطورات العلمية الحديثة في علوم التربية الرياضية، بما يعزز قدرة النقابة على تطوير برامج تدريبية وتأهيلية مستمرة، مع التركيز على الربط بين الدراسة الأكاديمية والممارسة المهنية، وهو ما يسهم في رفع جودة الأداء وتحسين النتائج الرياضية على مستوى الفرق والمنتخبات الوطنية، وتوحيد المصطلحات وتوضيح الهيكل النقابي يعزز من شفافية العمل النقابي ويحد من أي تداخل أو تضارب في الأدوار بين الجهات المختلفة.
 
وأكدت الحكومة، في مبررات مشروع القانون، أن التعديلات ستسهم في ضبط الممارسة المهنية، وتوفير قاعدة قانونية واضحة لمنح تراخيص الانضمام إلى النقابة، بما يحافظ على جودة الأداء ويراعي التطورات الحديثة في مجال الرياضة، ويضمن مواكبة المؤهلات للمعايير الدولية المعتمدة. ويعتبر هذا التوجه جزءًا من استراتيجية الدولة لتطوير البنية التشريعية للقطاعات الحيوية، وخصوصًا قطاع الرياضة، الذي يشهد نموًا مستمرًا ويحتاج إلى إطار قانوني متطور يتماشى مع مستجدات العمل الميداني والأكاديمي.
 
وتأتي التعديلات أيضًا في سياق سعي الدولة لتعزيز العلاقة بين المؤسسات التعليمية والهيئات الرياضية، من خلال إشراك وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات في تحديد الاعتراف بالمؤهلات العلمية والمهنية، بما يضمن توافقها مع المعايير الأكاديمية ومواكبة التخصصات الجديدة في علوم الرياضة، وفتح مجالات جديدة للتدريب والتطوير المهني، وتعزيز قدرات الممارسين على مستوى مختلف التخصصات الرياضية.
 
وتستهدف التعديلات أيضا وضع رؤية واضحة لتطوير الهيكل النقابي، وضمان التوازن بين حرية الممارسة ومتطلبات التأهيل العلمي، بما يسهم في تطوير أداء المهن الرياضية وتحقيق أهداف الدولة في تعزيز جودة الرياضة المصرية، وتمثل هذه الخطوة استكمالًا للجهود التي تبذلها الدولة لتطوير القطاع الرياضي، بما يضمن وجود إطار قانوني متين ينظم العمل النقابي، ويحقق التكامل بين المؤهلات العلمية والمهنية ومتطلبات السوق، ويواكب المعايير الدولية، ويعد القانون بعد تعديله أحد الركائز الأساسية لتعزيز الشفافية، وضمان وضوح المسارات المهنية للممارسين، بالإضافة إلى تمكين النقابة من القيام بدورها الفعلي في دعم وتطوير الرياضة في مصر.
 
ويمثل مشروع القانون نقلة نوعية في تنظيم العمل الرياضي، حيث يوازن بين حرية المهنة، ومتطلبات التأهيل العلمي، وضمان استقلال النقابة، مع توفير أدوات واضحة لتعزيز الأداء وتطوير الكوادر الرياضية بما يضمن رفع مستوى الرياضة المصرية على المستويين المحلي والدولي، ويجعل النظام النقابي أكثر مرونة وفعالية لمواكبة المستقبل الرياضي الحديث.
 

print