الأحد، 03 مارس 2024 04:49 ص

"برلماني" يفتح ملف 3 مسائل خلافية لمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.. المساواة فى الميراث وإقرار التبنى وحظر تعدد الزوجات.. والخبراء يجيبون عن الأسئلة الشائكة حول تعارض البنود مع الشريعة الإسلامية من عدمه

"برلماني" يفتح ملف 3 مسائل خلافية لمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.. المساواة فى الميراث وإقرار التبنى وحظر تعدد الزوجات.. والخبراء يجيبون عن الأسئلة الشائكة حول تعارض البنود مع الشريعة الإسلامية من عدمه قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين - أرشيفية
الأحد، 11 فبراير 2024 08:00 م
كتب علاء رضوان

من المنتظر أن تعلن الحكومة المصرية خلال الفترة المقبلة، المسودة الأولية لقانون الأحوال الشخصية للمواطنين المسيحيين، وهو أول قانون متكامل وموحد ومفصل للأقباط، قبل عرضه على البرلمان، فيما أكد مشاركون في إعداد القانون أبرز ملامحه التي تضمنت التوسع في أحكام الطلاق والذى سبق الحديث عنه والمطالبات المستمرة بعدم التوسع فيه، وكذا المساواة في المواريث، وإلغاء بند التبني كما ذكرت العديد من المصادر، ويتبنى الرئيس عبد الفتاح السيسي صياغة مشروعات قوانين متعلقة بالأسرة، تتضمن قانون جديد للأحوال الشخصية بدلا من ذلك الصادر في 1920، ووجّه بتشكيل لجنة تضم خبرات قانونية وقضائية مختصة في قضايا ومحاكم الأسرة لإعداد مشروع قانون جديد يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية.

المستشار عمر مروان، وزير العدل، في غضون ديسمبر من عام 2023 خرج ليؤكد إنه تم الانتهاء من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، وأنه لأول مرة في مصر يكون هناك قانون أحوال شخصية للمسيحيين، يحتوي اختلافات كل الطوائف ولا يوجد تعارض، فضلا عن أنه تم اتخاذ آراء كل الطوائف المسيحية في وضع القانون، وتم تلبية احتياجات 6 طوائف مسيحية باختلافاتها لإخراج القانون الجديد، وذلك بفضل تعاون البابا والقادة الدينيين بالطوائف المسيحية المختلفة مع وزارة العدل والخروج على قانون متفق عليه من الجميع، والتأكيد على أن القانون المتعلق بالأحوال الشخصية للمسلمين، تم عمل قانون متطور وعصري يعالج المشكلات المرتبطة بالرؤية ومسكن الزوجية والولاية والنفقة في القانون الجديد.  
 

1201611103415917salahsaied-(13)

 

"برلماني" يفتح ملف 3 مسائل خلافية لمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

 

في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على إشكالتى المساواة في الميراث وإقرار التبني وحظر تعدد الزوجات بالنسبة للمسيحيين الذى يرى القانونيون المسيحيون أنه لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية أو النظام العام، خاصة أن المادة الثالثة من الدستور المصري 2014م تنص على أن: "مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية"، ومن ثم تكون مبادئ الشريعة المسيحية واجبة التطبيق على المصريين المسيحيين، منها المساواة في الميراث وتوزيع الأنصبة الذكر مثل حظ الأنثى، وإقرار التبني، وعدم التوسع في أسباب الطلاق، وحظر تعدد الزوجات في المسيحية وذلك وفقاً لما تقره مبادئ الشريعة المسيحية بالنسبة المسيحيين فقط – بحسب الخبير القانوني والمحامى بالنقض هانى صبرى. 

في البداية - يتعين معرفة ما هو المقصود بمسائل الأحوال الشخصية وفق نص المادة (13) من القانون رقم 147 لسنة 1949 بشأن نظام القضاء، المسائل المتعلقة بحالة الشخص وأهليته، ونظام الأسرة من زواج وطلاق وخلافه، والمسائل المتعلقة بالولاية والقوامة..، فضلاً عن مسائل المواريث، وجميعها مسائل ترتبط، وبشكل مباشر، بأخص مكونات الهوية الذاتية للفرد، ألا وهو ديانته، الذي يتشكل بها وجدانه وفق تعاليمه بحيث يخضع كل فرد لأحكام قانونه الشخصي المتسق وتعاليم دينه الخاص به، الأمر الذي أفرز حال من التعدد التشريعي في مسائل الأحوال الشخصية، والتساؤل الذي يطرح هنا من البعض هل يتعارض مبدأ المساواة في الميراث وإقرار التنبي وحظر تعدد الزوجات بالنسبة للمسيحيين، مع الشريعة الإسلامية أو النظام العام – وفقا لـ"صبرى".

 

ععه

 

المساواة في الميراث وإقرار التبني وحظر تعدد الزوجات 

 

نقرر وبحق إنه ليس هناك أيّ تعارض على الإطلاق، حيث إن الشريعة الإسلامية تقرر الاحتكام  إلى الإنجيل فيما يتعلق بالمسيحيين وذلك وفقاً لما جاء في سورة المائدة (47): "وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"، بالتالي يجب تطبيق المادة الثالثة من الدستور وهو إحتكام المصريين المسيحيين إلى مبادئ شرائعتهم وأن تكون المصدر الرئيسي للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية، وليس هناك أي ثمة تعارض بين أحتكام المسيحيين لشريعتهم وبين المادة الثانية من الدستور – الكلام لـ"صبرى".

 

أن المواطنين سواء أمام القانون، وأنه لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة؛ وذلك لأن حرية الاعتقاد شيء والآثار التي تترتب على هذا الاعتقاد من الناحية القانونية شيء آخر، وكل فرد حر في أن يعتنق ما شاء من الأديان، وكذلك النتائج التي تترتب على هذا الاعتقاد فقد تكفل الدستور والقوانين بتنظيمها، فالمسلم تطبق عليه أحكام خاصة بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية، والمسيحي تطبق عليه الشريعة المسيحية، وتطبيق قوانين خاصة على كل طائفة من الطوائف تبعًا لما تدين به ليس فيه تمييز بين المواطنين، بل على العكس فيه إقرار بمبدأ حرية الاعتقاد وتنظيم لمسائل الأحوال الشخصية اللصيقة بالشخص في حدود دينه وعقيدته – هكذا يقول "صبرى".  

 

حححح

 

المادة الثالثة من الدستور المصرى

 

كما أن النص الدستوري في المادة الثالثة من الدستور الحالي اتجه إلى تقرير القاعدة القانونية الواردة به إلى تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاماً بمقتضيات المصلحة العامة تغليباً لها على ما قد يكون لبعض الأفراد من مصالح خاصة ضيقة مغايرة، وأن ما تضمنه الدستور في هذا الشأن يندرج تحت القاعدة القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام التى لا يجوز مخالفتها أو الاتفاق على ما يخالفها، ولا يجوز تجاهلها بل يكون الحمل على تنفيذها عملاً لازماً باعتبارها شريعة نافذة لا يتحلل أحد منها ويكون لكل ذى مصلحة التمسك بها قبل بعضهم البعض – هكذا يقول الخبير القانونى.

وأن القواعد القانونية، التي تعتبر من النظام العام هي قواعد يقصد بها تحقيق مصلحة عامة تتعلق بنظام المجتمع فيجب على جميع الأفراد مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها ولا يجوز لهم أن يناهضوها باتفاقات فيما بينهم حتى لو حققت هذه الاتفاقات لهم مصالح فردية باعتبار أن المصلحة الفردية لا تقوم أمام المصلحة العامة، وهي حق المسيحيين الاحتكام لشريعتهم في أحوالهم الشخصية، خاصة وأن المشرع المصري كان يفطن إلى المرجعية الدينية للشريعة المسيحية التى تتبوء المكانة المقدسة الأسمي للنظام القانوني الشرعي بالنسبة للمسيحيين وهذا ماتظهره عبارات نص الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 من أنه: "أما بالنسبة للمنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين والمتحدي الطائفة والملة الذين لهم جهات قضائية ملية، وتحت صدور هذا القانون فتصدر الأحكام ــ في نطاق النظام العام ـــ طبقًا لشريعتهم" – طبقا لـ"صبرى".   

 

طططططط

 

رأى محكمة النقض في الأزمة

 

بالتالي يتعين على كافة السلطات المعنية إعمال نص الدستور وهو ما استقر عليه قضاء محكمة النقض منذ عام 1980م من مبادئ هامة والتى تضمنت أن النصوص الدستورية تتمتع بالإنقاذ الفورى والمباشر، منذ العمل بأحكام الدستور وما يخالفها من نصوص تشريعية تعبير منسوخة ضمنا بقوة القانون دون حاجة لانتظار قضاء دستوري أو تعديل تشريعي، وأوجبت بذلك إهدار مواد القانون التى تتعارض مع النصوص الدستورية سابقة كانت أم لاحقة على صدوره باعتبار الدستور القانون الأسمى والأعلى صاحب الصدارة على المدرج التشريعي – الكلام لـ"صبرى".

وفى الأخير ناشد الخبير القانوني الطوائف المسيحية الثلاثة والحكومة والبرلمان أن يتضمن مشروع القانون عدم التوسع فى أسباب الطلاق وفقاً لما تقره مبادئ الشريعة المسيحية والمساواة فى الميراث بين الذكر والأنثى المسيحيين، لأن العقيدة المسيحية قد رسخت مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة دون أى تفرقة، كما طالب بإقرار حق التبنى بالنسبة للمسيحيين، وهذه الأمور لها أساس دستورى وقانونى، وله ما يؤيده فى الكتاب المقدس، وأنه لابد من عرض مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين لحوار مجتمعى قبل إقراره لأنه يهم الملايين، حيث يتابع الأقباط عن كثب مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين فهم يريدون قانون يحافظ على بنيان الأسرة المصرية وترابطها ويحقق مصالح كل الأطراف وخصوصاً المصلحة الفضلي للأطفال، وأن تكون التعديلات متوافقة مع الدستور. 

 

دد
الخبير القانونى والمحامى بالنقض هانى صبرى  

 

ملف التبنى من ناحية الرأي والرأى الآخر

 

وأما عن ملف التبنى من ناحية الرأي والرأى الأخر، فهو حلم يراود الكثيرين الذين يسعوا إلى تحقيقه فهو المخرج والباب الوحيد لتحقيق حلم الإنجاب هو "التبنى"، وقبيل الحديث عن أزمة "التبنى" من الناحية القانونية يجب التطرق إلى أمر في غاية الأهمية وهو تطبيق "نظام الأسر البديلة" الذي ينص على "إلحاق الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، خاصة مجهولي النسب، بأسر يتم اختيارها وفقًا لشروط ومعايير تؤكد صلاحية الأسرة وسلامة مقاصدها لرعاية هؤلاء الأطفال دون استغلال لهم أو لمصالح ذاتية، بينما تحظر التبني بمفهومه الأوسع عندما أصدرت قانون الطفل رقم 12 في عام 1996، وأجرت عليه عدة تعديلات كان آخرها تعديلاً في لائحته التنفيذية في عام 2010.

 

المشرع حرم التبنى لعدم خلط الأنساب

 

وفى هذا الشأن – يقول الخبير القانوني والمحامى بالنقض ميشيل إبراهيم حليم – أن القانون حرم التبني اتباعا لأحكام الشريعة الاسلامية طبقا للماده 2 من الدستور المصرى حرصا علي عدم خلط الأنساب وقد سمح القانون بالاحتضان طبقا لقواعد وضعتها وزارة التضامن المصرية أهمها أن يكون الطفل من نفس ديانة الأسرة البديلة، وأن يكون سن الزوجين لا يقل عن 25 عاما ولا يزيد عن 60 عاما مع متابعة وزارة التضامن للبيئة التي سينشآ بها الطفل بالأسرة البديلة بمعرفة مندوبيها، فلابد من تحقيق شرط وحدة الأديان الذي تطلبه القانون كشرطا اساسيا للإحتضان وطبقا للمادة 2 من الدستور المصرى فإن: "الإسلام هو دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية والشريعة الإسلامية هي المصدر الاساسي للتشريع". 

 

رر

 

المشرع سمح بالاحتضان طبقا لقواعد وضعتها وزارة التضامن

 

وبحسب "حليم" في تصريح لـ"برلماني": ومن هنا فإن الطفل اللقيط – على سبيل المثال لا الحصر - الذي لم يتوصل لدين أبويه فهو طفلا "مسلما" طبقا لنص المادة سالفة الذكر من الدستور الى أن يتم إثبات العكس، وبناء عليه يتم ايداعه في دار آيتام لينشأ علي دين الدولة، وهنا نؤكد إن المتبني لا يرث من الأسرة التي قامت بتبنيه، بغير وصية منه حيث حرم القانون التبني اتباعًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

ومسألة التبنى تجعلنا نعود للوراء إلى قضية الطفل "شنودة" التي كانت مثار جدل، والذى علق فيها الدكتور ايهاب رمزى عضو مجلس النواب، قائلا: أن قضية الطفل شنودة هى خطوة نحو تشريع جديد للتبنى، لأن ما أقدمت عليه وزارة التضامن الاجتماعى بتغير اسم وديانة الطفل، لا يستند الى أى نص قانونى أو سند تشريعى، بل يستند للمزاج الدينى، فعندما يكون الأب والأم معروفان يتبع الاطفال ديانة الأب حسب نص القانون، ولكن عندما لا يعرف الأب أو الأم فيتم اللجوء لنشأة الطفل، وحيث أنه وجد داخل الكنيسة وتعمد وتربى داخلها ومع أسرة مسيحية فهنا يظل الطفل على هذه النشأة، ولكن تحويل ديانته واسمه بحجة الطفل مسلما بالفطرة فهو أمر ينص عليه أى قانون سواء قانون الطفل أو الاسرة بل استند لمزاج دينى. 
 

20221014194123545
 
الخبير القانوني والمحامى بالنقض ميشيل إبراهيم حليم
 

برلماني: لابد من سد الفراغ التشريعى بقانون

 

وأضاف "رمزى" وقتها في تصريحات صحفية، أن هذه المشكلة ليس لها غطاءً قانونى ولا يوجد سند تشريعى لهذه الحالة وأن ايداعه فى مؤسسة مسلمة هذا اجتهاد لا يقابله قانون، ويحكمه المزاج الدينى لدى الكثير من المسئولين وخاصة وزارة التضامن، لأن العودة يجب أن تكون للنشأة فهو عاش ونشأ داخل الكنيسة، لذا يجب أن يظل على هذا الأمر حتى يكون له حرية الاختيار لاسيما أننا لدينا فراغ تشريعى، ولذا نتساءل على أى أساس قانونى تصرف مسئول التضامن الاجتماعى؟ وجاء الدستور المصرى بسابقه لم تكن فى الدساتير السابقة ألا وهى المادة الثالثة والتى اباحت لغير المسلمين الاحتكام لشرائعهم، وحيث إن التبنى غير محرم مسيحيا فأين أزمة تبنى الطفل شنودة، فى احتضان أسرة مسيحية له.

وتابع النائب والخبير القانوني: هذه مشكلة حقيقة يعانى مها الاقباط، لاسيما أن الشريعة المسيحية لا تحرم التبنى وبالتالى وفقا للمادة الثالثة من الدستور يتم الاحتكام لشرائعهم، ولذا نحتاج لتشريع جديد يسمح بالتبنى للمسيحيين  وهو ما خلى منه مشروع قانون الاحوال الشخصية للمسيحيين المزمع مناقشته قريبا، وهو ما يعيب المشروع القادم بعد حذف التبنى رغم اصرار الكنيسة عليه سابقا، إلا أنه تم حذفه حتى يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية وطلب حذفه، ولذا يجب أن يتم استغلال الحوار الوطنى القائم الآن لفتح حوار حول هذه القضايا وأيضا أن يسمح بالتبنى وتفتح فيها المناقشة مع جميع الأطراف المعنية لأنها مشكلة يعانى منها جموع المسيحيين وعلى الدولة إيجاد حل لها. 
 

ططي

 

شروط التبني في المسيحية وفقًا للائحة 38

 

فيما قالت مصادر كنسية، إن الكنائس المسيحية تقدم قانون الأحوال الشخصية للأقباط للبرلمان، إلا أن القانون الجديد للأحوال الشخصية للأقباط لا يشتمل على بند التبني بعدما قامت الطوائف بإلغاء باب التبني من قانون الأحوال الشخصية، والتبني في المسيحية لا مشكلة فيه من الأساس لدى الأقباط وأجازت لائحة 38 التي كانت تنظم قوانين الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس، قبل إعداد قانون الأحوال الشخصية في أحد بنودها بالتبني وفقًا لشروط معينه منها كالتالى:

- تجاوز المتبني عامه الأربعين، وألا يكون لديه أبناء شرعيون، وأن يكون فارق العمر بينه وبين الطفل 15 عاماً على الأقل أن يكون حسن السمعة ولا يجوز التبنى إلا إذا وجدت أسباب تبرره وكانت تعود منه فائدة على المتبنى.

- إذا كان الولد المراد تبنيه قاصرًا وكان والداه على قيد الحياة فلا يجوز التبنى إلا برضاء الوالدين فاذا كان أحدهما متوفياً أو غير قادر على إبداء رأيه فيكفى قبول الآخر وإذا كان قد صدر حكم بالطلاق فيكفى قبول من صدر الحكم لمصلحته أو عهد إليه بحضانة الولد منهما. 
 

ز

 

- أما إذا كان القاصر قد فقد والديه أو كان الوالدان غير قادرين على إبداء رأيهما فيجب الحصول على قبول وليه، وكذلك يكون الحكم إذا كان القاصر ولداً غير شرعى لما يقر أحد ببنوته أو توفى والداه أو أصبحا غير قادرين على إبداء رأيهما بعد الإقرار ببنوته.

- لا يجوز لأحد الزوجين أن يتبنى أو يتبنى إلا برضاء الزوج الآخر مالم يكن هذا الأخير غير قادر على إبداء رأيه ويحصل التبنى بعقد رسمى يحرره كاهن الجهة التى يتم فيها راغب التبنى ويثبت به حضور الطرفين وقبولهما التبنى أمامه، فإذا كان الولد المراد تبنيه قاصراً قام والداه أو وليه مقامه.

- يجب على الكاهن الذى حرر عقد التبنى أن يرفعه فى المجلس الملى الذى يباشر عمله فى دائرته للنظر فى التصديق عليه بعد التحقق من توافر الشروط التى يتطلبها القانون.

- وفى حالة الرفض يجوز لكل من الطرفين استئناف الحكم أمام المجلس الملى العام طبقا للأوضاع العادية. ويسجل الحكم النهائى القاضى بالتصديق على التبنى فى دفتر يعد لذلك فى الجهة الرئيسية الدينية.

- يخول التبنى الحق للمتبنى أن يلقب بلقب المتبنى وذلك باضافة اللقب إلى اسمه الأصلى.

- التبنى لا يخرج المتبنى من عائلته الأصلية ولا يحرمه من حقوقه فيها ومع ذلك يكون للمتبنى وحده حق تأديب المتبنى وتربيته وحق الموافقة على زواجه إن كان قاصرا.

- يجب على المتبنى نفقة المتبنى إن كان فقيرا كما أنه يجب على المتبنى نفقة المتبنى الفقير.

- ويبقى المبتنى ملزماً بنفقة والديه الأصليين ولكن والديه لا يلزمان بنفقته إلا إذا لم يمكنه الحصول عليها من المتبنى. 

 

ىىى

 

شروط تكافل الأسرة المسيحية لطفل وفقًا للتضامن

 

ووفقًا لوزارة التضامن الإجتماعي، فإنه يجوز للأسر المسيحية رعاية طفل من إحدى الدور المسيحية بعد اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة.

 

وأوضحت الوزارة الشروط الواجب توافرها في الأسر التي ترغب في رعاية طفل بنظام الأسر البديلة وهي: أن تكون ديانة الأسرة ذات ديانة الطفل، وأن يكون أحد أفرادها مصريًا أن تتكون الأسرة من زوجين صالحين تتوافر فيهما مقومات النضج الأخلاقي والاجتماعي بناء على بحث اجتماعي.

 

-وأن تتوافر في الأسرة الصلاحية الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والصحية والمادية للرعاية، وإدراك احتياجات الطفل محل الرعاية.

 

-أن يكون دخل الأسرة كافيا لسد احتياجاتها، وأن تتعهد الأسرة بأن توفر للطفل - محل الرعاية - كافة احتياجاته شأنه في ذلك شأن باقي أفرادها.

 

-يجوز استمرار الرعاية مؤقتة مع الأب البديل في حالة وفاة الأم البديلة الكافلة أو الطلاق، وذلك بعد موافقة اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة". 

 

ظظي

 

-وتتقدم الأسرة التي ترغب في رعاية أحد الأطفال طبقا لنظام الأسر البديلة الكافلة بطلب الكفالة على الموقع الإلكتروني للوزارة وتسجل الطلبات الواردة في سجل خاص، وتقوم الوزارة بإرساله إلى المديرية المختصة الكائن بها محل إقامة الأسرة الراغبة في الكفالة أو الجمعية أو المؤسسة الأهلية المختصة، وتعرض طلبات الرعاية، وتقارير بحثها والمستندات المشار إليها على اللجنة المنصوص عليها فى المادة (93) لفحصها والبت فيها بالقبول أو الرفض، ويبلغ صاحب الشأن بقرار اللجنة خلال أسبوعين من تاريخ صدوره، وإذا قررت اللجنة قبول الطلب يتم تسليم الطفل محل الرعاية إلى الراغب فى رعايته بعد أن يوقع على عقد رعاية طفل يتضمن الالتزام بالأحكام المبينة في هذا الفصل.

 

-وفى حالة رفض الطلب يجوز للأسرة التظلم من القرار المشار إليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغها به أمام اللجنة العليا للأسر البديلة للنظر والبت فيه خلال ستين يوم عمل من تاريخ تقديم الطلب ويكون قرارها نهائيا، ويصدر وزير التضامن الاجتماعي قرارا بتحديد الجمعيات أو المؤسسات الأهلية التي تتولى إجراء البحوث الاجتماعية والمتابعات الميدانية للأسر البديلة، ويحدد القرار طريقة إخطار الجمعية أو المؤسسة الأهلية بنتيجة البحوث الاجتماعية والمتابعات الميدانية لوزارة التضامن الاجتماعي ومديرية التضامن الاجتماعي المختصة، كما يحدد القرار معايير اختيار الأخصائيين الاجتماعيين بالجمعيات أو المؤسسات الأهلية المنوط بهم إجراء البحوث والمتابعات الميدانية.     

 

طجيي

 

أما عن المواريث   

 

فعلى الرغم من عناية الشرائع السماوية بأموال الميراث، إذ لم تترك كل شريعة مسألة توزيع المواريث لاجتهاد الورثة واختياراتهم، وذلك لغلق هذا الباب من البداية، بل تكفل قانون المواريث المصرى بتوضيح مقادير المواريث بشكل مفصل حال اللجوء له، إلا أن منازعات المواريث والاستيلاء عليها لا تزال موجودة، وهى في تزايد، وهى من أبرز الظواهر الاجتماعية انتشارا بين فئات المجتمع حتى لا تكاد تسلم عائلة منها، وذلك في الوقت الذى يتميز به الميراث عن غيره من الحقوق كالهبة والنفقة ونحوها، كونه اكتساب إجباري لا يسقط بإسقاط الوارث، كما لا يؤثر فيه قصد المورث إلى الحرمان.

فلو أعلن إنسان وسجل حرمان أحد ورثته، أو تفضيل بعضهم على بعض في النصيب الإرثى لم يكن لحرمانه أو تفضيله من أثر يذكر، وكل ذلك لقيمة تلك المقادير – عند الله سبحانه – ورغم وضوح ذلك، إلا أن بعض الورثة لا يكتفى بحقه المقدر شرعا بل يلجأ إلى سلب حق غيره من الورثة بطرق مختلفة تؤجج النزاع والشحناء وتقطع صلة الرحم، كما تهدد العلاقات الأسرية والاجتماعية كلها بالتفكك، وهى ظاهرة للأسف قديمة متجددة أضحى لها اليوم انتشارا واسع في مجتمعنا من خلال صور مختلفة تلتقى بينها في قصد الاعتداء على الغير وسلبه أو حرمانه من الميراث.   

 

ظظظييظي

 

هل "قانون المورايث على الكُل" بعيدًا عن الدين؟

 

من جانبه، يقول الخبير القانوني والمحامى بالنقض أشرف فواز – لابد من طرح حزمة من الأسئلة والإجابة عليها أبرزها متى يطبق قانون المواريث على الجميع مهما اختلفت الشرائع؟ ومتى يلجأ كل فئة كل حسب شرائعه أو بمعنى أدق متى يتم اللجوء للائحة الخاصة بهم؟ وهل يطبق قانون المواريث المصرى على المقيمين داخل مصر وكذلك خارجها؟ وعلاقة المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المعمول به إلى الأن رقم 77 لسنة 1943 بالأزمة، وكذا المادة "875" من القانون المدنى المصرى، وأيضا لائحة الأحوال الشخصية للأقباط.

ويضيف "فواز" في تصريح لـ"برلماني": يعتبر قانون الميراث فى مصر قانون عام يسرى على المصريين جميعا على أختلاف ديانتهم سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهود، فقد جاء فى المذكرة الأيضاحية لمشروع القانون المعمول به إلى الأن رقم 77 لسنة 1943 على أنه: "ستطبق هذه الأحكام  على جميع المصريين مسلمين كانوا أم غير مسلمين بشأن كل المسائل أو المنازعات الخاصة بالميراث"، كما أن المادة "875" من القانون المدنى المصرى تنص فى فقرتها الأولى على: "تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم فى الأرث وانتقال التركة إليهم تسرى فى شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة بشأنها". 
 

طط

 

المُشَرِّع اعتبره قانونا عاما يسرى على كل المصريين مسلمين أو مسيحيين أو يهود

 

وبحسب "فواز": وفى هذا الشأن نسترعى الإنتباه الى أن المقصود بأحكام الشريعة الإسلامية أرجح الأقوال من مذهب الأمام أبى حنيفة النعمان والقوانين الصادرة بشأنها القانون رقم 77 الصادر سنة 1943، كما نسترعى الأنتباه أيضا إلى أن - قانون الميراث المصرى الحالى - يسرى على جميع المصريين سواء كانوا مقيمين فى مصر أم خارج مصر فى الدول الأجنبية، وذلك طبقا لما تقضى به المعاهدات الدولية وقواعد القانون الدولى الخاص من أنه: "يطبق قانون بلد المتوفى بشأن أحكام الميراث"، وبذلك يكون القانون الواجب التطبيق بشأن أحكام الميراث هو قانون الميراث المصرى الحالى بالنسبة لكل مصرى مسلما أم غير مسلم وسواء كان مقيما فى مصر أو خارجها.

ويؤكد الخبير القانوني: ومما يجب ملاحظته أنه إذا كان المتوفى غير مسلم كان يجوز - على سبيل الإستثناء - لورثته أن يتفقوا جميعا على أن يكون التوريث طبقا لشريعة المتوفى، وذلك مع ملاحظة أيضا أن لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس والتي أقرها المجلس الملى العام في عام 1938 قد نظمت بعض أحكام الميراث فى "الباب الحالى عشر" منها ومن المعروف أن هناك شروطا جوهرية لتطبيق هذه اللائحة منها الإتحاد في الطائفة والملة.  

 

قانون-الاسرة-الجديد-1280x640

 

ويطبق قانون المواريث على المُقيمين فى مصر أم خارجها

 

وبناء على ما تقدم ذكره يتبين أنه لا يتم العمل بأحكام الميراث الواردة بلائحة الأقباط الأرثوذكس إلا إذا كان جميع الورثة متحدين فى الطائفة والملة، وأن يكونوا قد أتفقوا جميعا على أن الميراث يجرى وفقا لأحكام هذه اللائحة، أما إذا أختلفوا فى الطائفة أو الملة أو لم يحدث أتفاق بينهم طبقت أحكام الميراث الواردة فى القانون 77 لسنة 1943 السارى الخاص بالميراث والمأخوذ من أحكام الشريعة الأسلامية بأعتبارها الشريعة العامة بمصر- هكذا يقول "فواز".  

 

ررر

 

رأى محكمة النقض في الأزمة

 

ولكن عندما صدر القانون المدنى المصرى الحالى سنة 1948 ونص فى المادة "875" فقرة أولى على أن - تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم فى الأرث وأنتقال التركة إليهم تسرى فى شأنها أحكام الشريعة الأسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها - حدث خلاف فى الرأى حول ما إذا كان الاستثناء السابق الخاص بتطبيق شريعة المصرى غير المسلم على ميراثه متى توحدت طائفة وملة ورثته واتفقوا على تطبيق ميراث شريعتهم قد تم الغائه أم لا؟ وطبقا للرأي الراجح أنه تم ألغائه، إلا أن محكمة النقض حسمت هذا الخلاف، وأكدت أن قانون المواريث الحالى المألوف من أحكام الشريعة الإسلامية يسرى على كافة المصريين مسلمين كانوا أم غير مسلمين مقيمين بمصر أم خارج مصر.

وفى الواقع أنه لم تعد هناك أهمية عملية للخلاص القائم فى هذا الشأن، لأنه لوكان هناك أتفاق بين جميع الورثة على الأحتكام الى شريعة معينة وتم توزيع الميراث طبقا لها فإن المسألة لن تأخذ صورة النزاع ولن يعرض الأمر على القضاء، أما إذا رفض أحد الورثة ذلك أى أختلفوا، هنا لا تطبق الشريعة الطائفية بين أطراف النزاع وأنما تطبق أحكام قانون المواريث المصرى الحالى المعمول به. 
 

رئيسية
 

موضوعات متعلقة :

"نتنياهو الكذاب الأشر".. يخدع العالم المسيحى بتهنئة عيد الميلاد.. لم يتورع عن تفجير جثث موتى المسلمين والمسيحيين بفلسطين.. و"صوت المتفجرات" فى القطاع طغى على دق أجراس الكنائس.. وحصيلة أرقام الجرائم مرعبة

الرئيس السيسى يتابع تطورات قانون الأحوال الشخصية للمواطنين المسيحيين ويوجه بإجراء حوار مجتمعي معمق حول مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة.. ويبحث الموقف التنفيذي لتطوير عملية التصرف في المركبات المتروكة والمهملة

المسيحيون يترقبون.. أول قانون موحد لـ"الأحوال الشخصية" على اختلاف الكنائس.. ومشروع القانون يلبى احتياجات 6 طوائف.. النقطة الخلافية تتمثل فى "رفض التوسع فى الطلاق وأسبابه".. وخبير يُجيب عن الأسئلة الشائكة

قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين يخرج للنور قريبا.. تطبيق المساواة بين الذكر والأنثى فى الميراث أبرز النقاط الخلافية.. والمادة الثالثة من الدستور الحالي تتفق مع مبادئ الشريعة المسيحية في إقرار المواريث


print