الأحد، 18 يناير 2026 09:12 م

بدء المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ وترامب يوجه رسالة شكر للرئيس السيسى: قائد قوى وصديق لعب دورا مهما فى إحراز التقدم.. القاهرة منعت فوضى عارمة فى المنطقة.. والإعلام الدولى يصف قمة شرم الشيخ بالعلامة الفارقة

بدء المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ وترامب يوجه رسالة شكر للرئيس السيسى: قائد قوى وصديق لعب دورا مهما فى إحراز التقدم.. القاهرة منعت فوضى عارمة فى المنطقة.. والإعلام الدولى يصف قمة شرم الشيخ بالعلامة الفارقة الرئيس عبد الفتاح السيسي
الأحد، 18 يناير 2026 04:00 م
كتبت - نهال أبو السعود
 
بجهود مصرية مخلصة، دخل اتفاق إنهاء الحرب فى غزة المرحلة الثانية ، بعد نجاح قمة شرم الشيخ فى حشد المجتمع الدولى لوقف إطلاق النار برعاية مصرية أمريكية، وهى الخطوة التى كللت بالنجاح مسارات الدولة المصرية ومؤسساتها على مدار أكثر من عامين لرفع المعاناة عن أهالى القطاع دون تفريط فى ثوابت القضية الفلسطينية.
 
ومنذ اندلاع العدوان، استطاعت الدولة المصرية وأجهزتها المعنية فرض رؤيتها للتوصل لحل دائم للقضية الفلسطينية يكون أساسه سلطة مدنية لديها حد أدنى من القبول بعيدا عن الحلول العسكرية أو استمرار الفوضى فى القطاع الفلسطينى لثبتت مصر وقيادتها السياسية مجددا أنها راعى السلام الأول فى المنطقة.
 
 
 
المرحلة الثانية من الاتفاق
ومع إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بدء المرحلة الثانية من اتفاق العشرين نقطة الذى تم توقيعه فى شرم الشيخ أواخر العام الماضى، اتجهت الأنظار مجددا الى مصر التى احتضنت اجتماعات الفصائل الفلسطينية، ثم اجتماع لجنة إدارة غزة، وظلت إلى الآن همزة وصل وعنصرا فعالا فى طريق عودة الحياة الى القطاع.
 
ووجه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب رسالة شكر إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى أعرب فيها عن تقديره للدور المصرى فى حل الازمة، وأشاد بجهود القاهرة التى بدأت ولازالت مستمرة ولن تتوقف حتى ضمان الامن والسلام للفلسطينيين وللمنطقة بأكملها.
 
وفى رسالته، أشاد ترامب بالقيادة الناجحة للرئيس السيسى فى اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، مؤكدا أن واشنطن تدرك تماما حجم الأعباء التى تحملتها الدولة المصرية منذ السابع من أكتوبر 2023، ووصف الدور المصرى بأنه ثابت ومحورى فى مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية، معتبرا القاهرة الركيزة التى منعت انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة.
 
رسالة ترامب إلى الرئيس السيسى حملت فى طياتها اعترافا صريحا بالثقل السياسى المصرى، وهو ما ظهر واضحا فى إعلان ضم السيد الوزير حسن رشاد ضمن أعضاء مجلس السلام الذى يشرف عليه لتنفيذ الخطة التى تم توقيعها فى شرم الشيخ، وجاء فى بيان البيت الأبيض: السيد الوزير حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، ضمن أعضاء المجلس التنفيذى إلى غزة للمساعدة فى تقديم خدمات رفيعة المستوى تعزز السلام.
 
اختيار ترامب لرئيس المخابرات العامة المصرية ضمن مجلس سلام غزة لم يكن مفاجئا، فطوال الفترة الماضية سواء خلال تحضيرات قمة شرم شيخ او الاجتماعات المتتالية مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء والإسرائيليين، كان للسيد الوزير حسن رشاد حضورا لافتا لتنفيذ رؤية القيادة السياسية.
 
وفى زيارة للمبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للرئيس السيسى فى قصر الاتحادية، أشاد ويتكوف بالقيادة المصرية ووجه الشكر للرئيس قائلا: بدونك يا سيادة الرئيس لم نكن نستطيع أن ننجز اتفاق شرم الشيخ بشأن غزة، ثم توجه بحديثه إلى رئيس المخابرات العامة، السيد الوزير حسن رشاد، قائلا بدون سيادة الوزير وفريقه لم نكن لننتهى من ذلك، فى إشارة الى وقف إطلاق النار وإنهاء المفاوضات.
 
قمة شرم الشيخ فى عيون العالم
منذ اندلاع الحرب وإلى اليوم، كانت القاهرة فى قلب الوساطة والجهود الدبلوماسية المكثفة لإيقاف النزاع وحماية المدنيين، ورغم الضغوط والتحديات الدولية، أكد الرئيس السيسى على أهمية عدم تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وضرورة احترام حقوقهم وآمالهم فى قيام دولة مستقلة وهى الرسالة التى انعكست فى تغطيات عالمية أجمعت على أن السياسة المصرية فى حماية القضية الفلسطينية كانت ثابتة، ونجحت فى مواجهة مقترحات نقل السكان أو تهجيرهم عن وطنهم. 
 
وقالت صحف عالمية مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست وهيئة الإذاعة البريطانية إن القمة لم تكن مجرد اجتماع دبلوماسى لكن حدث تاريخى أضافته القيادة المصرية إلى تاريخها الممتد، حيث حصل على اهتمام عالمى غير مسبوق وغطاه أكثر من 138 مؤسسة إعلامية دولية، مشيدة بـ الدور القيادى لمصر فى استضافة القمة وتهيئة الظروف لإنجاحها على الرغم من تعقيدات الأزمة فى المنطقة.
 
وسلطت صحيفة وول ستريت جورنال، الضوء على شكر ترامب للرئيس السيسى ومصر التى لعبت دورا رئيسيا فى الوساطة لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وأشارت إلى قول الرئيس الأمريكى أن السيسى كان له دورا فعال للغاية لأن حركة حماس تحترم مصر وتحترم القيادة المصرية.
 
ووصف ترامب السيسى بأنه «قائد قوى وصديق لعب دورا مهما للغاية فى إحراز هذا التقدم»، مشيرا إلى إنهاء حرب غزة، وقال إن الولايات المتحدة «تدعمه طوال الطريق»، وكرر ترامب اشاداته فى مناسبات عدة، ففى تقرير آخر لنيويورك تايمز أفادت بان ترامب شكر السيسى على دوره كأحد ثلاثة وسطاء رئيسيين ساهموا فى التوصل إلى الاتفاق.
 
وفى فرنسا، استعرض الرئيس إيمانويل ماكرون، مشاركته فى قمة شرم الشيخ للسلام، ونشر ، عبر حسابه على منصة X، فيديو له على هامش القمة ولقائه مع الرئيس عبدالفتاح السيسى بالإضافة إلى عدد من زعماء العالم الذين حضروا القمة، صحبه بتعليق: «معا من أجل السلام»، وسبق وهنأ الرئيس الفرنسى مصر، على التقدم الحقيقى والخطوة الحاسمة عقب توقيع اتفاق بشأن غزة.
 
بصيص أمل حقيقي
 
وامتدت الاشادات إلى دوائر دولية أخرى حيث وصف توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، اتفاق وقف النار بأنه «بصيص أمل حقيقى» واختراق دبلوماسى مهم بعد سنوات من النزاع.
 
كما أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بالقيادة المصرية فى التوصل لاتفاق وجهود الرئيس السيسى التى لم تتوقف لإدخال المساعدات الى القطاع طوال فترة الحرب رغم التعنت الإسرائيلى.
 
ركزت وسائل الإعلام الدولية على أن نجاح حدث مثل قمة شرم الشيخ التى كانت فرصة لإعادة رسم خطوط السياسة الإقليمية لم يكن ليتحقق دون المبادرة المصرية والقيادة الاستراتيجية فى ترتيب اللقاءات وجمع الأطراف، وهو ما وصفه محللون دوليون بأنه تحول فى الدور الدبلوماسى المصرى.
 
ووصفت عدد من التقارير القمة باعتبارها «علامة فارقة» فى تاريخ الصراع، ليس فقط لأنها أوقفت الحرب، بل لأنها حاولت فتح مسار سياسى طويل الأمد يؤدى إلى حل شامل يشمل إعادة الإعمار، وتبادل الأسرى، وتوفير المساعدات الإنسانية، وتثبيت قواعد حل الدولتين رغم صعوبة التوصل إلى اتفاقات دائمة.
 
التغطيات الدولية ابرزت أن هناك تقديرا صريحا لرؤية السيسى التى تجمع بين وقف الحرب، والإدخال المستمر للمساعدات، ورفض السياسة التى تؤدى إلى تهجير الفلسطينيين.
 
وأشادت شبكة «سى إن إن» الأمريكية، بعدد الدول التى شاركت فى قمة شرم الشيخ للسلام، ووفقا لقائمة حصلت عليها من مسؤول فى البيت الأبيض، فقد استقطبت القمة مشاركة جهات عالمية وإقليمية رئيسية، بما فى ذلك الأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمين العام للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبى، ودول كبرى أخرى، ولفتت إلى أنه خلال خطابه، أشاد ترامب بالإقبال الكبير، مناديا على أسماء قادة العالم وكبار الدبلوماسيين من بين الحضور.
 
ماذا قالت الصحافة العالمية عن الرئيس السيسى؟
على سبيل المثال، أكدت وكالة رويترز على أن الرئيس عبد الفتاح السيسى تبنى منذ الحرب موقفا واضحا وثابتا يرفض تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مشيرة إلى أن القاهرة شددت على أن إعادة الإعمار يجب أن تتم دون نقل السكان خارج أراضيهم، لما لذلك من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة.
 
وأشادت عدة منافذ إخبارية مثل شبكة «إيه بى سى» بمؤتمر السلام الذى دعا اليه الرئيس السيسى فى أكتوبر 2023، وحضره اكثر من 30 دولة و3 منظمات دولية.
 
بينما وصفت اسوشيتد برس الدور المصرى فى مفاوضات وقف إطلاق النار بأنه «دور مركزى وحاسم»، لافتة إلى أن مصر بقيادة الرئيس السيسى من بين أهم الوسطاء الثلاثة الذين قادوا الاتصالات السياسية والأمنية لإنهاء الحرب.
 
 

 


الأكثر قراءة



print