الخميس، 08 يناير 2026 12:27 م

برنامج دولة التلاوة يعيد إحياء المدرسة المصرية في علوم القرآن ويعزز الهوية.. يستثمر في القيم الثقافية الأصيلة للأجيال الجديدة.. الشهابي: استثمار ثقافي يحمي الوجدان.. وعفت السادات: يقدم نموذجا للإعلام الرشيد

برنامج دولة التلاوة يعيد إحياء المدرسة المصرية في علوم القرآن ويعزز الهوية.. يستثمر في القيم الثقافية الأصيلة للأجيال الجديدة.. الشهابي: استثمار ثقافي يحمي الوجدان.. وعفت السادات: يقدم نموذجا للإعلام الرشيد دولة التلاوة
الأربعاء، 07 يناير 2026 09:00 ص
كتب محمود العمري
برنامج «دولة التلاوة» لم يعد مجرد مساحة إعلامية لعرض التلاوات القرآنية، بل تحول إلى مشروع ثقافي ومعرفي يعيد للقرآن الكريم مكانته في قلب المشهد الإعلامي، ويستدعي تراثًا مصريًا عريقًا شكّل وجدان الأمة عبر عقود طويلة، ويطرح البرنامج رؤية مختلفة تقوم على احترام قدسية التلاوة، وإحياء مدرسة التلاوة المصرية التي رسخت اسم مصر كمرجعية عالمية في علوم القرآن والتجويد.
 
فلسفة واعية تهدف إلى إحياء التراث القرآني المصري
وأكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، أن برنامج «دولة التلاوة» استطاع أن يفرض نفسه كأحد أهم التجارب الإعلامية الهادفة، لما يقدمه من رؤية تحترم قدسية القرآن الكريم وتعيد الاعتبار لمدرسة التلاوة المصرية العريقة.
وأوضح الشهابي أن البرنامج لم يكتفِ بعرض التلاوات، بل قدم فلسفة واعية تهدف إلى إحياء التراث القرآني المصري، الذي كان ولا يزال أحد أهم ملامح القوة الناعمة، وأسهم في تشكيل الوجدان الجمعي للمجتمع المصري عبر أجيال متعاقبة.
وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن «دولة التلاوة» يعكس مفهوم الإعلام المسؤول، القادر على المزج بين الأصالة والتجديد، دون الوقوع في فخ الاستسهال أو الابتذال، معتبرًا أن هذا النموذج يمثل ردًا عمليًا على موجات المحتوى الضعيف الذي يسيطر على بعض المنصات.
وأضاف الشهابي أن البرنامج يسهم في بناء وعي ثقافي وديني متوازن، ويعزز الحصانة الفكرية لدى الشباب، من خلال تقديم محتوى يحترم العقل ويخاطب الروح في آن واحد، ما ينعكس إيجابًا على الذائقة العامة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن دعم البرامج التي تحتفي بالهوية المصرية والقيم الأصيلة يعد استثمارًا طويل الأمد في استقرار المجتمع، مشددًا على ضرورة تعميم هذه التجارب الإعلامية الجادة لمواجهة التحديات الفكرية والإعلامية الراهنة.
 
تعيد تقديم القرآن الكريم بصورة تليق بقدسيته ومكانته
وقال عمرو سليمان، المتحدث باسم حزب حماة الوطن، إن برنامج «دولة التلاوة» يمثل تجربة إعلامية مهمة استطاعت أن تعيد تقديم القرآن الكريم بصورة تليق بقدسيته ومكانته، مؤكدًا أن البرنامج نجح في مخاطبة وجدان المشاهد المصري بأسلوب معاصر دون الإخلال بجوهر التلاوة أو رسالتها الروحية.
وأوضح سليمان أن البرنامج اعتمد على رؤية مختلفة تقوم على إحياء مدرسة التلاوة المصرية، التي شكلت عبر تاريخها ركيزة أساسية في تشكيل الوعي الديني والثقافي، وأسهمت في بناء صورة مصر كمنارة عالمية في علوم القرآن.
وأشار إلى أن «دولة التلاوة» يقدم محتوى هادفًا في وقت تتزايد فيه التحديات الإعلامية، ويغلب فيه الطابع الاستهلاكي على كثير من البرامج، لافتًا إلى أن هذا النموذج يرسخ مفهوم الإعلام الذي يبني ولا يهدم، ويثقف دون افتعال.
وأضاف المتحدث باسم حزب حماة الوطن أن البرنامج يساهم في تحصين الوعي المجتمعي، خاصة لدى الشباب، من خلال تقديم خطاب ديني رصين ومتوازن، يعزز القيم الأخلاقية ويواجه محاولات التشويه أو الابتذال التي تطال الذائقة العامة.
وأكد سليمان أن دعم الدولة والمؤسسات الإعلامية لمثل هذه البرامج يعكس وعيًا بأهمية الاستثمار في القيم، وليس فقط في نسب المشاهدة، مشددًا على أن الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية هو جزء أصيل من معركة الوعي التي تخوضها الدولة المصرية في المرحلة الحالية.
 
برنامج «دولة التلاوة» حقق نقلة نوعية داخل المشهد الإعلامي 
وأكد النائب عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن برنامج «دولة التلاوة» نجح في إحداث نقلة نوعية داخل المشهد الإعلامي المصري، من خلال تقديم محتوى ديني راقٍ يعيد للقرآن الكريم مكانته المستحقة في الوجدان العام، بعيدًا عن القوالب التقليدية أو المعالجات السطحية.
وأوضح السادات أن البرنامج تجاوز مجرد عرض التلاوات إلى تقديم رؤية متكاملة تسعى لإحياء «مدرسة التلاوة المصرية»، التي مثلت لعقود طويلة أحد أهم ملامح القوة الناعمة المصرية، وأسهمت في ترسيخ مكانة مصر كمرجعية دولية في علوم القرآن والتجويد.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن «دولة التلاوة» يقدم نموذجًا لما يمكن وصفه بـ«الإعلام الرشيد»، القادر على الجمع بين الأصالة ومواكبة العصر، دون التفريط في قدسية النص القرآني أو جوهر الرسالة الدينية، معتبرًا أن هذا التوازن هو ما يفتقده كثير من المحتوى الإعلامي المعاصر.
وأضاف السادات أن البرنامج يساهم بشكل مباشر في بناء وعي مجتمعي متزن، وتعزيز الحصانة الفكرية لدى الأجيال الجديدة، إلى جانب حماية الذائقة العامة من المحتويات الاستهلاكية التي تفتقر إلى العمق والقيمة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن دعم هذا النوع من البرامج يمثل ضرورة ثقافية واستثمارًا طويل الأمد في القيم والهوية المصرية، خاصة في ظل التحديات الفكرية والإعلامية الراهنة، مشددًا على أهمية الحفاظ على التراث الديني بوصفه أحد أعمدة الشخصية الوطنية.

الأكثر قراءة



print