السبت، 22 يونيو 2024 05:38 ص

"جيش العار".. ماذا يعني إدراج الأمم المتحدة إسرائيل على القائمة "السوداء"؟.. القرار "سابقة تاريخية" وساري لـ 4 سنوات.. يفضح تل أبيب وجرائمها ضد الأطفال.. ويهدد مكانة الاحتلال "الدبلوماسية" ويوسع عزلته الدولية

"جيش العار".. ماذا يعني إدراج الأمم المتحدة إسرائيل على القائمة "السوداء"؟.. القرار "سابقة تاريخية" وساري لـ 4 سنوات.. يفضح تل أبيب وجرائمها ضد الأطفال.. ويهدد مكانة الاحتلال "الدبلوماسية" ويوسع عزلته الدولية جوتيرش ونتنياهو
الإثنين، 10 يونيو 2024 10:00 م
كتب محسن البديوي

في سابقة تاريخية، وبعد 8 أشهر من اندلاع حرب غزة، أعلنت إسرائيل، أنّ الأمم المتّحدة أبلغتها بأنّها ستُدرِج جيشها في "قائمة العار»" المتعلّقة بعدم احترام حقوق الأطفال في النزاعات.

وبناء عليه، سيصدر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، تقريره الجديد في 18 يونيو الحالي، حيث قال المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور إنّ "إسرائيل أفلتت من العقاب والمحاسبة على جرائمها ضدّ الأطفال الفلسطينيين لعقود طويلة، ما جعلها تتمادى في استهداف أطفالنا وإلحاق الضرر بهم"، مشددًا على أن قرار جوتيريش هو "خطوة في الاتّجاه الصحيح نحو إنهاء ثقافة ازدواجية المعايير والإفلات من العقاب".

ما هي قائمة العار؟

"قائمة العار" هي قائمة يرفقها الأمين العام للأمم المتحدة، ملحقةً مع تقريره حول الأطفال في مناطق النزاع، وتركِّز بشكل أساسي على المتورطين في انتهاكات ضد الأطفال بمناطق النزاع، بما يشمل قتلهم وتشويههم وتجنيدهم واستغلالهم جنسياً، وتصدر القائمة بشكل سنوي، بناء على طلب من مجلس الأمن الدولي، ويسري القرار لمدة 4 سنوات.

وظهرت على "قائمة العار" العام الماضي 66 دولة ومجموعة، من بينها الجيش الروسي، وتنظيمات إرهابية، مثل: «القاعدة»، و«داعش»، و«بوكو حرام».

متى أنشئت؟

أنشئت "قائمة العار" من طرف الأمين العام للأمم المتحدة عام 2002، بوصفها أداة قيّمة في الجهود الرامية لكبح الانتهاكات ضد الأطفال جراء النزاعات المسلحة؛ إذ يشكّل وصمها للجناة، سواء الحكومات أو الجماعات المسلحة غير الحكومية، ضغطاً كبيراً على أطراف النزاع المسلح، ليجبرها على الامتثال للقانون الدولي.

وبناء على طلب مجلس الأمن الدولي، ينشر الأمين العام للأمم المتّحدة سنوياً تقريراً يرصد انتهاكات حقوق الأطفال، إضافة لاستهداف المدارس والمستشفيات في نحو 20 منطقة نزاع حول العالم، ويُضمّنه ملحقاً يُدرج فيه المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

ما تداعيات إدراج إسرائيل في قائمة العار؟

على الرغم من أن الإدراج في القائمة لا تترتب عليه أي عقوبات مباشرة على الدول المدرجة، فإن وكالة الصحافة الفرنسية تحدثت عن أنه يأتي في سياق مهم للأحداث؛ حيث يأتي إدراج إسرائيل في «القائمة السوداء» مع إشارات وقرارات رمزية مهمة وغير مسبوقة بحق إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، أبرزها قرار محكمة العدل الدولية، بعد رفع جنوب أفريقيا في 11 يناير الماضي دعوى قضائية على إسرائيل، بتهمة ارتكابها إبادة جماعية في غزة.

أيضاً، طلب المحكمة الجنائية الدولية في نهاية شهر ماي إصدار مذكرات توقيف لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه بيني غانتس.

وينسف إدراج إسرائيل في القائمة مزاعم نتنياهو بأن "الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم".

القائمة لا تتضمن أي عقوبات، إلا أن تداعيات الانضمام لها يمكن أن تكون مؤثرة، وتتعرض الجهات المدرجة في القائمة إلى انخفاض مكانتها الدبلوماسية أو العقوبات أو حظر الأسلحة، أو غيرها من عمليات المقاطعة.

وتواصل إسرائيل الحرب على غزة متجاهلة قراراً من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فوراً، وأوامر من محكمة العدل بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية «لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني» بغزة.

 

 

 


print