الخميس، 08 يناير 2026 12:40 ص

ميلاد يجمع المصريين.. البابا يترأس القداس والرئيس يشارك الأقباط فرحة العيد.. روحانية ووحدة وطنية في أكبر كاتدرائية بالشرق الأوسط.. رسائل تؤكد أن مصر وطن يتسع للجميع.. والقس بطرس: زيارة الرئيس تجسد مصر الحديثة

ميلاد يجمع المصريين.. البابا يترأس القداس والرئيس يشارك الأقباط فرحة العيد.. روحانية ووحدة وطنية في أكبر كاتدرائية بالشرق الأوسط.. رسائل تؤكد أن مصر وطن يتسع للجميع.. والقس بطرس: زيارة الرئيس تجسد مصر الحديثة الرئيس عبد الفتاح السيسي والبابا تواضرس
الثلاثاء، 06 يناير 2026 08:49 م
كتبت بتول عصام
في أجواء روحانية مهيبة، وتزامنًا مع احتفالات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد الميلاد المجيد، شهدت كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة، أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط، قداس عيد الميلاد الذي ترأسه قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وسط مشاركة واسعة من أحبار وأساقفة الكنيسة، وآلاف المصلين من مختلف المحافظات.
 
 
وبدأت مراسم قداس عيد الميلاد مساء السادس من يناير، داخل الكاتدرائية التي أصبحت منذ افتتاحها رمزًا دينيًا وثقافيًا يعكس مكانة مصر وتاريخها الممتد في احتضان التنوع الديني وترسيخ قيم المواطنة. وشارك في القداس لفيف من المطارنة والأساقفة والكهنة، إلى جانب حضور شعبي كثيف، حيث امتلأت قاعات الكاتدرائية بالمصلين الذين توافدوا منذ الساعات الأولى للمشاركة في هذا الحدث الروحي الأهم في التقويم الكنسي.
 
 

مشاركة الرئيس.. فرحة الأقباط

وشهد قداس عيد الميلاد حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي حرص كعادته على مشاركة الأقباط فرحتهم بالعيد، في تقليد سنوي يعكس روح الوحدة الوطنية والتلاحم بين القيادة السياسية والشعب المصري بمختلف أطيافه. واستقبل المصلون الرئيس بترحيب واسع وتصفيق حار، في مشهد يعكس حالة من الفرح والاعتزاز بهذه الزيارة التي باتت تحمل دلالات رمزية قوية على دعم الدولة لمبدأ المواطنة والمساواة.
 
وأكدت مشاركة الرئيس في قداس عيد الميلاد على الرسائل التي تحرص الدولة المصرية على توجيهها داخليًا وخارجيًا، بأن مصر وطن يتسع لجميع أبنائه، وأن المناسبات الدينية تمثل فرصة لتأكيد وحدة النسيج الوطني، بعيدًا عن أي تمييز على أساس الدين أو المعتقد.
 
وخلال القداس، ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظة العيد، التي تناول فيها معاني السلام والمحبة والتسامح، مشددًا على أهمية التمسك بالقيم الإنسانية والروحية التي يحملها عيد الميلاد، والدعوة إلى العمل من أجل بناء مجتمع يسوده التفاهم والاحترام المتبادل. كما وجه البابا التهنئة للشعب المصري كافة، داعيًا أن يعم السلام والاستقرار ربوع البلاد.
 
 

القس بطرس: عيد الميلاد رسالة سلام وفرح لكل البشر

وفي سياق متصل، أكد القس بطرس فؤاد، كاهن كنيسة الكوكبان الأنبا بيشوي والأنبا كاراس بمدينة النور وعضو مجلس كنائس مصر، أن عيد الميلاد المجيد يمثل إشراقة جديدة للحياة وبداية عام يحمل الأمل والسلام والتفاؤل، مشيرًا إلى أن بشارة الميلاد "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة" تعكس المعنى الحقيقي لميلاد السيد المسيح، الذي جاء ليمنح العالم الفرح والأمان والسلام.
 
وأوضح القس بطرس فؤاد في تصريحات لـ"اليوم السابع" أن ميلاد المسيح لا يقتصر على كونه مناسبة دينية، بل يحمل معاني عميقة للخلاص والفداء وتجديد الحياة، قائلًا إن الميلاد يمنح الإنسان فرصة جديدة للنظر للحياة بروح مختلفة مليئة بالأمل والتجديد، ويؤكد أن السلام الحقيقي يبدأ من الداخل وينعكس على المجتمع بأكمله.
 
وأشار إلى أن احتفالات عيد الميلاد، وعلى رأسها قداس العيد، تمثل فرحة خاصة للمسيحيين، بما تحمله من طقوس روحية وأجواء إيمانية مميزة، مؤكدًا أن هذه المناسبة تجمع القلوب وتعيد التأكيد على قيم المحبة والسلام.
 
 

مشاركة الرئيس فرحة خاصة ورسالة وطنية قوية

وأعرب القس بطرس فؤاد عن اعتزازه الكبير بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالات عيد الميلاد، مؤكدًا أن زيارة الرئيس السنوية لكاتدرائية ميلاد المسيح وتهنئته لقداسة البابا تواضروس الثاني ولكل المسيحيين تضيف فرحة خاصة للعيد، وتعكس روح الدولة الحديثة ومصر الجديدة القائمة على المواطنة والاحترام المتبادل.
 
واختتم متمنيًا أن تكون أيام عيد الميلاد أيام بركة وتجديد لكل المصريين، وأن يعم السلام والأمان والفرح والطمأنينة، وهي الرسالة التي جاء بها السيد المسيح بميلاده، لتظل مصدر رجاء وأمل للجميع.
 
 

كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة

وتُعد كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة واحدة من أبرز الإنجازات المعمارية الدينية في مصر خلال السنوات الأخيرة، إذ تجمع بين الطراز القبطي الأصيل والحداثة المعمارية، وتستوعب آلاف المصلين، ما جعلها قبلة رئيسية للاحتفالات الكبرى، وعلى رأسها قداس عيد الميلاد المجيد.
 
ومع انتهاء قداس العيد، استمرت مظاهر الاحتفال داخل محيط الكاتدرائية، حيث حرص العديد من المصلين على التقاط الصور التذكارية وتبادل التهاني، في أجواء اتسمت بالبهجة والتنظيم، وسط إجراءات تأمينية وخدمية مكثفة لتسهيل حركة الدخول والخروج.
 
وفي يوم العيد، يتوافد الأقباط على الكاتدرائية منذ الصباح لتقديم التهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني، في تقليد كنسي واجتماعي راسخ، يعكس علاقة القرب والمحبة بين البابا وأبنائه. وحرص كثير من الأسر على قضاء جزء من يوم العيد داخل الكاتدرائية، ومشاركة البابا فرحة العيد، في مشهد يعكس الروابط الروحية والإنسانية داخل الكنيسة.
 
وتشهد الكاتدرائية حضورًا متنوعًا من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، حيث يحضر الشباب وكبار السن والأطفال، في صورة تؤكد أن عيد الميلاد يمثل مناسبة جامعة تتجاوز حدود الطقوس الدينية، لتصبح احتفالًا اجتماعيًا وإنسانيًا يحمل معاني الفرح والتواصل.
 
ويؤكد المشهد العام لاحتفالات عيد الميلاد في كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة، أن الكنيسة القبطية تواصل أداء دورها الروحي والوطني، وأن هذه الكاتدرائية باتت رمزًا ليس فقط للعبادة، بل للوحدة الوطنية والتعايش المشترك.
 

الأكثر قراءة



print