شارك المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، أمس، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، لاستعراض جهود الوزارة في تنفيذ حق الإنسان في السكن اللائق طبقاً للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
وأكد الوزير في كلمته، التي بدأها بتقديم التهنئة لرئيس المجلس وأعضائه بمناسبة تشكيل الدورة الجديدة، حرص الوزارة على التعاون الكامل مع مجلس الشيوخ ولجنة حقوق الإنسان لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن السكن اللائق ليس مجرد مأوى، بل بيئة متكاملة تحترم الكرامة الإنسانية وتكفل العدالة في الإتاحة وعدم التمييز، ويعد ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.
وأشار المهندس شريف الشربيني إلى أن الوزارة تسعى لضمان الحق في السكن الملائم وفق رؤية مصر 2030، بما يشمل تحسين جودة الحياة، تعزيز العدالة الاجتماعية، تحقيق أهداف التنمية المستدامة مثل القضاء على الفقر، الصحة، التعليم الجيد، المياه النظيفة، الطاقة النظيفة، والعمل اللائق، مؤكداً أن جميع المشروعات العمرانية تتوافق مع هذه الرؤية.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2021-2026 تحرص على دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وعلى رأسها الحق في السكن الملائم، والحق في مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمكانية، وضمان بيئة صحية وآمنة، مع مراعاة ذوي الهمم وكبار السن في التصميم العمراني وتوفير الخدمات الأساسية لهم.
كما استعرض الوزير جهود الوزارة في التوسع العمراني من خلال إنشاء المدن الجديدة الذكية المستدامة، حيث تم تنفيذ 61 مدينة جديدة ضمن الجيل الرابع، مع تطوير البنية التحتية، توفير المرافق، وإنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة، مع التركيز على تطوير المدن القائمة لمنع تحولها لمناطق عشوائية، وتطوير المناطق غير الآمنة ضمن مبادرات مثل "سكن كل المصريين" و"الأسمرات".
وأشار إلى إنجازات وزارة الإسكان في عدد الوحدات السكنية، حيث تم تنفيذ نحو مليون 469.2 ألف وحدة، ويجري تنفيذ 344.8 ألف وحدة، ومستهدف تنفيذ 148 ألف وحدة أخرى، مع تخصيص 5% من الوحدات لذوي الهمم، وتوفير نماذج للإسكان المتوسط والفاخر، إلى جانب دور صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري الذي ساهم في تنفيذ 773.3 ألف وحدة منذ 2014، ويجري تنفيذ 250 ألف وحدة أخرى، مع توسع منظومة التمويل العقاري لتشمل 31 جهة تمويل في 2025.
كما عرض الوزير جهود الوزارة في توفير الخدمات الأساسية، حيث ارتفعت نسبة تغطية مياه الشرب من 95% إلى 99%، والصرف الصحي من 50% إلى 70%، مع تنفيذ مشروعات الطرق والكباري في مختلف المحافظات، ومبادرة "حياة كريمة" لتطوير القرى والمناطق النائية، فضلاً عن الإسكان البديل في مناطق سملا وعلم الروم وشمس الحكمة بالشراكة مع القطاع الخاص، مع مراعاة البعد الاجتماعي للسكان وتعويضاتهم، وتجهيز المرافق الأساسية من مياه وصرف وطرق.
وأكد الوزير أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بذوي الهمم في جميع المشروعات، مع تخصيص وحدات أرضية أو أول دور متاح، ومراكز تكنولوجية، ونشر خدمات متنقلة، وتسهيلات للوصول والخدمات، وتنفيذ مشاريع خاصة بهم مثل ملاعب وأندية شاطئية، بما يعكس التزام الوزارة بحق كل مواطن في سكن آمن ومستدام يحترم الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.