الأحد، 18 يناير 2026 09:27 م

وزير الموارد المائية أمام "خارجية الشيوخ" : الإجراءات الاحادية الغير منظبطه فى ملء السد الاثيوبى تسببت فى اضرار لمصر والسودان .. ومتابعة دقيقة لحظة بلحظة لما يحدث .. مصر تعزز التعاون مع دول حوض النيل الجنوبي

وزير الموارد المائية أمام "خارجية الشيوخ" : الإجراءات الاحادية الغير منظبطه فى ملء السد الاثيوبى تسببت فى اضرار لمصر والسودان .. ومتابعة دقيقة لحظة بلحظة لما يحدث .. مصر تعزز التعاون مع دول حوض النيل الجنوبي أرشيفية
الأحد، 18 يناير 2026 05:00 م
كتبت نورا فخري
 
 
 
 
 
 
عقدت لجنة العلاقات الخارجية والشئون العربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور محمد كمال، اجتماعا اليوم الأحد، بحضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري. يأتي هذا الاجتماع في إطار سلسلة لقاءات مستمرة بدأت اللجنة عقدها منذ بداية انعقاد الدور الأول، مع الوزراء المعنيين بالملفات التي تدخل ضمن اختصاص اللجنة.
 
وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مسؤولية وزارة الموارد المائية والرى عن إدارة المياه داخل مصر للوفاء بالاحتياجات المائية لكل قطاعات الدولة المصرية، وإدارة وتشغيل منظومة السد العالى وخزان أسوان، ومتابعة حالة الفيضان وإيراد نهر النيل.
 
 
وأشار  هاني سويلم، إلي أبرز التحديات المائية بأعالى نهر النيل والتى تتمثل فى ملء السد الإثيوبى الواقع على النيل الأزرق - والذى يمثل 60% من المياه التي تصل لدولتى المصب، والتصرفات العشوائية وغير المنضبطة بأعالي نهر النيل مثل التخزين المفاجئ والتصريف المفاجئ) .
 
ولفت وزير الموارد المائية، إلي أن الوزارة بالمتابعة الدقيقة على مدار الساعة لما يحدث بالسد الإثيوبى لتقدير مناسيب المياه ببحيرة السد وتقدير كميات المياه المنصرفة، مع المراقبة الدقيقة لعملية تشغيل السد، فضلا عن التوثيق الدقيق لما يحدث من اضطراب فى المنظومة المائية لنهر النيل نتيجة لعملية التشغيل غير المنضبط للسد الإثيوبى وما ينتج عنها من أضرار .
ونوه هاني سويلم، إلي أن الإجراءات الأحادية غير المنظبطة من الجانب الإثيوبى فى ملء وتشغيل السد الإثيوبى تسببت فى أضرار على دولتي المصب مصر والسودان، وقد بذلت الدولة المصرية جهودا كبيرة لمنع وصول هذه الأضرار للمواطن المصرى، من خلال التعامل  بكفاءة كبيرة فى إدارة الموارد المائية داخل مصر بدءا من السد العالى.
وأشار "سويلم" لزيادة قدرات التحكم في المنظومة الحالية للسد العالى بزيادة قدرة التصريف لمفيض توشكى، بما يمكن من زيادة مرونة السد العالى للتعامل مع التغيرات المناخية والتصرفات غير المنظبطة بأعالى نهر النيل .
واستعرض الدكتور سويلم استراتيجية الدولة المصرية فى بناء تعاون استراتيجي مع دول حوض النيل الجنوبي، هذا التعاون الذى من شأنه تعظيم المصالح المشتركة بين مصر ودول حوض النيل الجنوبى، من خلال الزيارات والاتفاقيات الثنائية، وتحديث دراسات الجدوى السابقة، وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم للتعاون الفني وإقامة المشروعات وبناء القدرات وتطوير آليات التعاون الحالية مع تلك الدول، مشيراً لقيام مصر بتنفيذ العديد من مشروعات التعاون الثنائى مع دول حوض النيل الجنوبى بتكلفة إجمالية تتجاوز 115 مليون دولار مثل (مقاومة الحشائش المائية وتأهيل المجاري المائية الرئيسية لتحسين الملاحة النهرية - حفر وتجهير 365 من آبار المياه الجوفية لتوفير مياه الشرب النقية للقرى والمدن والمناطق النائية - إنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار وخزانات الأودية لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية - مشروعات الحماية والحد من مخاطر الفيضان - تأهيل محطات قياس المناسيب والتصرفات على المجاري المائية - انشاء مراكز التنبؤ بالفيضانات ومعامل مركزية لنوعية المياه - تدريب وبناء قدرات الكوادر الفنية والمهنية في مجال إدارة الموارد المائية لعدد 1650 متدربا - إنشاء موانئ الصيد والتجارة البينية على ضفاف الأنهار - المساعدة في إعداد خطط مائية وطنية وتخطيط الموارد المائية المتكاملة - توفير بعثات للطلاب للحصول على درجات علمية في المجالات ذات الصلة بالموارد المائية والري).
وشملت الجهود التي اشار إليها الوزير، توقيع 25 مذكرة تفاهم/ بروتوكول/ اتفاقيات لمشروعات تعاون ثنائي مع دول حوض النيل منذ عام 1999 وحتى تاريخه، كما تم بالتعاون بين وزارة الموارد المائية والرى ووزارة الخارجية وبتوجيهات من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، إطلاق آلية تمويلية بمخصصات قدرها 100 مليون دولار لتمويل دراسات ومشروعات تنموية بدول حوض النيل الجنوبى .
وأضاف  "سويلم"، أن الوزارة تقوم بمتابعة حالة الأمطار والتصرفات المائية بأعالى نهر النيل من خلال الاعتماد على أحدث النماذج الرياضية التي تقوم بالتنبؤ بالأمطار والفيضانات بأعالى النهر، وبما يمكن من زيادة المدة الزمنية للتنبؤات وزيادة دقة التنبؤ بكميات المياه المتوقعة، ووضع قواعد جديدة ومستحدثة لإدارة منظومة المياه بالسد العالى لتتلائم مع المستجدات والمتغيرات بالنظام الهيدرولوجي للنهر.
وتابع "سويلم"، أنه يتم متابعة كميات المياه التي تصل لبحيرة السد العالي وإدارة منظومة المياه بالسد العالى من خلال عدد من اللجان داخل الوزارة، بالإضافة لتحديد التصرفات المائية اللازمة للوفاء بالاحتياجات المائية لكل قطاعات الدولة المصرية (زراعة - شرب - صناعة -...) .
 
 
في سياق متصل، استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، جهود الوزارة في ملف التعاون الدولى والاقليمى، ومنها "أسبوع القاهرة للمياه" والذى أصبح حدث سنوي رائد ومحور للتعاون والحوار الدولي حول قضايا المياه والتغيرات المناخية بهدف إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة لتحديات المياه. 
 
وقال هاني سويلم، إن مصر حققت نجاحات كبيرة فى وضع موضوعات المياه على رأس الأجندة الدولية للمياه والمناخ، كما أطلقت مصر مبادرة AWARe لتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية في قطاع المياه، والتى تم من خلالها تنفيذ عدد ٤٠ برنامج تدريبى بمشاركة ٩٠٠ متدرب خلال عامي ٢٠٢٤ & ٢٠٢٥ ، ومن المقرر تدريب اكثر من ٢٥٠٠ متدرب آخر خلال الفترة القادمة .
 
وأضاف سويلم أن مصر بذلت مجهودات كبيرة لخدمة قضايا المياه والمناخ بالقارة الأفريقية خلال رئاسة مصر السابقة لمجلس وزراء المياه الافارقة (الأمكاو)، وخلال الرئاسة المصرية الحالية لمرفق المياه الإفريقي، حيث تم مؤخراً اعتماد استراتيجية المرفق للفترة ٢٠٢٦ - ٢٠٣٠ خلال اجتماعات مجلس إدارة المرفق التى عُقدت فى القاهرة فى شهر نوفمبر ٢٠٢٥ .

الأكثر قراءة



print