الأحد، 30 نوفمبر 2025 10:23 م

طورائ بالأحزاب بعد حكم الإدارية العليا بإلغاء انتخابات النواب في 29 دائرة يدفع الأحزاب لحالة الطوارئ القصوى..تحركات مكثفة واجتماعات عاجلة لتوحيد الرؤية حول إعادة الانتخابات..الوفد: علينا رفع شعار مصر فوق الجميع

طورائ بالأحزاب بعد حكم الإدارية العليا بإلغاء انتخابات النواب في 29 دائرة يدفع الأحزاب لحالة الطوارئ القصوى..تحركات مكثفة واجتماعات عاجلة لتوحيد الرؤية حول إعادة الانتخابات..الوفد: علينا رفع شعار مصر فوق الجميع الهيئة الوطنية للانتخابات
الأحد، 30 نوفمبر 2025 09:00 م
كتب كامل كامل
 
 
 
شهدت الساعات الأخيرة حراكًا واسعًا داخل الأحزاب والقوى السياسية، على خلفية الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا بشأن إلغاء وإعادة الانتخابات في عدد من دوائر المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025، وهو ما دفع العديد من الكيانات السياسية إلى رفع درجة الاستعداد وإجراء اتصالات مكثفة لتنسيق المواقف.
 
وأكدت مصادر مطلعة لـ"برلماني" أن قيادات سياسية بارزة تتواصل حاليًا على مدار الساعة، بهدف تقييم المشهد الراهن وتحديد الخطوات المقبلة، مشيرة إلى أن جميع القوى السياسية أبدت احترامًا كاملًا لأحكام القضاء واعتبرتها ضمانة رئيسية لنزاهة الاستحقاق الانتخابي وتكافؤ الفرص بين المرشحين.
 
وقالت المصادر إن النقاشات الدائرة داخل الأحزاب تركز على كيفية التعامل سياسيًا مع الدوائر التي ستعاد فيها الانتخابات، خصوصًا ما يتعلق بإعادة الاستعدادات وتوحيد الجهود بين القوى المختلفة.
 
وكشفت المصادر لـ"اليوم السابع" أن هناك دعوات جادة لعقد اجتماع عاجل يضم رؤساء الأحزاب والقوى السياسية الفاعلة، بهدف وضع تصور موحد لإدارة المرحلة المقبلة، في ظل اعتقاد واسع بأن التطورات الحالية تفرض أعلى درجات التنسيق السياسي.
 
وأضافت أن الاجتماع المرتقب سيبحث آليات الاستعداد العملي لانتخابات الإعادة، إلى جانب تقييم أثر الأحكام القضائية على خريطة المنافسة في تلك الدوائر.
 
وفي هذا السياق، بدأ حزب الوفد سلسلة اتصالات موسعة مع القوى السياسية، ولا سيما الأحزاب المشاركة في القائمة الوطنية من أجل مصر، من أجل عقد اجتماع عاجل لمناقشة تداعيات قرارات المحكمة الإدارية العليا.
 
وقال النائب أيمن محسب، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، في تصريحات لـ"اليوم السابع" إن الحزب يتحرك منذ صدور الأحكام بهدف الوصول إلى رؤية وطنية مشتركة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب نقاشًا مسؤولًا يضع مصلحة الدولة فوق أي حسابات انتخابية.
 
وأضاف محسب: "اللحظة الحالية تستوجب منا جميعًا أن نرفع شعار مصر فوق الجميع، وأن نتعامل مع المشهد من منطلق وطني شامل لا يرتبط بمرشح أو دائرة"، مشددًا على أن حقوق الناخبين تأتي قبل مصالح المرشحين.
 
وأشار إلى أن حزب الوفد وكافة القوى السياسية التي تجري معها مشاورات، يرحبون بجميع الأحكام القضائية باعتبارها ركيزة لدولة القانون وضمانًا لنزاهة العملية الانتخابية.
 
من جانبه، أكد الدكتور هشام عناني، رئيس حزب المستقلين الجدد وعضو تحالف الأحزاب المصرية، أن حزبه يعقد اجتماعات متواصلة ويتواصل مع بقية القوى السياسية لمناقشة تطورات المشهد، خصوصًا ما يرتبط بأحكام الإدارية العليا والفيتو الرئاسي.
 
وقال عناني إن المرحلة الحالية تحتاج إلى نقاش واسع للوصول إلى آليات تصويب العملية الانتخابية، بما يضمن خروجها بصورة تليق بالدولة المصرية، مؤكدًا أن مصلحة الوطن يجب أن تظل فوق أي مكاسب حزبية ضيقة.
 
وشدد على أن التحركات المتسارعة من جانب القوى السياسية تعكس إدراكًا واضحًا لأهمية اللحظة الراهنة، وضرورة تقديم عمل سياسي منظم يعزز الثقة في المسار الانتخابي ويؤكد الشفافية والمشاركة الشعبية.
 
 
وفي سياق متصل أكد حزب الإصلاح والنهضة تقديره الكامل للحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا بقبول الطعون المقدمة من مرشحي الحزب في كل من دائرة المنتزة بمحافظة الإسكندرية، ودائرتي أسيوط وأبوتيج بمحافظة أسيوط، ودائرة البلينا بمحافظة سوهاج، وما ترتب عليه من قرار بإعادة الانتخابات في هذه الدوائر. ويعتبر الحزب هذا الحكم انتصارًا للعدالة وترسيخًا لمبدأ سيادة القانون وضمانًا لسلامة ونزاهة العملية الانتخابية.
 
وأشاد حزب الإصلاح والنهضة بالدور الوطني الذي يقوم به القضاء المصري، مؤكدًا أن الأحكام الصادرة جاءت بعد دراسة دقيقة وشاملة للطعون والمستندات، بما يعكس نزاهة القضاء واستقلاله وحرصه الدائم على حماية إرادة الناخبين وصون الحقوق الانتخابية وعدم السماح بمرور أي إجراءات أو نتائج يشوبها خلل أو خطأ مؤثر.
 
كما اعرب حزب الإصلاح والنهضة عن ثقته التامة في مؤسسات الدولة واحترامه الكامل لأحكام القضاء، ويؤكد استعداده الكامل لخوض الانتخابات المعادة في الدوائر الأربع بكل جدية وكفاءة، من منطلق التزامه بالمنافسة الشريفة واحترام قواعد العملية الانتخابية، وإيمانًا بأن الناخب المصري هو الأساس وهو الفيصل في تحديد من يمثله تحت قبة البرلمان.
 
وفي الختام، أكدد حزب الإصلاح والنهضة أن هذه الأحكام تُعزّز الثقة في مسار الإصلاح السياسي، وتُؤكد قوة الدولة ومؤسساتها، وتفتح الطريق أمام استحقاقات انتخابية أكثر شفافية ونزاهة، بما يعزز المشاركة السياسية ويوطّد دعائم الدولة المدنية الحديثة التي يسعى الحزب إلى دعمها وترسيخها.

الأكثر قراءة



print