الأربعاء، 28 سبتمبر 2022 05:38 م

التفاصيل الكاملة لجدل إباحة ضرب الزوجة شيخ الأزهر أباحه بـ3 شروط.. ويكون بالمسواك أو فرشاة الأسنان دون أذى.. وتشريع لتغليظ العقوبة

التفاصيل الكاملة لجدل إباحة ضرب الزوجة  شيخ الأزهر أباحه بـ3 شروط.. ويكون بالمسواك أو فرشاة الأسنان دون أذى.. وتشريع لتغليظ العقوبة ضرب الزوجات - أرشيفية
الأربعاء، 02 فبراير 2022 03:00 م
كتب علاء رضوان

من حين لآخر يطفو على السطح إشكالية "ضرب الزوجات" التى تثير جدلا واسعا فى الشارع المصرى وعلى منصات التواصل الاجتماعى "فيس بوك" و"تويتر"، ولكن هذه المرة الأزمة وصلت إلى حد "الزلزال" المدوى بعد أن شن إسلام البحيرى الباحث فى الشأن الإسلامى، أمس خلال إحدى المداخلات التليفزيونية هجوما على رأى فضيلة الإمام الأكبر وتصريحاته حول ضرب الأزواج التى قالها منذ عدة أشهر فى أحد البرامج التلفزيونية.

 

"البحيرى" - قال إن رأى شيخ الأزهر أحمد الطيب مخالف للدستور والقانون، وأن كلامه خطأ وضد الدستور، ولا يوجد ما يسمى الضرب بشروط، مضيفا: "فكرة فتح الضرب لأن الزوجة ردت على زوجها يخلق دولة فى الغابة وضد الدستور والدستور أقوى من أى مؤسسة فى مصر".

 

VIyCVJHN_400x400

 

إسلام البحيرى يشن هجوما على شيخ الأزهر

فى تلك الأثناء - انطلقت موجة من التعليقات عبر منصات التواصل الاجتماعى مدافعة عن الإمام الأكبر، ومستشهدة بالنصوص القرآنية، والأحاديث النبوية التى تؤكد أن الضرب مباح فى حالة واحدة وهو ما توافق مع كلام شيخ الأزهر، الذى قاله عبر مقطع الفيديو المصور والمسجل رمضان قبل الماضى حول حكم الشرع فى ضرب الزوج لزوجته.

 

قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن الضرب هو الخيار الأخير للحفاظ على استقرار الأسرة، وليس الأول، فإن الضرب الذى جاء فى القرآن الكريم ليس مأمورًا به باعتباره واجبًا ولا فرض ولا سنة ولا مندوب، ولكنه يباح للزوج إذا وجد أنه فى مأزق كبير من عدم استقرار الأسرة ونشوز الزوجة، وتأكد من أن هذه الوسيلة ترد الزوجة فيباح له أن يلجأ إليها، وكأنه استثناء من أمر ممنوع، فالضرب كأصل ممنوع فى الإسلام إلا لاستثناء معين، ولأنه مستثنى وضعت له شروط قاسية جدًا.

 

download

 

3 شروط لضرب الزوجة

وأضاف شيخ الأزهر، أن هذه الشروط هى: الأول: الزوجة غير الناشز يحرم ضربها مطلقَا، حتى لو وصل الخلاف إلى شتائم، لا يجوز له أن يمد يده عليها، ومن يضرب غير الناشز متعدى لحقوق الله، وأما الشرط الثاني: أمر خاص بالزوج، فالخاطب يحرم عليه أن يمد يده على خطيبته، لأنه لا يوجد زوجية حتى يترتب عليها حقوق وتؤدى إلى نشوز ولا يكون هناك علاج، وأما الشرط الثالث: فهو أن يكون الضرب بهدف الإصلاح وليس بهدف العدوان، فقد يكون الفعل الواحد بحسب النية مرة يكون حسنا شرعًا ومطلوب، ومرة يكون قبيحا شرعًا منهى عنه، فضرب الزوجة فى حالة النشوز للحفاظ على الأسرة من هذا النوع.

 

مبروك عطية يوجه رسالة قاسية لإسلام البحيرى

وعقب تصريحات إسلام البحيرى، خرج الدكتور مبروك عطية، الداعية الإسلامى، فى مقطع فيديو مصور على صفحته الرسمية مدافعًا عن شيخ الأزهر بعد هجوم البحيرى عليه قائًلا: “إن قيمة الإمام الأكبر شيخ الإسلام بالنسبة لمصر وإلى جميع المسلمين على سطح الكرة الأرضية، كلمة باحث إسلامى كبيرة عليك، وأنت أولى بالضرب من الزوجة الناشز، فانت عيل لا صلة لك بالبحث ولا الكتابة الدينية"، مضيفا: "أن البحيرى يؤذى الناس فى مشاعرهم، وأن ينال منهم عيل لا صلة له بالبحث ولا الكتابة الدينية، شيخ الأزهر له مكانته فى قلب كل مسلم، ويشهد لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة"، واختتم كلامه قائًلا: "بوظت الدنيا وتجرأت على المقام الأعظم بين المسلمين، وتريد حرق المجددين والقدامى والتراث".

 

21527-20180312120448242

 

تلك الضجة المتكررة التى تثير الرأى العام بسبب مشروع قانون جديد، بمقتضاه تصل عقوبة تعدى الزوج على زوجته إلى الحبس لمدة تصل إلى 5 سنوات، مقدم من النائبة أمل سلامة، عضو لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، بعدما اقترحت إجراء عدة تعديلات جديدة على قانون العقوبات العام الماضى، تقضى بتغليظ عقوبة تعدى الزوج على الزوجة بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات وتصل إلى 5 سنوات.

 

مشروع قانون لتغليظ عقوبة ضرب الزوجة بالحبس 5 سنوات

سلامة خلال مقترحها كشفت أنها تجمع توقيعات النواب على مشروع القانون وفقا للائحة الداخلية للمجلس التى توجب توقيع عشر أعضاء المجلس على أى مشروع قانون مقدم من نواب، تمهيدا لتقديمه للمجلس خلال أيام، قائلة: "عدد كبير من النواب والنائبات أبدوا حماسا كبيرا، للتوقيع على تعديلات القانون"، وأوضحت أن هناك التزامًا من الدولة بحماية المرأة من كافة أشكال العنف، خاصة أن قضية ضرب الزوجات أصبحت خطرا يداهم الأسرة المصرية ويهدد السلم الاجتماعى، كما أنها اعتمدت فى التعديلات على المادة 11 من الدستور التى تنص على تحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور، وتلتزم الدرك بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف وتمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل".

 

45548-45548-201808010344404440

 

ضرب الزوجات بين التأويل والتطبيق

هذا المقترح تباينت حوله الآراء الفقهية والقانونية باعتباره رأى يتسم بالجرأة لإعادة وإحياء أحكام قديمة، سبق وأن قضت فيها محكمة النقض المصرية بأنه لا يوجد فى القانون ما يسقط عقوبة الزوج عن ضرب زوجته، وإن لم يتجاوز فى ضربها حدود حق التأديب، وبالتالى لا يجوز الطعن على الحكم بدعوى أن الزوج لم يتجاوز حدود التأديب، ومقتضى هذا القضاء القديم، الذى يحاول الحكم محل التعليق إحياءه، أنه لا وجود للتأديب بالضرب من الوجهة القانونية، أياً كانت درجة جسامته، وأياً كان الأساس الذى يستند إليه الزوج فى ضرب زوجته.

 

سلطة تأديب الزوجة فى القانون المصرى

فما هى إشكالية تعدى الزوج على زوجته؟ وكيفية التفريق أن مسألة التعدى من باب الضرب أم من باب التعسف فى استعمال الحق ومنها الحق فى تأديب الزوجة والصغار، وذلك فى إطار المبادئ القانونية العامة التى تحكم نظام التجريم والعقاب فى القانون المصرى، وليس فى ظل المفاهيم السلطوية للأعراف السائدة، المبنى على تفسيرات متشددة للنصوص الشرعية، والذى يعترف للرجل بحقوق مطلقة، يترتب عليها التعسف وسوء الاستغلال، فهل من الناحية الشرعية والقانونية تأديب الزوجة يعتبر حقاً للزوج أو هو سلطة يمارسها وفق ضوابط شرعية وقانونية؟ أو هى ولاية التأديب كما يذهب إلى ذلك بعض فقهاء الشريعة؟.

 

60313-2018_2_7_13_41_48_7

 

سبق للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الجامع الأزهر، التصدى لتلك المشكلة محاولًا تصحيح تلك المفاهيم الخاطئة، معتبرا الضرب العلاج الثالث للنشوز الذى قسم القرآن ثلاثة أنواع، أولها يكون بالموعظة فإن لم تثمر، يأتى الهجر فى المضاجع، وكان العلاج الثالث هو الضرب التعذيرى حتى لا تغرق الأسرة أو تهلك، موضحاَ أن الكثيرين أساءوا فهم الضرب رغم ما حددته له الشريعة الإسلامية من ضوابط وحدود، فمن شروطه ألا يكسر عظما، أو يؤذى عضوًا، ولا يجوز للزوج أن يضرب باليد أو يضرب على الوجه ولا يخدش الجسد، ولا يترك أثرا نفسيا على الزوجة والمراد به ضرب رمزى بالمسواك مثلا أو فرشاة الأسنان فى هذا الزمن.

 

موقف المشرع المصرى من ضرب الزوجة

وفى الحقيقة دون الدخول فى الضوابط الفقهية لحق التأديب المقرر فى الشريعة الإسلامية، نقرر أن النص القرآنى تدرج فى وسائل التأديب، فجعلها الوعظ بالرق واللين، ثم الهجر فى المضجع وليس هجر المضجع ذاته، وأخيراً الضرب، ولا يجوز للزوج أن يخالف هذا التدرج، بمعنى أنه إذا لجأ إلى الضرب مباشرة، كان فعله غير مشروع ويعاقب عليه القانون، بوصفه يشكل جريمة الضرب المعاقب عليها، والضرب يشترط فيه – كما يقول الفقهاء – أن يكون غير مبرح أى غير شديد كى لا يؤذى الزوجة أو يؤلمها إيلاماً شديداً، ولا يجوز ضرب الوجه لما فيه من الإهانة والإذلال وترك أثر يظهر للناس.

 

61102-151889197658330800

 

من جانبه - يقول الخبير القانونى والمحامى بالنقض عماد الوزير - الضرب إذا وقع من الزوج على زوجته تحت ستار حق التأديب، فإنه يشكل جريمة ضرب تستوجب عقاب الزوج قانوناً بالعقوبات المقررة لجريمة الضرب، حسب النتيجة التى يسفر عنها الضرب، أى حسب كونه ضرباً بسيطاً طبقا للمادة 242 عقوبات، أو ضرباً نشأ عنه مرض أو عجز عن الأشغال الشخصية مدة تزيد على 20 يوماً المادة 241 عقوبات، أو ضرباً نشأت عنه عاهة مستديمة يستحيل برؤها طبقا للمادة 240 عقوبات، أو ضرباً أفضى إلى الموت طبقا للمادة  236 عقوبات، فضرب الزوجة ولو وقع من زوجها، وأياً كانت درجة جسامته، يشكل جريمة ضرب فى ظل النصوص العقابية السارية فى التشريع الجنائى المصرى.

 

الضرب ليس حقاً للزوج على زوجته حتى يباح له

وبحسب "الوزير" فى تصريح لـ"برلمانى" - الضرب ليس حقاً للزوج على زوجته حتى يباح له طبقاً لنص المادة 7 من قانون العقوبات، فحق الزوج هو فى تأديب زوجته، وهو حق يعترف به القانون، لكن وسائل استعمال هذا الحق يجب أن تتقيد بالنصوص الواردة فى قانون العقوبات المصرى، فلا يجوز أن يكون استعمال الحق المعترف به قانوناً بوسيلة يعتبرها قانون العقوبات جريمة، مثل الضرب أو غيره من صور الإيذاء كالسب أو القذف، فإن التعديل المقترح من النائبة مرفوض لأن الضرب جنحة وأقصى عقوبة لها سنتين إذا كانت باستخدام أداة، فضلا على إنه يعتبر اهدار للحق المقرر شرعآ للزوج بتأديب زوجته، فتجاوز التأديب لا يصل إلى 5 سنوات عقوبة العاهة المستديمة فضلا على العقوبة يجب أن تتناسب مع الفعل ولا تمثل انتقام من المتهم.

 

ووفقا لـ"الوزير" - وبناء عليه فإنه إذا كان قانون العقوبات المصرى يجرم الضرب، فلا يجوز استعمال الضرب كوسيلة لممارسة أحد الحقوق التى يعترف بها القانون، ولا يكون الضرب كوسيلة لاستعمال الحق مباحاً إلا إذا استثنى القانون من الضرب المعاقب عليه حالة ضرب الزوج لزوجته تأديباً لها، فلا يكفى لإباحة ضرب الزوجة قانوناً بحجة تأديبها أن يوجد نص شرعى أو اتفاق فقهى أو عرف مستقر يبيح ضرب الزوجة، ولو كان المتهم بالضرب زوجاً لها حيث أن القضاء المصرى تباين حول أحقية الزوج فى ضرب زوجته من عدمه، أو بمعنى أدق بحق الزوج فى تأديب زوجته بالضرب وأثره فى المسؤولية الجنائية عن جريمة الضرب.

 

  32326-20190625035808588

 

رأى محكمة النقض فى الأزمة

ويضيف: إن بعض أحكام محكمة النقض أنكرت هذا الحق على الزوج، مقررة فى هذا الخصوص أنه لا يوجد فى القانون ما يسقط عقوبة الزوج عن ضرب زوجته وإن لم يتجاوز فى ضربها حدود حق التأديب، بينما أحكاماً أخرى قديمة قضت بعكس ذلك، مقررة براءة الأزواج المتهمين بضرب زوجاتهم، مهما بلغت درجة التعدى، وأياً كان السبب الذى حمل المتهم على ضرب زوجته، كما أن بعض الأحكام اتخذت موقفاً وسطاً، بإقرارها حق التأديب بالضرب الواقع من الزوج على زوجته بالقيود المقررة فقهاً، ومقتضاها إباحة الضرب الذى ينتج عنه الإيذاء الخفيف الذى لا يترك أثراً، فإن تجاوز الزوج هذه القيود، كان خارجاً عن حدود حقه فى التأديب، ولو كان الأثر الذى حدث بجسم الزوجة لم يزد عن سحجات بسيطة، ومن باب أولى يسأل الزوج عن ضرب أفضى إلى موت إذا ضرب الزوجة على رأسها ضربة أدت إلى وفاتها.

 

وسبق لمحكمة النقض التصدى لمثل هذه الأزمة فى الطعن المقيد برقم 4818 لسنة 80 القضائية حيث قالت فى حيثيات الحكم: "وإن أبيح للزوج تأديب المرأة تأديبًا خفيفًا عن كل معصية لم يرد فى شأنها حد مقرر إلا أنه لا يجوز له أصلًا أن يضربها ضربًا فاحشًا، ولو بحق وحد الضرب الفاحش هو الذى يؤثر فى الجسم ويغير لون الجلد، فإذا كان الطاعن قد اعتدى على المجنى عليها اعتداء بلغ من الجسامة الحد الذى أوردها حتفها فليس له أن يتعلل بما يزعمه حقًا له يبيح له ما جناه بل أضحى مستوجبًا للعقاب عملًا بالفقرة الأولى من المادة 236 من قانون العقوبات.

 

5

 

سلطة تأديب الزوجة فى القانون المصرى والقيود الواردة عليها؟

بينما أكد الخبير القانونى والمحامى حسام حسن الجعفرى – أن التأديب سلطة مقررة للزوج وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وهى سلطة يعترف بها قانون العقوبات المصرى فى مادته السابعة، التى تقرر أنه: "لا تخل أحكام هذا القانون فى أى حال من الأحوال بالحقوق الشخصية المقررة فى الشريعة الغراء"، وفقا للمادة 60 من قانون العقوبات من الباب التاسع.

 

أسباب الإباحة وموانع العقاب

"الجعفرى" أشار فى تصريحات خاصة - إلى أنه لا تسرى أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة، والحقوق الشخصية المقررة فى الشريعة الغراء يقتصر نطاقها على الحقوق التى تقررها الشريعة الإسلامية، فيما تسرى فيه أحكامها، باعتبارها جزءاً من النظام القانونى الوضعى المصرى، لذلك لا علاقة لهذه العبارة بالعقوبات الشرعية التى تقرر حقوقاً للمجنى عليه أو أولياء الدم، مثل الحق فى القصاص أو الدية، فالتنظيم القانونى للعقوبات، فى القانون الوضعى المصرى، لا يترك مجالاً لتطبيق العقوبات الشرعية المقررة لهذه الحقوق، ومن ثم يقتصر نطاق المادة السابعة من قانون العقوبات المصرى على الحقوق المستمدة من الشريعة الإسلامية، فى المجالات التى تعتبر فيها الشريعة قانوناً- وفقاً للنظام القانونى المصرى وأهم هذه المجالات أحكام الأحوال الشخصية، ومنها الحق فى تأديب الزوجة والصغار، وذلك فى إطار المبادئ القانونية العامة التى تحكم نظام التجريم والعقاب فى القانون المصرى.

 

ما هى القيود الواردة على ضرب الزوجة استعمالاً لحق التأديب المقرر للزوج شرعاً؟

وأوضح "الجعفرى" - قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم: "والتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا" صدق الله العظيم  - وإن أبيح للزوج تأديب المرأة تأديبًا خفيفًا على كل معصية لم يرد فى شأنها حد مقرر حد ذلك الإيذاء الخفيف، وبالتالى لا يجوز له أصلًا أن يضربها ضربًا فاحشًا ولو بحق وحد الضرب الفاحش هو الذى يؤثر فى الجسم ويغير لون الجلد ولما كان ذلك وإن كان قد تولد فى خلد المتهم وحده سوء سلوك زوجته المجنى عليها فإنه لا يحق له الاعتداء عليها بالضرب المبرح وإحداث الإصابات العديدة بها، والضرب يشترط فيه – كما يقول الفقهاء – أن يكون غير مبرح أى غير شديد كى لا يؤذى الزوجة أو يؤلمها إيلاماً شديداً، ولا يجوز ضرب الوجه لما فيه من الإهانة والإذلال وترك أثر يظهر للناس.

 

1

 

ما هى شروط استعمال الحق قانونا؟

1- وجود الحق.

2- مباشرة السلوك فى الحدود المقررة للحق.

 

رأى قانونى أخر: مشروع قانون يعجل بخراب البيوت

وفى سياق أخر - يقول أيمن محفوظ، المحامى والخبير القانونى، معلقا على مشروع القانون، إن دور القانون وسلطات الدولة بصفة عامة هو حماية الطرف الأكثر ضعفا وبالتالى عقاب الطغاة وكف بطشهم عن المستضعفين، ولهذا فقد تم انشاء المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والمجلس القومى للمرأة، مشيرا إلى وجود العديد من النصوص التى تغلظ العقوبة إذا وقعت على المرأة، وتحديدا فى السن الصغير أو كان الجانى ممن له سلطة على المرأة.

 

وبحسب "محفوظ" فى تصريحات خاصة - من الطبيعى أن يحاول القانون حماية المرأة، فهذا أمر بديهى ولكن محاولات تغليظ العقوبة فى حالة ضرب الرجل لزوجته فى حد ذاته أمر بالغ الخطورة فى التدخل فى أهم خلية تكون المجتمع وهى الأسرة، ويصبح الزوج مهددا فى حياته الأسرية من خلال زوجته التى تصارع صعاب الكون من أجل توفير حياة كريمة، إلا أن مشروع القانون هذا بمثابة تشجيع الزوجات على مقاضاة أزواجهم مما سيعجل بخراب البيوت العامرة، ولكن هل ذلك القانون إذا خرج للنور، لن يصطدم مع الدستور.

 

2

 

عشرات القوانين التى تعطى المرأة حقوق خاصة

ويُضيف "محفوظ" – يوجد هناك عشرات القوانين التى تعطى المرأة حقوق خاصة ولا يتمتع بها الرجل، وأخرى تعاقب المرأة، ولا تعاقب الرجل مثل قضايا الدعارة فتعاقب المرأة، ويعد شريكها فى الزنا وشاهدا عليها، وكذلك قاتل زوجته حين يفاجيء بزناها فيقتلها وفى تلك الحالة يعاقب بعقوبة الجنحة فى حين لا تتمتع المرأة بهذا الحق فمبدأ المساواة لا يعنى المساواة المطلقة، ولكن بالرجوع لمشروع القانون الذى يعد تجاوزا فى حق الرجل، وخاصه حين تدب الخلافات الزوجية ستسعى الزوجة بكل تشدد على عمل بلاغ كيدى بضربها لتزج به فى السجن انتقاما منه طالما القانون سيساندها.

 

لا مانع من خروج هذا المشروع بالقانون للنور بشروط أن يتم إثبات إصابة المرأة بموجب تقرير الطب الشرعي"، يقول المحامى بالنقض والخبير القانونى، مضيفا أن توضع عقوبة قاسية جدا على الزوجة أو المرأة التى تتهم زوجها أو غيره إذا ثبت كذب بلاغها وأن تكون الاصابات التى تدعيها المرأة بصورة من الجسامة حتى يقع تحت تأثيم هذا القانون ولا نفتح باب للإصابات المفتعلة، أو تلك التى يسهل افتعالها فى أن تكون داخل دائرة التجريم لهذا المشروع.

 

20191120172755119

 

ضرب الزوجة لزوجها

وأما عن مسألة ضرب الزوجة للزوج – يقول عبد الحميد رحيم، المحامى المتخصص فى الشأن الآسرى، إن قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 147 لسنة 2006، حددت المادة 303 عقوبة القذف، لينص على: "يعد قاذفا كل من أسند لغيره بواسطة إحدى الطرق المبينة بالمادة 171 من هذا القانون، أموراً لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه بالعقوبات المقررة لذلك قانونا، أو أوجبت احتقاره عند أهل وطنه"، ويعاقب على القذف بغرامة لا تقل عن 7 آلاف وخمسمائة جنيه ولا تزيد على 22 ألفا و500 جنيه، كما أن المادة 308 من قانون العقوبات حددت عقوبة "الحبس" فى مثل تلك القضايا، فى حالة تضمن "القذف" ألفاظا تمس الأعراض والشرف.

 

ووفقا لـ"رحيم" فى تصريحات خاصة - فإن المادة 308 من قانون العقوبات، تنص على أنه إذا تضمن العيب أو الإهانة أو القذف أو السب الذى ارتكب بإحدى الطرق المبينة فى المادة 171 طعنا فى عرض الأفراد أو خدشا لسمعة العائلات تكون العقوبة الحبس والغرامة معا فى الحدود المبينة فى المواد 179 و181 و182 و303 و306 و307، ومن العقوبات الرادعة التى تقع على الزوجة حال الإساءة لزوجها، عقوبة الجرح والإيذاء والضرب الذى ينتج عنه عاهة مستديمة، فأن استطاع الزوج الذى وقع عليه عنف من جانب زوجته إثبات الواقعة وفق تقارير طبية وشهود يستطيع وفق للمادة 240 من قانون العقوبات، أن يصل بالعقوبة ضد زوجته بالسجن سنتين إلى 5 سنوات، أما إذا كان الضرب أو الجرح صادرًا عن سبق إصرار أو ترصد أو تربص، فيحكم بالإشغال الشاقة من 3 إلى 10 سنوات.

 

3
 
 
361757-142406533_1824245494395783_8325420625088271567_o
 
 

 
251798-143405470_1824245917729074_1566606090673993023_o
 
 
 
 
 
 
 
383440-143332674_1824245874395745_4560114486963133532_o
 
 
 
430329-142425031_1824245531062446_5230135459261632286_o
 
 
 
583372-142451057_1824245711062428_8839597428160846939_o
 
 
 
 
595391-143383226_1824245704395762_7985071585210038733_o
 
 
 
 
628539-142719162_1824245644395768_4503864703359894437_o
 
 
 
650016-143256029_1824245841062415_3287245636882508820_o
 
 
 
652098-142475284_1824245557729110_237158509378066868_o
 
 
 
 

الأكثر قراءة



print