استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، والسفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، وكريستين أودويسر عضو مكتب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وروزاماريا جيلي نائب المدير العام للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسيد كريستوف بيجو، مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهلّ اللقاء بالإعراب عن تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الأوروبية، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز مختلف جوانب التعاون، خاصة بعد الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
ومن جانبها، أعربت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، وهو ما انعكس خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر ٢٠٢٥، وأشارت إلى أنه سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام القادمة.
وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن اللقاء تناول مجمل أوجه العلاقات بين الجانبين، حيث شدد الرئيس السيسى على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في المجالات السياسية والأمنية، دعمًا للأمن والاستقرار الإقليمي. كما تم بحث سبل دفع التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي للهجرة غير الشرعية.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس السيسى ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر والاتحاد الأوروبي، في ضوء الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين.
وأعربت المسؤولة الأوروبية عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي، بما يفتح آفاقاً أرحب للعلاقات الثنائية، فضلاً عن استمرار التنسيق في الملفات السياسية ذات الاهتمام المتبادل، مثمنة الدور الفاعل الذي تضطلع به مصر في إرساء السلام والاستقرار بالمنطقة، معربة في ذات السياق عن تطلع الاتحاد الأوروبي لبدء أول حوار بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالات الأمن والدفاع في مارس ٢٠٢٦.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول أيضاً مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الوضع في قطاع غزة، حيث أعرب الرئيس السيسى عن تقدير مصر لدعم الاتحاد الأوروبي للجهود المصرية الرامية إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي هذا الإطار، شدد الرئيس السيسى وكالاس على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل منتظم ودون قيود.
وفي ذات السياق، تم التشديد على رفض أي مساعٍ لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، والتأكيد على ضرورة الإسراع في بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وعملية إعادة إعمار القطاع. كما تم التشديد على ضرورة مواصلة العمل لاستئناف العملية السياسية وصولاً إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم، وفقاً لحل الدولتين.
وارتباطاً بالوضع في ليبيا والسودان وسوريا ولبنان وإيران وأوكرانيا، تم التأكيد على ضرورة تسوية الأزمات ذات الصلة بالطرق السلمية وبما يحافظ على وحدة وسلامة تلك الدول ومقدرات شعوبها، مع التشديد على ضرورة تجنب أي تصعيد عسكري لما سوف يترتب على ذلك من تداعيات وخيمة ستؤثر على الجميع.
أبو النصر: اللقاء يعكس تقدير أوروبا لدور مصر القيادي ودورها المحوري إقليميًا ودولياً
من جانبهم أشاد نواب وسياسيون باللقاء ، مؤكدين على انه يعمق العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي ، حيث أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للسيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، يعكس المكانة الاستراتيجية لمصر لدى الاتحاد الأوروبي ودورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، باعتبارها ركيزة أساسية في منطقة الشرق الأوسط وشريكاً لا غنى عنه في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد أبو النصر، في بيان له اليوم ، أن اللقاء تناول ملفات بالغة الأهمية، في مقدمتها تطورات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط، إلى جانب سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على ثوابت الموقف المصري الداعم للحلول السياسية، ورفض محاولات تصفية القضية الفلسطينية، يعكس سياسة مصر المتوازنة والمسؤولة، ويعزز من مصداقيتها كشريك موثوق لدى القوى الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أبو النصر، أن ما تضمنه اللقاء أيضا تأكيد على تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وصرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، مما يعكس ثقة المؤسسات الأوروبية في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، وفي قدرة الدولة المصرية على توظيف هذا الدعم في تعزيز التنمية الشاملة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودفع معدلات النمو الاقتصادي، خاصة في ظل ما توفره مصر من فرص واعدة في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والصناعة، والنقل، والخدمات اللوجستية.
وأضاف أبو النصر، أن العلاقات المصرية–الأوروبية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، ونقلة نوعية غير مسبوقة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة بعد ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مجالات الاستثمار، والتنمية، والطاقة، ومواجهة الهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإرهاب، بجانب يعكس رؤية القيادة السياسية المصرية القائمة على تنويع الشراكات الدولية، وتعزيز التعاون القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بعيداً عن أي اعتبارات أحادية أو ضغوط سياسية، وبما يرسخ مبدأ الشراكة المتوازنة التي تحقق مكاسب حقيقية للطرفين.
واختتم النائب محمد أبو النصر بيانه بالتأكيد على أن التحركات الدبلوماسية النشطة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس رؤية واضحة لحماية المصالح الوطنية المصرية، وتعزيز دور مصر الإقليمي والدولي، بما يحقق الاستقرار ويخدم قضايا التنمية والسلام في المنطقة، وأن الشراكة المصرية الأوروبية تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي القائم على دعم الاستقرار وصون حقوق الشعوب، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمناً للمنطقة والعالم.
النائبة جيهان شاهين: العلاقات المصرية الأوروبية في عهد الرئيس السيسي أصبحت ركيزة للاستقرار الإقليمي والتوازن الدولي
أكدت النائبة الدكتورة جيهان شاهين، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها العلاقات المصرية الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، والتي انتقلت من إطار التعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وقالت “شاهين” ـ في تصريحات صحفية اليوم ـ إن السياسة الخارجية التي انتهجها الرئيس السيسي نجحت في إعادة بناء الثقة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وترسيخ قناعة لدى العواصم الأوروبية بأن القاهرة شريك لا غنى عنه في حفظ أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط، وهو ما تُرجم إلى دعم سياسي واقتصادي واضح من جانب الاتحاد الأوروبي لمصر، كان آخره الإعلان عن صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي خلال الأيام المقبلة.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن هذا التقدير الأوروبي لمصر لم يأتِ من فراغ، وإنما نتاج لدور مصري متوازن ومسؤول في إدارة ملفات شديدة التعقيد، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في ليبيا والسودان وسوريا، فضلًا عن مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وهي قضايا تمس الأمن القومي الأوروبي بشكل مباشر.
وأضافت النائبة جيهان شاهين أن مصر في عهد الرئيس السيسي عززت حضورها كحجر الزاوية في معادلات التوازن الإقليمي، وقناة اتصال موثوقة بين الشرق والغرب، وهو ما يفسر حرص الاتحاد الأوروبي على تعميق التعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع القاهرة، وبدء أول حوار استراتيجي في مجالات الأمن والدفاع خلال العام المقبل.
وشددت على أن تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع أوروبا يمثل أحد أهم ثمار هذه الشراكة، حيث يفتح آفاقًا واسعة أمام جذب الاستثمارات الأوروبية ونقل التكنولوجيا ودعم النمو الاقتصادي في مصر، بما ينعكس إيجابًا على فرص العمل والاستقرار الاجتماعي.
واختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن الشراكة المصرية الأوروبية تمثل اليوم ركيزة أساسية في مواجهة حالة الاضطراب التي يشهدها الإقليم، مشيرة إلى أن التنسيق الوثيق بين مصر ومختلف دول العالم يسهم في خلق توازنات سياسية تحمي المنطقة من الانزلاق نحو الفوضى، وتدعم مسار السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
المؤتمر: الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي تعكس ثقة دولية متزايدة في الدور المصري إقليميا ودوليا
أكد القبطان محمود جبر، نائب رئيس حزب المؤتمر وأمين القاهرة، أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للسيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، يعكس متانة العلاقات المصرية الأوروبية، ويؤكد ما تحظى به مصر من تقدير وثقة متزايدة لدى الاتحاد الأوروبي كشريك استراتيجي محوري في المنطقة.
وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر، أن تأكيد الرئيس السيسي على مواصلة تعزيز مختلف جوانب التعاون مع الاتحاد الأوروبي، لا سيما بعد الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم المصالح المشتركة، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأشار القبطان محمود جبر، إلى أن التشديد على تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى يعكس حرص القيادة السياسية على تحويل التفاهمات إلى برامج عمل ملموسة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وهو ما يعزز من التنسيق المشترك في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
وأضاف أمين حزب المؤتمر بالقاهرة، أن التركيز على دعم العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر والاتحاد الأوروبي يؤكد إدراك الجانبين لحجم الفرص الواعدة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري، مشددًا على أن مصر باتت بيئة جاذبة للاستثمار بفضل ما تحقق من إصلاحات اقتصادية وبنية تحتية قوية.
وثمن القبطان محمود جبر تقدير الرئيس السيسي للدعم الأوروبي للجهود المصرية الرامية إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أن الموقف المصري ثابت وواضح في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات لتهجيره من أرضه.
وأوضح أن تأكيد الجانبين على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، والإسراع في بدء المرحلة الثانية من الاتفاق وإعادة إعمار غزة، يعكس دور مصر المحوري كركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر، أن التشديد على استئناف العملية السياسية وصولًا إلى سلام عادل ودائم وفق حل الدولتين، إلى جانب الدعوة لتسوية الأزمات في ليبيا والسودان وسوريا ولبنان وإيران وأوكرانيا بالطرق السلمية، يبرهن على اتساق الرؤية المصرية مع القانون الدولي، وحرصها الدائم على حماية وحدة الدول وسلامة شعوبها.