الأربعاء، 05 أكتوبر 2022 02:41 م

روسيا وأوكرانيا.. هل بدأت الحرب الآن.. بوتين يُعلن التعبئة الجزئية للجيش للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية ويلوح بالنووي.. موسكو تبدأ إجراءات ضم المناطق المحررة.. زيلينسكي: جنوده سوف يغرقون في الدماء

روسيا وأوكرانيا.. هل بدأت الحرب الآن.. بوتين يُعلن التعبئة الجزئية للجيش للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية ويلوح بالنووي.. موسكو تبدأ إجراءات ضم المناطق المحررة.. زيلينسكي: جنوده سوف يغرقون في الدماء الرئيس الروسى فلاديمير بوتين
الخميس، 22 سبتمبر 2022 06:00 م
كتبت آمال رسلان
 
من ظن أن الحرب الروسية الأوكرانية بدأت فى فبراير الماضى فهو واهم، حيث أن التصعيد المقبلة عليه تلك المنطقة هو بداية الحرب الحقيقة والتى ربما تجر العالم أجمع إلى كارثة لايمكن لأحد تجاوزها.
 
فالتطورات المتلاحقة التى تم الاعلان عنها خلال الساعات الماضية تحمل نذير بأن القادم أسوأ، بعد أن أعلن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين التعبئة الجزئية لجيش بلاده وهو القرار الأول منذ الحرب العالمية الثانية، ليس هذا فحسب بل إن الرئيس الروسى هدد علنا باستخدام كافة الطرق للدفاع عن بلاده بما فيها النووى.
 
واستدعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الآلاف من القوات الإضافية للقتال في أوكرانيا، وقال بوتين إن التعبئة الجزئية ضرورية لتأمين وحدة الأراضي الروسية.
 
وأوضح بوتين إنه وقع مرسوما بشأن التعبئة العسكرية الجزئية اعتبارا من يوم الأربعاء 21 سبتمبر، للدفاع عن الأراضي الروسية التي يريد الغرب "تدميرها" بحسب تعبيره.
 
وشدد بوتين على أن هدفه هو "تحرير" منطقة دونباس شرقي أوكرانيا، مؤكدا أن معظم الناس في المنطقة لا يريدون العودة إلى ما سماه "عبودية" أوكرانيا.
 
وألمح بوتين من بعيد بالتهديد باستخدام أسلحة نووية، واتهم الغرب بالتورط في عملية "استفزاز نووية" قائلا إن موسكو لديها "الكثير من الأسلحة للرد".
 
وقال بوتين: "عندما تتعرض وحدة أراضي بلادنا للتهديد، سنستخدم بالتأكيد كل الوسائل المتاحة لحماية روسيا وشعبنا".
 
التصعيد الروسى يتزامن مع تطورات على الأرض بعد أن أعلنت السلطات التي عينتها موسكو في 4 مناطق بأوكرانيا، إجراء ما وصف بالاستفتاءات الشعبية العاجلة بشأن الانضمام إلى روسيا بدءًا من 23 حتى 27 سبتمبر الجاري، وتضم المناطق جمهورتي لوجانسك ودونيتسك الشعبيتين، ومنطقتا زابوروجيا وخيرسون.
 
وبعد الاعلان عن رفض غربى مسبق لنتائج الاستفتاءات، أعلن رئيس مكتب لوجانسك التمثيلي في روسيا ، روديون ميروشنيك ، أن قيادة لوجانسك تعتزم دعوة دول عدم الانحياز الأجنبية لإرسال مراقبين للاستفتاء على الانضمام إلى روسيا.
 
وقال ميروشنيك: “سوف نناشد الدول المهتمة بكل هذه العمليات والتي تنظر بصراحة إلى ما يحدث معنا ، أن ترسل مراقبين للاستفتاء”.
 
وأضاف “سنرحب بوجودهم في تصويتنا حتى يتمكنوا من أن يروا بأنفسهم أن الناس الذين يعيشون في دونباس مصممون بالفعل على اتخاذ قرار صادق وواعي بالانضمام إلى الاتحاد الروسي”.
 
بالأمس ، طرحت المجالس العامة في لوجانسك مبادرة لتنظيم استفتاء شعبي على الفور بشأن الانضمام إلى روسيا.
 
 
 
ويجري الإعداد منذ شهور لهذه الاستفتاءات، على غرار الاستفتاء الذي أضفى الطابع الرسمي على ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية من قبل روسيا عام 2014 ما ندد به المجتمع الدُّوَليّ.
 
وتأكيدا على محمل الجد الذى تتعامل به روسيا، هدد رئيس البرلمان الروسي، فيتشلاف فولودين، الدول الأوروبية بمواجهة مشاكل خطيرة إذا لم تتوقف عن إمداد كييف بالأسلحة والمرتزقة ، مصرا على أن روسيا لن تقاتل.
 
وقال فولودين: “طلبنا من لجنة السياسة الخارجية إعداد رسالة إلى البرلمان الأوروبي لإعلان موقفنا مرة أخرى، ولتوضيح أن روسيا لم تقاتل، ولكنها دافعت فقط عن المدنيين في دونيتسك ولوهانسك وزابوروجي وخيرسون ونيكولاييف وخاركوف”. 
 
وأضاف “يجب أن يفهموا أنهم سيواجهون مشاكل أكثر خطورة مما رأوه حتى الآن إذا لم يغيروا مواقفهم ووقفوا تزويد أوكرانيا بالأسلحة والمرتزقة”.
 
ومن جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تلك الخطوة من جانب بوتين تُظهر رغبة الأخير في إغراق أوكرانيا في الدماء - بما في ذلك دماء جنوده.
 
ويسري أمر الاستدعاء للاحتياط بالجيش الروسى على 300 ألف من جنود الاحتياط العسكري. ويمثّل هؤلاء جزءا من نحو 25 مليونا هم إجمالي جنود الاحتياط الروس - وهؤلاء أشخاص أدّوا الخدمة العسكرية الإجبارية في البلاد.
 
وتعدّ هذه التعبئة في روسيا هي الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، وتأتي بعد إعلان أوكرانيا عن مكاسب حققتها في هجوم مضاد خلال الشهر الجاري.
 
وكالعادة جاءت ردود الفعل الغربية غاضبة من قرارات بوتين، مصحوبة بتهديد بفرض عقوبات أكثر صرامة ضد موسكو، وانتقد الرئيس الأمريكي جو بايدن، خطوة بوتين، قائلا إن "أحدا لا يمكن أن يفوز في حرب نووية، إن حربا نووية لا يجب أبدا أن يشنها أحد".
 
وأضاف بايدن أن الاجتياح الروسي لأوكرانيا "انتهك بشكل مُخز" ثوابت عضوية الأمم المتحدة.
 
كما أكدت كل من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا إنها لن تعترف أبدًا بنتائج مثل هذه الاقتراعات "الزائفة".
 
وانتقد المستشار الألماني، أولاف شولتز، الخطط الروسية للتصويت "الزائف"، بينما وصفها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنها "محاكاة ساخرة" للديمقراطية.
 
وقال ماكرون للصحفيين في نيويورك، حيث يحضر اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة: "إذا لم تكن فكرة استفتاء دونباس مأساوية، فسيكون ذلك مضحكا".
 
 
 

الأكثر قراءة



print