الأحد، 30 نوفمبر 2025 05:00 م

بعد إبطال الإدارية العليا لنتائج 29 دائرة انتخابية..الفقيه صلاح فوزي يكشف سيناريوهات تشكيل مجلس النواب الجديد: أحكام باته ولا تتنقص من صلاحيات "الوطنية للانتخابات" وفي انتظار الحيثيات

بعد إبطال الإدارية العليا لنتائج 29 دائرة انتخابية..الفقيه صلاح فوزي يكشف سيناريوهات تشكيل مجلس النواب الجديد: أحكام باته ولا تتنقص من صلاحيات "الوطنية للانتخابات" وفي انتظار الحيثيات مجلس النواب
الأحد، 30 نوفمبر 2025 03:00 م
كتب – إيمان علي



>>نواجه سابقة لم تحدث من قبل ولا فراغ تشريعي حال تأجيل الانعقاد

>> ويحسم الجدل حول ما أثير من مخاوف بشأن حل البرلمان الجديد..ويوضح الإشكالية الواردة حال صدور حكم من النقض بعدم صحة العضوية لعدد من الأعضاء بالمجلس لجديد

>>إلغاء الانتخابات تكون من آخر إجراء صحيح وفق الحيثيات..وتحديد نطاق الإعادة بصورة دقيقة

 

 
 
 
 
كشف الدكتور صلاح فوزي، الفقيه الدستوري، الموقف القانوني والدستوري المترتب على أحكام المحكمة الإدارية العليا الأخيرة بشأن وقف وإلغاء نتائج الانتخابات في عدد من الدوائر، موضحًا السيناريوهات المتوقعة لموعد انعقاد البرلمان وصحة عضويته، وذلك في ضوء إصدار المحكمة الإدارية العليا أحكامًا حاسمة بإبطال نتائج 29 دائرة كاملة في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، بعد قبول الطعون المقدمة ضدها.

3 أنواع من الأحكام القضائية

 

وفنّد "فوزي" الطعون المقدمة أمام المحكمة الإدارية العليا ضد قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات، مؤكدًا أن حق التقاضي مكفول دستورياً ولكن بتوافر شروط قانونية أهمها "المصلحة والصفة" مع مراعاة المواعيد القانونية وإلا لن يقبل الطعن من الناحية الشكلية ولن يفحص من الناحية الموضوعية.
 
وأوضح الفقيه الدستوري، أحكام المحكمة الإدارية العليا الصادرة بالأمس إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وتمثلت في الحكم بعدم القبول لانتفاء الصفة والمصلحة، مثل طعن مرشح "فردي" على نتيجة "القائمة الوطنية"، وهنا يصبح قرار الهيئة الوطنية نافذاً.
 
إضافة إلى أحكام بعدم الاختصاص والإحالة للنقض: وتخص الدوائر التي أُعلن نجاح مرشحين فيها، حيث اعتبرت المحكمة أن الناجح اكتسب صفة "عضو البرلمان"، وبالتالي ينعقد الاختصاص لمحكمة النقض للفصل في "صحة العضوية"، منوها إلى صدور أحكام بقبول الطعن وإلغاء القرار وشملت نحو 29 دائرة، حيث قضت المحكمة بإلغاء إعلان النتيجة، مما يترتب عليه إعادة الانتخابات.

الحيثيات تحدد آخر إجراء للانتخابات صحيح

 

وحول موعد وطريقة إعادة الانتخابات في الدوائر الملغاة، أوضح الدكتور صلاح فوزي أن الأمر يرتد إلى ما ستضمنه مسودة الحكم حيث توضح آخر إجراء صحيح يتم إعادة الانتخاب من بعده".
 
وقال فوزي: "حيثيات الحكم ستحدد ما هو آخر إجراء صحيح؛ هل نعيد من مرحلة الترشح؟ أم الدعاية؟ أم الاقتراع؟ أم أن الخطأ كان في الفرز فقط؟"، مشيراً إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات هي المنوط بها وضع جدول زمني جديد لهذه الدوائر وفقاً للإمكانيات المتاحة وعدم التضارب، وليس شرطاً أن تُضم تلك الانتخابات لجولة الإعادة القريبة والمنتظرة أن تنطلق غدا في تصويت المصريين بالخارج.

لا فراغ تشريعي وتأجيل الانعقاد "وارد"

 

ورداً على المخاوف من تأخر انعقاد مجلس النواب عن موعده المتوقع في 11 يناير المقبل، أكد "فوزي" أنه "لا توجد مشكلة دستورية إطلاقاً، ولن تتعطل الوظيفة التشريعية".
 
وأوضح الفقيه الدستوري أن الدستور عالج ذلك صراحة في هذه الحالة قائلاً: "الدستور ينص على أن يصدر رئيس الجمهورية قرارات لها قوة القانون في حال كان المجلس غير قائم..وهو أمر وارد ولا يشكل أي ضير دستوري".

وتنص المادة 156 من الدستور:

إذا حدث فى غير دور انعقاد مجلس النواب ما يوجب الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، يدعو رئيس الجمهورية المجلس لانعقاد طارئ لعرض الأمر عليه، وإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين، على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال 15 يومًا من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش، أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها فى الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار.

محكمة النقض وحل البرلمان

 

وحسم الدكتور صلاح فوزي الجدل حول ما إذا قوبلت الطعون وصدرت أحكام محكمة النقض قد يؤدي ذلك مستقبلاً إلى "حل البرلمان"، نافياً ذلك بشكل قاطع.
 
وقال: "حل البرلمان يتطلب قراراً من رئيس الجمهورية واستفتاء الشعب...أما محكمة النقض فدورها الفصل في صحة العضوية، وإذا قضت بعدم صحة عضوية نائب أو أكثر، يبلغ المجلس وينفذ الحكم فوراً وتجرى انتخابات تكميلية على المقعد، ولا يؤدي ذلك لحل المجلس".
 
ونوه الفقيه الدستوري من إشكالية قد تحدث إذا انعقد المجلس في حال صدور حكم بعدم صحة عضوية عدد كبير منهم وترتبط بالأغلبية المتطلبة، قائلا" الأهم ألا يقل عدد الأعضاء الصحيحة عضويتهم عن "ثلثي المجلس".
 
وفسر ذلك قائلاً: "هناك قرارات وقوانين مكملة للدستور، وإسقاط عضوية، وتعديل دستور، تتطلب موافقة ثلثي الأعضاء...إما إذا كان العدد المتاح أقل من الثلثين، ستظل العضوية صحيحة ولكن سنكون أمام اختصاص مقيد"، مشيراً إلى أنه لو كان العدد المتاح يسمح بالانعقاد (أكثر من 50%) وتم تمرير قوانين، قد يثار طعن بعدم الدستورية مستقبلاً في تلك القرارات والتشريعات، تحت مبرر أن الأعضاء الغائبين (من الدوائر المؤجلة) لو حضروا لكان من الممكن أن يغيروا وجه الرأي في التشريع.
 
وأكد أنه في حال كان العدد المتاح أقل من 50% من إجمالي الأعضاء وهو أمر مستبعد، فإن المجلس لا يمكنه الانعقاد، وهنا نلجأ لنص الدستوري الخاص برئيس الجمهورية في إصدار قرارات بقوانين.

ضرورة إعادة تقييم التجربة الانتخابية

 

واعتبر الدكتور صلاح فوزي، أن ما يحدث يجعلنا أمام سابقة تشريعية ودستورية لم تقع من قبل، ومن ثم هناك ضرورة لإعادة تقييم التجربة الانتخابية كاملة" بعد انتهاء الموسم الانتخابي والتئام تشكيل المجلس، مؤكدا على أن أحكام الإدارية العليا لا تعد تجاوزاً أو انتقاص من صلاحيات الهيئة الوطنية بل هي تطبيق لنص المادة 210 من الدستور.
 
وتنص الفقرة الثانية من المادة 210 من الدستور على أن تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل في الطعون على قرارات الهيئة المتعلقة بالاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية ونتائجها، ويكون الطعن على انتخابات المحليات أمام محكمة القضاء الإدارى، ويحدد القانون مواعيد الطعن على هذه القرارات على أن يتم الفصل فيه بحكم نهائى خلال عشرة أيام من تاريخ قيد الطعن.
 

الأكثر قراءة



print