رحب الوسطاء في مصر وقطر وتركيا باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث، فى خطوة تعد تطورًا هاماً من شأنه الإسهام في تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
كيف يرتبط تشكيل اللجنة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار؟
وأعرب الوسطاء عن أملهم في أن يمهّد تشكيل اللجنة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق الخطة التي أعلنها الرئيس الامريكى دونالد ترمب، بما يسهم في تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد، مشددين على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق كاملًا، وصولًا إلى تحقيق سلام مستدام، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة إعمار قطاع غزة، بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.
ثمنت الفصائل الفلسطينية جهود مصر والوسطاء في اتفاق غزة الأخير، وذلك بحسب بيان صادر عقب اجتماع القاهرة أمس الأربعاء.
وعقدت عدد من الفصائل الفلسطينية اجتماعًا في العاصمة المصرية “القاهرة”، الأربعاء، لتوحيد الرؤية الوطنية الفلسطينية للدفع ببدء استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع “غزة”.
ثمن المجتمعون جهود الرئيس الأمريكي “ترامب” والوسطاء (مصر، وقطر، وتركيا) المكثفة للعمل على دعم الشعب الفلسطيني وإنهاء معاناته بقطاع “غزة”، مع التأكيد على التزام الفصائل الكامل بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وباقي مراحل خطة الرئيس “ترامب”.
دعم المجتمعون جهود الوسطاء في تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية “الانتقالية” لإدارة قطاع “غزة”، مع توفير المناخ المناسب لتسلم اللجنة بشكل فوري كافة مهام/مسؤوليات قطاع “غزة” لتسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية بالتعاون مع “مجلس السلام” واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له للإشراف على قبول وتنفيذ عمليات إعادة إعمار القطاع.
ودعوا “مجلس السلام” بالتنسيق مع الوسطاء للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني وفتح المعابر وإدخال المساعدات اللازمة لكافة أنحاء القطاع، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وبما يسهم في استعادة الهدوء المستدام وعودة الحياة إلى طبيعتها بالقطاع، وتهيئة الأجواء للمضي قدمًا في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأكدوا ضرورة مواصلة العمل لتوحيد الرؤى/المواقف الفلسطينية لتجاوز المرحلة الحرجة الحالية، والمضي قدمًا نحو وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومواجهة مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والتجاوزات بحق المقدسات الدينية بمدينة القدس، مع التأكيد على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وتقدم المجتمعون لجمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والوسطاء على الجهود المبذولة لدعم/مساندة القضية الفلسطينية.
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم حركة فتح، منذر الحايك، الخميس، ترحيب الحركة والرئاسة الفلسطينية بتشكيل اللجنة الإدارية التي ستتولى إدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، موضحاً أن السلطة الفلسطينية كانت شريكة أساسية في اختيار الأسماء ومتابعة المرجعية وآليات العمل مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، بالإضافة إلى الإدارة الأمريكية.
وأشار الحايك في تصريحات صحفية إلى أن القيادة الفلسطينية شددت على أربع نقاط رئيسية ضمن رؤية استكمال تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، تبدأ بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان وحدة النظام السياسي الفلسطيني تحت مرجعية واضحة، وصولاً إلى بدء عمليات الإغاثة والإعمار لإنهاء معاناة المواطنين الفلسطينيين في الخيام، وانتهاءً بتقرير مصير الشعب الفلسطيني عبر مسار سياسي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية.