الخميس، 08 يناير 2026 03:32 م

أجندة بيت الأمة.. حزب الوفد يكشف أجندته التشريعية والرقابية تحت القبة.. قانون المحليات وتعديل سن الطفل على رأس الأولويات.. حكومة جديدة ووزراء سياسيين لديهم جرأة القرار.. والهضيبى: لا مساس بشرعية البرلمان

أجندة بيت الأمة.. حزب الوفد يكشف أجندته التشريعية والرقابية تحت القبة.. قانون المحليات وتعديل سن الطفل على رأس الأولويات.. حكومة جديدة ووزراء سياسيين لديهم جرأة القرار.. والهضيبى: لا مساس بشرعية البرلمان
الأربعاء، 07 يناير 2026 12:00 م
حاوره – نورا فخرى

الوفد: نقلة العاصمة الجديدة تفرض أداء نيابيا مختلفة وتشريعات أكثر جرأة

الوفد: تفعيل المحليات يخفف الضغط عن النواب ويعيد الدولة إلى قلب الشارع

الوفد يرد على المشككين: الانتخابات كانت شفافة بعد تدخل الرئيس .. واللى فشل بيشكك

الوفد: لا نخشى غياب الأغلبية.. والبرلمان القادم سيكون مصدر فخر لمصر

الوفد من تحت القبة: كفاية ضغط على جيب المواطن

رسالة الوفد للحكومة: غيروا السياسات قبل تغيير الأشخاص

 

فى مستهل فصل تشريعى جديد، وتحت قبة البرلمان بالعاصمة الجديدة، تتجه الأنظار إلى خريطة العمل النيابى وما تحمله الأحزاب من رؤى وتشريعات قادرة على مواكبة تحولات "الجمهورية الجديدة".

حزب الوفد، أحد أقدم الأحزاب السياسية فى مصر، يدخل هذا الاستحقاق بأجندة تشريعية ورقابية طموحة، تستند إلى إرث ممتد لأكثر من قرن، وتستهدف نقل الأداء البرلمانى إلى مرحلة أكثر فاعلية وانحيازا للمواطن.

وفى هذا الحوار، مع النائب ياسر الهضيبى، سكرتير عام حزب الوفد، نناقش ملامح أجندة الوفد، تقييم المشهد الانتخابى، فرص التحالفات داخل المجلس، ورؤيته لمستقبل الحكومة والعمل النيابى خلال المرحلة المقبلة.

 

نسجل تاريخا جديدا فى الحياة النيابية.. ما الأجندة التى يحملها حزب الوفد؟

نحن بالفعل أمام لحظة فارقة. وجودنا فى هذا الصرح البرلمانى المتطور، داخل العاصمة الجديدة، يفرض علينا مسؤولية مضاعفة. الرئيس عبد الفتاح السيسى، بصفته كبير العائلة المصرية، اتخذ قرار تاريخيا ببناء هذه العاصمة، وعلى النواب أن ينتقلوا بالتشريع والرقابة إلى مستوى نوعى يتناسب مع هذه النقلة الكبرى.

وحزب الوفد، باعتباره حزب الأمة وبيت الأمة، يمتلك تاريخيا يمتد لـ106 سنوات، ولديه أجندة تشريعية ورقابية واضحة ستظهر ملامحها مع بداية دور الانعقاد.

 

ما أبرز ملامح هذه الأجندة؟

لدينا تصور متكامل لتفعيل أدوات رقابية جديدة على أداء الحكومة، بحيث تعمل فقط لصالح المواطن. كما نركز على تشريعات مهمة، فى مقدمتها قانون الإدارة المحلية، ومشروعات قوانين تخص الطفل وسن الطفولة، إلى جانب تعزيز الحماية الجنائية.

 

قانون الإدارة المحلية.. هل ترى أن الوقت قد حان لخروجه؟

بالتأكيد. المحليات تمثل عصب الدولة الحقيقى. تفعيل الإدارة المحلية سيخفف ضغطا كبيرا عن النواب، خاصة فى الملفات الخدمية التى يلجأ فيها المواطن للنائب، بينما الأصل أن تُدار محليا، مثل خدمات المياه والصحة. وجود محليات فعالة يعنى دولة أقل مركزية وأكثر كفاءة.

 

نحن بصدد فصل تشريعى جديد.. هل نحتاج إلى حكومة جديدة أم مجرد تعديل وزاري؟

ما يعنينا ليس تغيير الأشخاص، بل تغيير السياسات. الحكومة أدت دورها فى هذه المرحلة، لكن الشعب يتطلع إلى حكومة جديدة بسياسات مختلفة تتماشى مع تطلعات الجمهورية الجديدة. نحتاج إلى وزراء سياسيين، يمتلكون رؤية وجرأة فى اتخاذ القرار، بعد تجربة طويلة مع التكنوقراط.

 

كيف تقيمون المشهد الانتخابى، خاصة مع اتهامات استخدام المال السياسي؟

المشهد مر بمرحلتين: قبل تدخل الرئيس (فيتو الرئيس)، وبعده.

المرحلة الأولى شهدت تجاوزات، لكن المحكمة الإدارية والهيئة الوطنية للانتخابات اتخذتا موقفا صارما، وتمت إعادة الانتخابات فى نحو 50 دائرة، وهو أمر غير مسبوق. ما حدث فى النهاية ماراثون انتخابى طويل أسفر عن انتخابات شفافة ونزيهة، أفرزت نوابا بإرادة شعبية حقيقية.

 

وكيف تردون على من يشكك فى نزاهة الانتخابات وشرعية البرلمان؟

أى عوار حدث فى بعض الدوائر تم تصحيحه بالكامل. شرعية البرلمان دستورية بنسبة 100%. الانتخابات خضعت لإشراف ثلاث جهات رقابية: الهيئة الوطنية للانتخابات، القضاء الإدارى، ومحكمة النقض، وهو مستوى من الشفافية لم نشهده من قبل.

 

بعض الشخصيات طالبت بإلغاء الانتخابات وتعديل قانونها بدعوى عدم الإنصاف؟

لا أحد يملك إلغاء الانتخابات، فهى استحقاق دستورى. وكل من يطالب بإلغائها لم يوفق أو لم يخوضها على القائمة

أما تعديل قانون الانتخابات حق مشروع، لكنه يتم عبر آلياته الدستورية حيث البرلمان ويُطبق فى الانتخابات القادمة، وليس بأثر رجعى.

اللى عايز يدخل الانتخابات ميخافش، من أى قانون لكن الادعاء بعدم شرعية أو دستورية ناس لم تقرأ الدستور جيدا. فغالبا لم يقرأ الدستور جيدا أو لم يوفق انتخابيا.

 

المجلس الحالى يشهد تنوعا حزبيا ومستقلين بأعداد كبيرة.. كيف ترون ذلك؟

هذا التنوع يصب فى صالح التشريع والرقابة. وجود معارضة حقيقية ومستقلين محترمين، يقدر عددهم بأكثر من 100 نائب، يعزز النقاش داخل القاعة ويثرى العمل البرلمانى.

 

وهل هناك اتجاه لتشكيل تحالف أو ائتلاف برلماني؟

التحالف كان انتخابيا وانتهى بانتهاء الانتخابات. مسألة الائتلاف داخل المجلس لم تُطرح للنقاش حتى الآن.

 

هل غياب الأغلبية قد يعرقل العمل البرلماني؟

لا أخشى ذلك. الأغلبية والمعارضة والمستقلين وطنيون حتى النخاع. ولا يوجد ما يسمى بـ "الثلث المعطل"، وأثق أن هذا البرلمان سيكون مصدر فخر لمصر فى ما يقدمه من تشريعات ورقابة.

 

ما رسالتكم إلى الرئيس والحكومة والمواطن؟

للرئيس: قمتَ بما عليك، وعلى النواب الآن أن يقوموا بدورهم.

للحكومة: عليها أن تغير جلدها وأن تغيير السياسات وزيادة الاستجابة لمطالب المواطنين، فالوضع لم يعد يحتمل مزيدا من الضغط على جيب المواطن.

للمواطن: أدّيت دورك الوطنى و صوتك وصل، وجئت بنواب محترمين، ونعدك بأداء برلمانى يعبر عنك ويحمل همومك بصدق.

 


الأكثر قراءة



print