صحن مسجد عمرو بن العاص
خلال الثمانى سنوات الماضية تصدر مسجد عمرو بن العاص واجهة مساجد دمياط حيث تحرص المحافظة على إقامة المناسبات الدينية فيه فضلا عن تفضيل المتزوجين على عقد قرانهم بل وحفل زفافهم فى المسجد التاريخى كما يفضل المصلين فى شهر رمضان فى أداء صلاة التراويح به ولكن جاءت صدمة الأهالى عقب سماع طقطقة فى السقف وحدوث شروخ فى سقف المسجد الذى لم يمر على اعادة افتتاحه سوى ثمانى سنوات.
ويعد مسجد عمرو بن العاص بدمياط أحد أقدم المساجد التى أنشئها المسلمين مصر وإفريقيا، ويعد ثانى مسجد بنى فى مصر عقب بناء بناء مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط، وقد بناه الصحابى الجليل المقداد بن الأسود فى عام 12 هجرية بعد فتح مصر فى عهد عمرو بن العاص.
وفى عام 2004 قررت وزارة الآثار ترميم المسجد مع مسجدى المعينى والحديدى، بتكلفة 66 مليون جنيه وافتتح المسجد أمام المصلين فى يوم الجمعة 8 مايو 2009م، والذى يوافق عيد دمياط القومى الذى يوافق انتصار شعب دمياط على الحملة الصليبية بقيادة لويس التاسع ملك فرنسا، وتكلفت عملية ترميمه 27 مليون جنيه وعلى الرغم من الأموال الطائلة التى تكلفها اعادة ترميمه الا أن هناك عدة شروخ وتصدعات ظهرت فى السقف الخشبى وبعض العروق الخشبية بعد مرور 8 سنوات فقط على افتتاحه.
من جانبه أكد الدكتور رضا رمضان، مدير عام الآثار الإسلامية بالمحافظة، انه تم مخاطبة الإدارة الهندسية بوزارة الآثار بوجه بحرى بالإسكندرية لإعداد المقايسة المطلوبة، موضحا لا توجد اى تصدع أو شروخ فى السقف ولكن ما حدث هو بعض الشروخ فى عرقين خشبيين، وليس بسقف المسجد، وقامت لجنة هندسية متخصصة بتفقد المسجد، وقررت الرجوع لاستشارى مشروع التطوير،وتم كتابة تقرير وننتظر البدء فى ترميمه بعد ورود المقايسة.
وأوضح رمضان أن المسجد شيد عام 642 م على طراز جامع عمرو بن العاص بالفسطاط، وهو عبارة عن صحن مكشوف، يحيط به أربعة أروقة، أكبرها رواق القبلة، أى الرواق الجنوبى الشرقى، وتم تجديده وزيادة مساحته عام 500 هجرية 1106م، وظل المسجد قائمًا بعد التجديد الفاطمى حتى 1250م، إلى أن أصدر أمراء المماليك أمرهم بتخريب دمياط، لكنهم أبقوا على هذا المسجد.
وأوضح رمضان أن المسجد أطلق عليه أيضا مسجد الفتح، نسبة للفتح الإسلامى، حيث أنشأه المقداد بن الأسود فى عهد عمرو بن العاص.
وبدوره قال الدكتور عمر حمروش، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن ما حدث لابد من محاسبة وزارة الآثار على هذا الإهمال، قائلا "الآثار بتاكل فى أته محلوله، والحاجة اللى هى بـ 100 بتعملها بـ 1000، وياريت بتعمل الحاجة صح، وبيحسسوا الناس إنهم خبراء عالميين".
زتابع "حمروش" فى تصريح لـ "برلمانى"، أن عمل وزارة الأثار هو باب من أبواب الفساد، مشيرا إلى أنه سيعرض على اللجنة فى اجتماعها المقبل تشكيل لجنة فرعية وعمل زيارة مفاجئة إلى مسجد عمرو بن العاص بدمياط، كما فعلت اللجنة من قبل أثناء الزيارة الميدانية لمسجد السيدة نفيسه بالقاهرة، على أن تستعرض اللجنة ما قامت به وزارة الآثار والإنتهاء إلى التوصيات النهائية ورفعها لرئيس البرلمان لمخاطبة الجهات المختصة لإعادة الترميم.