السبت، 24 فبراير 2024 06:35 م

أبواب معبر رفح مفتوحة دون قيود أو شروط ولا تغلق.. المساعدات تواصل التدفق عبر المعبر إلى غزة.. جهود مكثفة وتوجيهات رئاسية وضغوط مصرية لإيصال الماء والدواء إلى سكان القطاع المحاصر من إسرائيل

أبواب معبر رفح مفتوحة دون قيود أو شروط ولا تغلق.. المساعدات تواصل التدفق عبر المعبر إلى غزة.. جهود مكثفة وتوجيهات رئاسية وضغوط مصرية لإيصال الماء والدواء إلى سكان القطاع المحاصر من إسرائيل معبر رفح
الجمعة، 09 فبراير 2024 04:10 م
كتب عبد الوهاب الجندى
منذ اللحظات الأولى لاندلاع الأزمة في قطاع غزة المحاصر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية، بداية من اليوم السابع من شهر أكتوبر 2023، فتحت مصر أبواب معبر رفح البري أمام الحركة وإدخال المساعدات دون توقف أو إغلاق، وخصصت القاهرة مطار العريش الدولي لاستقبال المساعدات الإنسانية أمام الدول الراغبة في إيصال المساعدات إلى القطاع الفلسطيني، ولعل الزيارات الدولية التى قامت بها الدول للبوابة شاهد على ذلك، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، لم تتوقف الجهود المصرية بالتواصل مع كافة الأطراف المعنية والأطراف الدولية، وبحث إدخال مزيد من المساعدات وفرض هدنة ووقف إطلاق النار دائم ومستمر في القطاع.
 
ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي ، منذ اللحظة الأولى لاندلاع الاشتباكات، بتكثيف اتصالات مصر مع جميع الأطراف ذات الصلة، فمصر على اتصال مباشر مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وكذلك الأطراف الإقليمية والدولية منذ (السبت) 7/10/2023 وحتى الآن، سواء على مستوى الرئيس السيسي أو وزارة الخارجية والجهات المعنية.
 
وأكدت مصر أن معبر رفح مفتوح من الجانب المصري - منذ اللحظة الأولى - بدون قيود أو شروط، وأن أي محاولات أو مساعي لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم ستبوء بالفشل، وأن الحل الوحيد للأوضاع الراهنة يتمثل في حل الدولتين.
 
جاء ذلك في بيان أصدرته رئاسة الجمهورية اليوم الجمعة مشيرة إلى أن الدولة حشدت مساعدات إنسانية بأحجام كبيرة، سواء من مصر ذاتها أو من خلال جميع دول العالم التي قامت بإرسال مساعدات إلى مطار العريش، لافتة إلى أن مصر ضغطت بشدة على جميع الأطراف المعنية لإنفاذ دخول هذه المساعدات إلى القطاع.
 
وذكرت رئاسة الجمهورية في البيان الصادر عنها اليوم الجمعة أنه بالإشارة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي "جو بايدن" أمس الخميس، بشأن الأوضاع في قطاع غزة، تؤكد توافق المواقف واستمرار العمل المشترك والتعاون المكثف بين مصر والولايات المتحدة بشأن التوصل لتهدئة في قطاع غزة، والعمل لوقف إطلاق النار وإنفاذ الهدن الإنسانية وإدخال المساعدات الإنسانية بالكميات والسرعة اللازمة لإغاثة أهالي القطاع، ورفض التهجير القسري، بالإضافة إلى التوافق التام بين البلدين، في ضوء الشراكة الاستراتيجية بينهما، بشأن العمل على إرساء وترسيخ السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
 
وفيما يتعلق بموقف ودور مصر في إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع وإغاثة الأشقاء الفلسطينيين، أوضحت رئاسة الجمهورية أن مصر - منذ اللحظة الأولى - فتحت معبر رفح من جانبها بدون قيود أو شروط وقامت بحشد مساعدات إنسانية بأحجام كبيرة، سواء من مصر ذاتها أو من خلال جميع دول العالم التي قامت بإرسال مساعدات إلى مطار العريش، وأن مصر ضغطت بشدة على جميع الأطراف المعنية لإنفاذ دخول هذه المساعدات إلى القطاع، إلا أن استمرار قصف الجانب الفلسطيني من المعبر من قبل إسرائيل، الذي تكرر أربع مرات، حال دون إدخال المساعدات، وأنه بمجرد انتهاء قصف الجانب الآخر من المعبر قامت مصر بإعادة تأهيله على الفور، وإجراء التعديلات الفنية اللازمة، بما يسمح بإدخال أكبر قدر من المساعدات لإغاثة أهالي القطاع.
 
وأكدت مصر أن الدور الذي قامت به في حشد وإدخال المساعدات كان قيادياً ونابعاً من شعور مصر بالمسئولية الإنسانية عن الأشقاء الفلسطينيين بالقطاع، وأن مصر تحملت ضغوطاً وأعباء لا حصر لها لتستطيع تنسيق عملية إدخال المساعدات، وأنها في سبيل ذلك قامت - وما زالت - باتصالات مكثفة مع جميع الأطراف سواء الإقليمية أو الدولية أو الأممية، للضغط من أجل إتاحة دخول المساعدات وزيادة كمياتها بالشكل المطلوب، وأن 80% من المساعدات التي تصل للقطاع مقدمة من مصر، حكومة وشعباً ومجتمعاً مدنياً، وأن مصر قامت كذلك بتسهيل وتنسيق زيارات المسئولين الدوليين والأمميين للمعبر ليتفقدوا من أرض الواقع الجهود الهائلة التي تقوم بها السلطات المصرية في هذا الصدد.
 
وشددت رئاسة الجمهورية أن موقف مصر الثابت سيظل مصمماً على وقف إطلاق النار في غزة بأسرع وقت ممكن، حماية للمدنيين الذين يتعرضون لأسوأ معاناة إنسانية يمكن تصورها، وإنقاذاً لهم من القصف والجوع والمرض، وكذلك ستستمر مصر في قيادة وتنظيم وحشد وإدخال المساعدات الإنسانية لإدخالها للقطاع بأكبر كميات ممكنة، وتحث في هذا الصدد جميع الأطراف المعنية على التعاون والتنسيق وتقديم التسهيلات اللازمة لإدخال المساعدات بالشكل المنشود.
 
وتؤكد مصر كذلك أن أية محاولات أو مساعي لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم ستبوء بالفشل، وأن الحل الوحيد للأوضاع الراهنة يتمثل في حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
 
وشهد معبر رفح الحدودي بين مصر والأراضي الفلسطينية اليوم الجمعة، استمرار حركة العبور بين مصر وقطاع غزة.
 
كما أعلنت إدارة معبر رفح، أنه تم خلال ساعات سابقة مرور (25) شاحنة مساعدات من الجانب المصري لقطاع غزة، ومرور (65) شاحنة قطاع خاص "تجار"،  (4) شاحنات غاز.
 
كما وصل لقطاع غزة عن طريق معبر رفح (12) شاحنة يرافقها وفد أردني  و(18) شاحنة يرافقها وفد إماراتي . 
 
الاتصالات الأمريكية المكثفة للقيادة المصرية، تؤكد دور مصر المهم في العمل على إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتحقيق الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق لحدود 4 يونيو 1967.
 
وتطرق الاجتماع الأخير بين الرئيس السيسي ورئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، إلى الدعم الطبي الذي تقدمه مصر لأهالي قطاع غزة، حيث تم وضع مخطط لمستشفيات الإحالة والمتضمنة 47 مستشفى في 8 محافظات، وتم استقبال ما يزيد عن 2200 مصاب وإجراء أكثر من 1200 عملية جراحية إلى جانب تقديم الخدمات الصحية والعلاجية للعابرين عبر معبر رفح.
 
وأشار المتحدث إلى أن الرئيس السيسي شدد في هذا الصدد على استمرار مصر في تقديم كافة أوجه الدعم للأشقاء الفلسطينيين من قطاع غزة، في إطار حرص مصر الدائم على التخفيف من التداعيات الإنسانية التي يتعرضون لها، مشيداً في هذا الإطار بالدور النبيل الذي يؤديه القطاع الصحي المصري لدعم أهالي القطاع.
 
وذكر المتحدث الرسمي أنه تم عرض حزمة الحوافز الاستثمارية التي طرحها مجلس الوزراء في القطاع الصحي التي تهدف إلى تعزيز الاستثمار في مجال الرعاية الصحية، وزيادة عدد الأسرة بالمستشفيات لتتناسب مع المعدلات العالمية، وضخ المزيد من الاستثمارات العالمية والمحلية في القطاع الصحي بما يسمح بالتوسع في إنشاء المستشفيات والمراكز الطبية ووحدات الرعاية الصحية الأولية.

print