الأحد، 30 نوفمبر 2025 04:18 م

القرار الأمريكى بتصنيف الإخوان إرهابية لحظة فاصلة تُسدل الستار على نفوذ الجماعة عالميا.. خبراء: القرار يؤكد صحة الرؤية المصرية فى مواجهة التطرف وتجفيف منابع التمويل والدعم الدولى للتنظيم

القرار الأمريكى بتصنيف الإخوان إرهابية لحظة فاصلة تُسدل الستار على نفوذ الجماعة عالميا.. خبراء: القرار يؤكد صحة الرؤية المصرية فى مواجهة التطرف وتجفيف منابع التمويل والدعم الدولى للتنظيم الاخوان
الأحد، 30 نوفمبر 2025 02:00 م
كتب محمود العمرى
 
 
يمثّل القرار الأمريكى بتصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية تحولًا دوليًا غير مسبوق فى طريقة تعامل العالم مع التنظيم، إذ جاء بعد عقود من الجدل حول حقيقة أدواره وخطورته على استقرار الدول والمجتمعات، القرار الذى وصفه خبراء بأنه "لحظة فاصلة" أغلق فعليا آخر أبواب المناورة أمام الجماعة، وأسدل الستار على نفوذ ظل ممتدا عبر شبكات تمويل وتحالفات سياسية ومراكز نفوذ إعلامى وتنظيمى امتدت فى عدد من الدول الغربية.
 
 
وجاء التصنيف بعد سلسلة من المراجعات الأمنية والاستخباراتية التى كشفت حجم التهديد الذى تمثله أنشطة الإخوان، سواء عبر التحريض أو التجنيد أو دعم جماعات متطرفة، إلى جانب استخدام المراكز التابعة لهم كواجهات سياسية وإعلامية تخدم مشاريع عابرة للحدود.
 
وأكد إبراهيم ربيع الخبير فى شؤون الجماعات الإرهابية أن القرار الأمريكى بتصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية يمثل لحظة فاصلة تُنهى عمليًا الدور التاريخى للتنظيم بعد عقود من التغلغل داخل مؤسسات ودول ووسائل إعلام ومنابر ضغط دولية.
 
وقال ربيع أن العناصر الأساسية لقوة الجماعة من تمويل خارجى وحماية سياسية وتنظيم دولى محكم بدأت تتهاوى خلال السنوات الأخيرة، لكن هذا التصنيف يُعد الضربة الأقوى التى تعلن نهاية ما تبقى من نفوذها.
 
وأضاف أن ما يحدث اليوم يؤكد صحة الرؤية المصرية التى حذّرت مبكرًا من خطورة هذا التنظيم، بينما كانت بعض الدول تمنحه غطاء سياسيًا وإعلاميًا. وأشار إلى أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى خاضت معركة كشف التنظيم وتجفيف منابعه قبل أن يدرك العالم حجم التهديد.
 
وأوضح ربيع أن الجماعة دخلت رسميًا مرحلة السقوط غير القابل للإصلاح، خاصة بعد انكشاف شبكات التمويل والتجنيد وتجارة المعلومات التى كانت تمثل أحد أهم أدواتها.
 
وأشار إلى أن المراكز الإخوانية فى أوروبا تحولت إلى مصادر تهديد أمنى بعد سنوات من اعتبارها منصات نفوذ وتأثير.
 
وأكد الخبير أن التنظيم سيتعرض لتفكك داخلى وصراعات أعمق خلال الفترة المقبلة، فى ظل غياب أى حماية دولية، لافتًا إلى أن الجماعة التى عملت لأكثر من 90 عامًا فى الظل أصبحت مكشوفة أمام العالم، وسقطت منظومتها التى بُنيت على التمويل الخارجى والدعم الدولى.
 
وقال طارق البشبيشى، الخبير فى شؤون الجماعات الإرهابية أن القرار الأمريكى بتصنيف الإخوان كجماعة إرهابية يُسقط آخر مظلة حماية دولية ظلت تعتمد عليها الجماعة لعقود، ويضع التنظيم الدولى فى أخطر مراحله منذ تأسيسه.
 
وأوضح أن القرار الأمريكي لم يأتِ فجأة، بل نتيجة تراكم معلومات استخباراتية أثبتت تورط الجماعة فى التحريض على العنف، وتشغيل شبكات تمويل عابرة للحدود، وإدارة مراكز تُستخدم كأذرع تأثير سياسية وإعلامية.
 
وأضاف أن مصر كانت صاحبة المبادرة فى كشف خطورة هذا التنظيم وتعرية أدواته منذ 2013، بينما كانت عواصم أوروبية تمنحه حق اللجوء والدعم السياسى وأكد أن التجربة أثبتت أن القاهرة كانت على حق فى معركتها ضد التنظيم، وهو ما تكشف اليوم للعالم بوضوح.
 
وأشار البشبيشى إلى أن المراكز الإخوانية فى أوروبا والتى كانت تُستخدم كأدوات نفوذ تحولت الآن إلى «مخاطر أمنية»، بعد ارتباطها بملفات غسل الأموال والتحريض الإلكترونى والتجنيد، وهو ما جعل القرار الأمريكى خطوة منطقية فى إطار حماية الأمن الدولى.
 
وأكد أن الجماعة تتعرض حاليًا لانقسام حاد وصراع على ما تبقى من نفوذ، مع غياب التمويل وتراجع الأذرع الإعلامية وانكشاف قيادات التنظيم الدولى. وقال أن سقوط الإخوان أصبح عملية مكتملة، والقرار الأمريكى مجرد إعلان رسمى لنهاية مشروع ظل يعمل لعقود بعيدًا عن أعين العالم.
 
وقال طارق البرديسى خبير العلاقات الدولية أن القرار الأمريكى بتصنيف الإخوان كجماعة إرهابية يُعد ضربة استراتيجية كبيرة تُنهى المشروع الإخوانى بشكل كامل على المستويين الإقليمى والدولى، مشيرًا إلى أن القرار لم يكن سياسيًا فقط، بل جاء بعد مراجعات أمنية واسعة كشفت خطر التنظيم على الاستقرار الدولى.
 
وأوضح البرديسى أن الجماعة التى ظلت تعتمد لعقود على التمويل الخارجى والحماية السياسية والغطاء الإعلامى، فقدت اليوم كل أدوات قوتها، وأصبحت مكشوفة أمام العالم بوصفها تنظيمًا له تاريخ طويل من العنف. وأضاف أن القرار يؤكد أن شبكات الإخوان فى أوروبا تحولت من أدوات ضغط إلى مصادر تهديد حقيقى بعد تورطها فى عمليات غسل أموال وتجنيد وتحريض إلكترونى.
 
وأكد أن مصر كانت الدولة الأكثر وضوحًا فى مواجهة التنظيم، وأن العالم أدرك متأخرًا صحة الموقف المصرى الذى اجتث هذا التنظيم مبكرًا، وأشار إلى أن التنظيم الدولى يعيش حالة انهيار شامل، وأن الفترة المقبلة ستشهد تفككًا حادًا وصراعات داخلية بين ما تبقى من قياداته.
 
وقال البرديسى أن القرار الأمريكى سيفتح الباب أمام إجراءات دولية أكثر صرامة، ما يعنى أن المشروع الإخوانى الذى ظل قائمًا لعقود أصبح الآن فى آخر مراحله.
 

 


الأكثر قراءة



print