في ظل تصاعدٍ خطير للأحداث، تشهد الساحة السودانية تزايدًا ملحوظًا في حدّة العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع، ولا سيما في إقليمي كردفان ودارفور، اللذين تحوّلا إلى مسرح رئيسي للمواجهات العنيفة.
فقد انتقلت الاشتباكات من نطاق محدود إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق، ما فاقم الأوضاع الإنسانية وأدى إلى موجات نزوح واسعة وانهيار للخدمات الأساسية، خاصة مع استمرار الدعم السريع استهداف البنية التحتية.ويعكس هذا التصعيد المتواصل عمق الأزمة، كما يسلّط الضوء على خطورة استمرار الحرب في هذين الإقليمين لما لهما من تأثير مباشر على استقرار السودان ومستقبل أمنه الإقليمي.
الجيش السوداني يتصدى لهجوم بالطائرات المسيرة
وفى هذا الصدد، أعلن الجيش السوداني، الاثنين، تصديه لهجوم شنته الدعم السريع بالطائرات المسيرة، استهدف ثلاثة مواقع استراتيجية بالولاية الشمالية.
وتواصل الدعم السريع شن هجمات بالطائرات المسيّرة على محطات الكهرباء في وسط وشرق وشمال السودان، مع التركيز على سد مروي الذي يُعدّ أكبر مصادر الطاقة في البلاد، مما تسبب في أضرار بالغة رغم اجتهاد الحكومة في إصلاحها.
وقالت الفرقة 19 مشاة في بيان إن “دفاعات قيادة الفرقة 19 مشاة مروي تمكنت من التصدي لمسيرات انتحارية أطلقتها مليشيا الدعم السريع المتمردة مستهدفة مقر قيادة الفرقة وقاعدة مروي الجوية وسد مروي".
وأوضح البيان أن الدفاعات الأرضية نجحت في إسقاط جميع المسيرات قبل وصولها لأهدافها الأخيرة دون وقوع أي خسائر في الأرواح أو أضرار في الممتلكات.
وأكدت قيادة الفرقة استعدادها التام لمواجهة أي تهديدات تستهدف الولاية الشمالية، معلنة عدم سماحها لأي جهة كانت بزعزعة الأمن والاستقرار في الولاية الشمالية، وأنها ستظل يقظة ومستعدة لمواجهة أي تهديدات، وفقا لصحيفة سودان تربيون.
هجمات بالطائرات المسيرة فى محاور عدة
وتواصلت الهجمات بالطائرات المسيرة فى محاور عدة، إذ هاجمت الدعم السريع، عدة مواقع حيوية في الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان وفي ولاية النيل الأبيض في وسط السودان.
ورصد شهود عيان مساء الأحد و فجر الاثنين مسيرات انتحارية استهدفت مواقع مدنية وأخرى حيوية بولايتي النيل الأبيض وشمال كردفان.
وأكدت شركة كهرباء السودان في بيان تعرض محطة الأبيض فجر الأحد لاعتداء بالمسيرات أسفر عن إصابات مباشرة لحريق مبنى الماكينات.واستهدفت مسيرات الدعم السريع عدة مواقع بمدينة الأبيض شملت محيط مطار الأبيض، إلى جانب محطة التوليد الكهربائي شمالي مدينة الأبيض وهي محطة متوقفة كانت تعمل كاحتياطي وهو ما لم يؤدي إلى تأثر الإمداد الكهربائي لمدينة الأبيض القادم من محطة أم دباكر بولاية النيل الأبيض.
القوات المسلحة تقضى على المجموعة 13 التابعة للدعم
وفى سياق آخر، تمكنت القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة من القضاء على ما يُعرف بـ”المجموعة رقم 13″ التابعة لقوات الدعم السريع في محور كردفان، وذلك عقب معارك عنيفة شهدتها المنطقة.
وأوضحت مصادر أن العملية أسفرت عن وقوع وفيات صفوف الدعم، مما دفع الناجين إلى الانسحاب باتجاه مدينة المجلد.
ومن جهة أخرى كشفت أفادت مصادر طبية أن 114 شخصاً قُتلوا خلال أسبوع واحد في هجمات متفرقة بغرب السودان، وسط احتدام المعارك بين الجيش وميليشيا الدعم السريع في إقليم دارفور ومناطق مجاورة.
في شمال دارفور، قُتل 51 السبت في قصف بطائرات مسيرة على منطقة الزُرُق.
وفي كرنوي، قُتل 63 مدنياً وأصيب 57 آخرون خلال خمسة أيام من الهجمات التي نفذتها قوات الدعم السريع، بينما ما يزال 17 شخصاً في عداد المفقودين.
وتوسعت العمليات العسكرية إلى ولاية شمال كردفان، وأعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح السيطرة على عدة مدن جنوب الأبيض، مؤكدة تحقيق تقدم ميداني على حساب الدعم السريع.