شهدت انتخابات مجلس الشيوخ 2025 زخماً سياسياً لافتاً، سواء في مشاركة المصريين بالخارج أو في جولة الإعادة بالداخل، حيث عكست التجربة الانتخابية حالة من الوعي المتزايد والحرص الشعبي على ممارسة الحق الدستوري، في ظل مناخ تنافسي اتسم بالشفافية والالتزام بالقواعد المنظمة.
"العدل" يصدر ثانى أوراقه البحثية حول مشاركة المصريين بالخارج بانتخابات الشيوخ
وفي هذا السياق أعلن حزب العدل، بالتعاون مع مركز أبحاث وصلة وجمعية عيون مصر، عن إصدار ورقة بحثية جديدة بعنوان "من البريد إلى الصندوق: قراءة فى المشهد التصويتى للمصريين بالخارج فى انتخابات مجلس الشيوخ 2025"، والتي جاءت لتسجل تجربة مهمة وتقدم توصيات عملية نحو تعزيز المشاركة السياسية للمصريين بالخارج.
وأكدت الدراسة أن مشاركة المصريين فى الخارج مثلت رسالة واضحة على ارتفاع مستوى الوعى السياسي والحرص على الإسهام الفعلي فى صناعة المستقبل، مشيرة إلى أن العودة لآلية التصويت بالحضور الشخصي عززت الثقة والشفافية في العملية الانتخابية، فيما كان اختيار عطلة نهاية الأسبوع للتصويت عاملًا حاسمًا فى رفع نسب الإقبال، خاصة فى دول الخليج ذات الكثافة السكانية المصرية العالية.
كما سلطت الورقة الضوء على عدد من الدروس المستفادة، أبرزها فعالية آلية الحضور الشخصي في تعزيز الثقة بالعملية الانتخابية، وأهمية توقيت التصويت وربطه بالإجازات الأسبوعية في الدول المستضيفة، فضلا عن الدور المحوري للجاليات المصرية في الخليج كنموذج لمشاركة جماعية مؤثرة.
كما قدمت الدراسة حزمة من التوصيات العملية استعدادًا لانتخابات مجلس النواب المقبلة، من بينها تفعيل لجان متنقلة لتسهيل وصول الناخبين في المناطق النائية، وإطلاق حملات توعية مكثفة تستهدف الشباب والجيل الثاني من المصريين بالخارج، فضلا عن تحديث بيانات الناخبين عبر منصات رقمية آمنة، بالإضافة إلى دراسة آليات تصويت بديلة مستقبلية مثل التصويت الإلكتروني أو البريدي.
وفى تعليقه على إصدار الورقة، قال د. مصطفى عباس، مساعد رئيس حزب العدل لشؤون المصريين بالخارج: "نحن نؤمن أن المصريين بالخارج ليسوا مجرد مواطنين بعيدين، بل شركاء أساسيون في صناعة القرار الوطني، ومشاركتهم السياسية تمثل قيمة مضافة لمسار الإصلاح والديمقراطية في مصر".
تأتى هذه الدراسة فى إطار جهود حزب العدل لترسيخ مفهوم المواطنة الممتدة، والتأكيد على أن تمكين المصريين بالخارج سياسيًا هو ركيزة أساسية فى بناء دولة حديثة أكثر شمولًا وارتباطًا بمواطنيها داخل وخارج الحدود.
على جانب آخر أكد غرفة عمليات حزب حماة الوطن، المعنية بمتابعة عمليات التصويت في جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشيوخ 2025، انتظام عمليات التصويت في الدوائر الانتخابية التي تجري فيها جولة الإعادة، منذ بداية فتح لجان الاقتراع على مدار يومي التصويت بالداخل.
وأشارت غرفة عمليات الحزب، إلى حرص المواطنين على ممارسة حقهم الانتخابي في اختيار ممثليهم في مجلس الشيوخ، من خلال التوجه منذ بداية عمليات التصويت، مشيدة بدور الهيئة الوطنية للانتخابات، فيما تقوم به من جهود لنجاح الاستحقاق الانتخابي.
المؤتمر: جولة الإعادة لانتخابات الشيوخ 2025 جسدت وعي الشعب المصري وتنوعه السياسي والحزبي
وبدوره قال الدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر، إن جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشيوخ 2025 شكلت مشهدًا سياسيًا مهمًا عكس وعي الشعب المصري وإصراره على ممارسة حقه الدستوري، مشيدًا بالحرص الكبير من المواطنين على النزول والمشاركة الإيجابية في الاستحقاق الانتخابي، وهو ما يؤكد إيمانهم بأهمية المجلس ودوره في دعم مسيرة التنمية والتشريع.
وأضاف غنيم، أن المرشحين أظهروا التزامًا واضحًا بالتواصل المباشر مع المواطنين في مختلف الدوائر الانتخابية، حيث حرصوا على شرح برامجهم والملفات المزمع فتحها تحت قبة البرلمان، وهو ما ساهم في رفع مستوى الوعي لدى الناخبين، وربط العملية الانتخابية باحتياجات الناس اليومية وتطلعاتهم للمستقبل، بما يعزز من قوة التجربة الديمقراطية.
وتابع:" أن العملية الانتخابية اتسمت بزخم سياسي وحزبي غير مسبوق، حيث شهدت مشاركة واسعة من مختلف الأحزاب والقوى السياسية، ما أعطى زخماً للحياة الحزبية في مصر، ورسخ لثقافة التنافس الشريف في إطار من الالتزام بالقواعد المنظمة والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن هذا المناخ الانتخابي يعكس مدى تطور المشهد السياسي المصري.
وأشار غنيم، إلى أن المجلس المقبل سيضم تنوعًا سياسيًا وحزبيًا كبيرًا، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على الشارع المصري من خلال إثراء النقاشات تحت القبة، وتقديم مقترحات وسياسات تعكس مختلف التوجهات، بما يضمن وجود صوت لكل فئة من فئات المجتمع، لافتًا إلى أن هذا التنوع سيعزز من قدرة المجلس على أداء دوره التشريعي والرقابي بكفاءة، ويساهم في دفع عجلة التنمية الوطنية.