الجمعة، 23 فبراير 2024 09:27 ص

كارثة على أعتاب "رفح".. نتنياهو يصم أذنيه عن مناشدات العالم ويبدأ شن هجمات على رفح.. البيت الأبيض يعلن رفضه للعملية العسكرية.. والاتحاد الأوروبى: تل أبيب بدأت تهجير 1.7 مليون فلسطيني.. والعالم يحذر من كارثة

كارثة على أعتاب "رفح".. نتنياهو يصم أذنيه عن مناشدات العالم ويبدأ شن هجمات على رفح.. البيت الأبيض يعلن رفضه للعملية العسكرية.. والاتحاد الأوروبى: تل أبيب بدأت تهجير 1.7 مليون فلسطيني.. والعالم يحذر من كارثة نتنياهو يشن عملية عسكرية فى رفح
الإثنين، 12 فبراير 2024 08:00 م
كتبت آمال رسلان

لم تكتفِ إسرائيل بتشريد أكثر من مليون ونصف فلسطيني في قطاع غزة وإجبارهم على النزوح من الشمال إلى الوسط وأخيرا استقر بهم المطاف في جنوب القطاع، حيث مدينة رفح الفلسطينية التى يعيشون فيها ظروفا معيشية صعبة، يفترشون أرضها ويعيشون في خيام لا تقيهم برد الجو ولايجدون طعام يومهم، ووسط كل ذلك غدرت بهم إسرائيل  -كعادتها - من جديد بتوجيه ضربات نحو رفح التي أعلنت سابقا أنها أمنة، في أجواء تٌنذر بكارثة بكافة المقاييس حال توسيع العمليات في المدينة المكتظة بالسكان.

وتجاهلت إسرائيل مناشدات العالم والتحذيرات الدولية من وقوع كارثة، وبدأ جيشها في شن هجوم الاثنين، على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث فر نحو 1.4 مليون فلسطيني هرباً من العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال ووسط غزة، وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، نقلاً عن مصادر صحية في رفح، أن الهجوم الإسرائيلي قتل أكثر من 100 فلسطيني بينهم أطفال ونساء، وأصاب مئات آخرين، فيما قالت حركة "حماس" إن هذا الهجوم يستهدف "التهجير القسري لشعبنا الفلسطيني".

وطالت الغارات 14 منزلاً وثلاثة مساجد في مناطق مختلفة برفح، فيما أفاد مدير مستشفى الكويت برفح صهيب الهمص، بأن المستشفى مملوء بالجرحى معظمهم في وضع خطير جداً، ولا يوجد ما يكفي من الدواء، وتأتي هذه الضربات في وقت أشار فيه المسؤولون الإسرائيليون إلى أن الهجوم البري على رفح وشيك، فيما حذرت منظمات دولية من خطر وقوع كارثة إنسانية في المدينة التي يتكدس فيها النازحون في المخيمات وملاجئ تديرها الأمم المتحدة.

ورغم الرفض الأمريكي - الحليف الأول لرئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو - المعلن لأى عملية عسكرية إلا أنه صم أذانه عن الجميع وأصر على الاستمرار في مجازره، وكان البيت الأبيض قد أعلن مساء الأحد أن الرئيس الأمريكي جو بايدن حذر رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو من أنه لا ينبغي لإسرائيل القيام بعملية عسكرية في رفح من دون خطة "ذات مصداقية وقابلة للتنفيذ" لحماية المدنيين، وعبر بايدن، الذي وصف الأسبوع الماضي الرد العسكري الإسرائيلي في غزة بأنه "مبالغ فيه"، عن سعيه لاتخاذ خطوات "عاجلة ومحددة" لتعزيز المساعدات الإنسانية.

وكشفت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، تفاصيل مكالمة استمرت نحو 45 دقيقة بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، مؤكدة الرفض الأمريكي لمجزرة جيش الاحتلال في رفح، لكن نتنياهو أكد أن عملية رفح ستمضي قدما، زاعما توفير ممر آمن للسكان المدنيين حتى يتمكنوا من المغادرة.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية في مؤتمر صحفي حول المكالمة الهاتفية بين نتنياهو وبايدن: "في ظل الظروف الحالية، لا يمكننا دعم عملية عسكرية في رفح بسبب الكثافة السكانية".

ووصفت الرئاسة الفلسطينية، الاثنين، حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو، عن توفير ممر آمن للفلسطينيين في رفح بأنه محاولة لخداع العالم وسط عدم وجود أي مكان آمن في غزة، وطالبت الرئاسة الفلسطينية، المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بالتحرك العاجل من أجل منع قوات الاحتلال من اجتياح مدينة رفح جنوب قطاع غزة بشكل بري.

ويأتي التحرك الاسرائيلى وسط رفع عربى وعالمى لأى عملية في رفح، فيما شددت مصر عن رفضها الكامل لشن عملية عسكرية فى مدينة رفح جنوب قطاع غزة، محذرة من العواقب الوخيمة لمثل هذا الإجراء، لاسيما فى ظل ما يكتنفه من مخاطر تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، كذلك أكدت الأردن  على أن مدينة رفح آخر ملاذ للنازحين في قطاع غزة مجددا رفضه "المطلق" لتهجير الفلسطينيين داخل أرضهم أو إلى خارجها".

وفضح مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، نوايا نتنياهو حيث قال أن هجوم إسرائيل المحدق على رفح سيؤدي إلى وقف تدفق المساعدات الإنسانية وتوسيع الكارثة أكثر، وأضاف عبر X اليوم الاثنين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو ينوي تهجير 1,7 مليون فلسطيني إلى وجهة مجهولة.

وأعربت اليابان عن قلق عميق إزاء الهجمات الإسرائيلية على مدينة رفح المكتظة بالنازحين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة، وقالت متحدثة وزارة الخارجية اليابانية ماكي كوباياشي -في تصريح لها اليوم الاثنين- إنهم يشعرون بقلق بالغ إزاء الأنباء المتعلقة بالهجمات الإسرائيلية على مدينة رفح التي يقطنها أكثر من مليون شخص نزحوا إليها من مناطق أخرى في غزة.

وتشير التقديرات إلى وجود نحو 1.4 مليون مواطن في رفح بعد أن أجبر جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات آلاف الفلسطينيين شمالي قطاع غزة على النزوح إلى الجنوب، ولليوم الـ129، يتواصل عدوان الاحتلال على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، مخلفا، في حصيلة غير نهائية، أكثر من 28,176 شهيدا و67,784 جريحا، فيما لا يزال آلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، إذ يمنع الاحتلال طواقم الإسعاف والإنقاذ من الوصول إليهم.

وحذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من أن أى عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة على رفح قد تجلب المزيد من الدمار للسكان المدنيين، مشيرة إلى أن "الوضع الإنسانى فى رفح ميؤوس منه بشكل متزايد".


print