الأربعاء، 28 سبتمبر 2022 06:54 م

"السجينى" يفتح النار على الحكومة بسبب قانون التصالح.. ويؤكد: أى قانون يهدف لجمع المال مصيره الفشل.. وبداية التطبيق كانت خاطئة

"السجينى" يفتح النار على الحكومة بسبب قانون التصالح.. ويؤكد: أى قانون يهدف لجمع المال مصيره الفشل.. وبداية التطبيق كانت خاطئة النائب أحمد السجينى
الثلاثاء، 01 فبراير 2022 12:00 م
كتب محمود حسين

 

>> سبب انهيار وميل العقارات فى الإسكندرية ارتفاع المياه الجوفية فى التربة وعيوب السلامة الإنشائية

>> لو كنت صاحب قرار سأمكن المتقدمين للتصالح من الحصول على نموذج 10 الذى يعد بمثابة الرخصة

>> على الحكومة الوفاء بالتزاماتها للمواطنين المتقدمين للتصالح لترسيخ الثقة بينها وبين المواطن

>> حصيلة "التصالح فى مخالفات البناء" وصلت لـ22 مليار جنيه من 2.8 مليون طلب.. والحكومة استجابت لتوصياتنا

 

فتح المهندس أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، النار على الحكومة بسبب ملف التصالح فى مخالفات البناء، حيث أكد فى ندوة موقع "برلمانى" أن أى قانون يهدف لجمع المال مصيره الفشل، موضحا أن بداية تطبيق قانون التصالح كانت خاطئة.

 

07
 

وإليكم التفاصيل:

 

كيف يتم مواجهة مشكلة العقارات المخالفة فى محافظة الإسكندرية؟

الإسكندرية فى المخالفات هى الأبرز إعلاميا، لكن الواقع يقول إن إسكندرية ليست المحافظة الوحيدة التى اُنتهكت فى مخالفات البناء، وإسكندرية هى الأبرز إعلاميا لأن طبيعة التربة فيها المياه الجوفية مرتفعة، وبالتالى عدد العقارات التى تميل أو تنهار فى الإسكندرية كثيرة لأن أقيمت بدون توفر السلامة الإنشائية، والقاهرة والجيزة فيهما مخالفات كثيرة، وفى المحافظات الريفية لأن القصة ليست أبراج فقط، فالتعدى على الأراضى الزراعية أخطر فى تأثيره على الأمن القومى الاقتصادى، ولذلك صدر قانون التصالح فى مخالفات البناء عام 2019، وتم تعديله فى 2020، وأفرز عن أن العقار الذى يتم التصالح عليه يصبح له شخصية اعتبارية، لذلك كنا نشرح للمواطن يفهم قصة التصالح وأهدافها يزعل، ونشرح للحكومة ونوضح أن القصة ليست قصة فلوس، لو خليتى التصالح بسعر رمزى انتى الكسبانة.

 

02
 

هل هناك قوانين لم تحقق الهدف منها بسبب أن الحكومة كانت تستهدف جمع "فلوس"؟

إذا تطرقت الحكومة لأى ملف تحت بند ملف الإصلاحات الهيكلية للقطاع الذى تتناوله وكان على رأس فكرها جمع المال قولا واحدا سوف يسقط التشريع الذى يكون منظما لهذا الأمر خصوصا فى الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بالسكن لأن السكن يمثل حالة وضعية على الأرض، وهنا يجب على الحكومة أن تسأل نفسها ماذا لو لم يتفاعل معى المواطن فيما أقدمه له من دعوة للسداد والإصلاح، إذا كانت الإجابة الإزالة، ففى هذه الحالة تطبق القانون ولا لوم عليها، ولكن سيكون أمامها تحدى آخر وانفجار وغضب فى الشارع، أما إذا كانت الإجابة أن الناس التى لم تتفاعل لن يتم الإزالة، طيب ينفع القانون يترك كأنه ملوش لازمة، لازم تتسم بالرشد والحكمة، يعنى متعقدش الناس وتسوق القانون وقبل ما تصدره تجلس مع مؤسسى القناعات فى مصر ومع الإعلام وتشرح أهداف القانون، فمثلا قانون 144 لسنة 2017 الخاص بتقنين وضع اليد الحكومة تقدمت به لغرض إصلاحى لا تريد أحد مخالف ومتعدى، ولما جات تنفذه وضعت أرقام خيالية، فحدث أن الحكومة مقدمة للبرلمان أن من مستهدفاتها أن تحصل 100 مليار جنيه من ملف تقنين الأوضاع، ولما جاء الوزير المختص فى المجلس الحالى لعرض خطة وزارته أعلن أن إجمالى ما تحصل عليه من قانون 144 لسنة 2017 فى الفترة من 2017 حتى 2021 هو مبلغ 5 مليارات جنيه، لو كان قرأ برنامج الحكومة وعرف إنه كاتب 100 مليار جنيه فلن يذكر الـ5 مليارات.

01
 

وفى قانون التصالح على مخالفات البناء، نفس القصة، هو قانون إصلاحى استثنائى، والبرلمان كان محدد الحد الأقصى لسعر المتر 2000 جنيه والحد الأدنى 50 جنيه للمتر، ولما بعض القرى ينزلها 200 و300 جنيه للمتر يبقى هتسكن الـ50 جنيه الحد الأدنى فين، فى الزمالك والمهندسين؟!، هنا توقفنا لأن المؤسسات لازم تقوم بدورها، وعقدنا جلسة عشان نفهم، وبدأت القنوات المعادية تستغل الموضوع وتسخن عليه، وخرجنا من هذه الجلسة بـ10 توصيات، وهذا الملف فيه دروس عديدة منها كيف تكون العلاقة بين البرلمان والحكومة، وكيف يقوم البرلمان بدوره دون مجاملة وكيف يؤدى لخدمة الحكومة بطرح توصيات ثم كيف تستجيب الحكومة ويكون لديها الشجاعة والقدرة على قراءة التوصيات والأخذ بها كما هى، فأوصينا بأن القانون هناك أخطاء فى تطبيقه ولازم تشرحه وتفهم الناس فى إطار حملة إعلامية وتشكل الوعى، وهناك أسعار عالية جدا والناس غاضبة وقولنا لازم تعيد النظر فى الأسعار وتطبق الحد الأدنى فى القرى،  وذلك كان له صدى إيجابى، فكل ما تم تحصيله فى سنة ونصف هو 700 مليون جنيه، وبعد هذه الجلسة أرسلنا التوصيات لكل الجهات، وبعد الاستجابة للتوصيات وصلت الحصيلة إلى 22 مليار جنيه فى بضعة شهور، وعدد الطلبات وصل لـ2.8 مليون طلب، وعقدنا جلسة تقييم للأثر التشريعى لهذا القانون، عرفنا هذه الأرقام، ولكن الصادم فى الأمر أنه من 2.8 مليون طلب تم البت فى 38 ألف طلب فقط خلال سنتين ونصف، تم قبول 35 ألف ورفض 3 آلاف، فكانت هناك لنا وقفة أخرى، ونتج عنها أن رئيس الوزراء أعلن الموافقة على الطلبات فى القرى بشكل جمعى حتى يتوافق مع مبادرة حياة كريمة، وهو ملف معقد يحتاج نفس طويل واتساع وفهم، والمخالفات ليست فقط 2.8 مليون على أرض الواقع بل أكثر، طيب لماذا لم يتقدم بعض الناس، لأن البعض ليس معه فلوس وناس تانية متشككة، وفى المقابل فى هذا الملف توجد منافع، فهى أول تجربة للدولة المصرية فى هذا الشأن، ومسألة اتخاذ خطوة وإصلاحها، و2.8 مليون طلب مرئيين بالنسبة للحكومة، توجد مشاكل فى التنفيذ تصحح، من ضمن المشاكل أن المادة الأولى تحتاج للتعديل، وأمور مثل قيود الارتفاع والتصوير الجوى الذى تم فى يوليو 2017.

05
 

لو أنت مكان صانع القرار ماذا ستفعل؟

لو أنا صانع القرار سأسعى أن أمكن الناس من الحصول على نموذج 10 الذى يعد بمثابة الرخصة وأعمل تشريع جديد لقانون التصالح، وذلك بعد النجاح فى تطبيق القانون القديم، فعلى الحكومة الوفاء بالتزاماتها للمواطنين المتقدمين بطلب التصالح لترسيخ الثقة بين المواطن والحكومة مهما تكلف الأمر من مجهودات وإجراءات.

أنا تحدثت فى هذا الملف قبل انتخابات مجلس النواب بشهرين وكنت أتوقع حالة القلق بين الناس وتم استغلال قنوات الإخوان للموضوع لدرجة أنهم أطلقوا على القانون "قانون السجينى" رغم أن لجنة الإدارة المحلية لم تناقشه، والحقيقة أوجه الشكر لرئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولى على الاستجابة للتوصيات.

 

10
 

هل الحكومة فى بعض الأحيان ليس لديها الرشد الكافى فى صياغة القوانين؟

لا أستطيع قول إنها ليس لديها الرشد الكافى، ففكرة أنها تقدم القانون دا فى حد ذاته رشد يجب أن نشكرها عليها، لكن هى ليس لديها الاستيعاب الكامل لطبيعة وإمكانيات هذا الشعب فى التعامل مع مفهوم ممتلكاته العقارية، المواطن يرى أن هذا الممتلك خاص به وإن كان ملكا للدولة، خاص به بقوة الزمن، وعلى الحكومة أن تفهم المواطن وتقرب الأمور له لتقنعه، وأن تطبق مقولة "القليل فى الكثير يجمع"، فلما تجعل التسعير للمتر فى التصالح أقل سيكون الإقبال والحصيلة أكبر.

08
 

الأكثر قراءة



print