ينتظر مشروع قانون المجلس القومى لحقوق الإنسان الذى أرسلته الحكومة، إحالة الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، لمشروع القانون، والتى من المتوقع أن تكون فى الجلسة القادمة، والتى ستكون يوم الإثنين القادم، إلى لجنة مشتركة بين لجنة حقوق الإنسان ولجنة الشؤون الدستورية والتشريعية.
وظهر فى مشروع القانون، أنه سيكون للبرلمان سلطة أوسع على المجلس القومى لحقوق الإنسان، وجاء ذلك واضحا فى المواد التى نص فيها على أن أموال المجلس عامة، وتتكون موارده من الاعتمادات التى تخصص للمجلس فى الموازنة العامة للدولة، والهبات والمنح والإعانات التى يقرر المجلس قبولها بأغلبية ثلثى أعضائه على الأقل، طبقا للقوانين والإجراءات المنظمة لذلك، وفى حال تقديمها من جهة أجنبية يلزم لقبولها موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثى أعضائه، وما تخصصه الدولة للمجلس من منح أو إعانات.
وتسمى اللجنة العامة لمجلس النواب المرشحين لعضوية المجلس مع مراعاة التمثيل الملائم لفئات المجتمع، ويختار مجلس النواب رئيس المجلس ونائبة بموافقة أغلبية أعضائه، ويصدر رئيس الجمهورية قرار تشكيل المجلس ونائبه والأعضاء وينشر فى الجريدة الرسمية، ويبدأ مجلس النواب فى إجراءات تشكيل مجلس جديد خلال ثلاثين يوما من تاريخ العمل بهذا القانون.
وأدخل المشروع تعديلا بالمادة السابعة، بمنح رئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية حق دعوة المجلس القومى لحقوق الإنسان، للانعقاد حال وجد ضرورة لذلك، بعدما كان اختصاصًا ممنوح لرئيس الجمهورية فقط.
وفضلا عن مراجعة التقرير السنوى للمجلس من البرلمان، فقد أدخل المُشرع تعديلاً على اختصاصات جديدة للمجلس القومى لحقوق الإنسان الواردة بالمادة الثالثة، وهى زيارة السجون وأماكن الاحتجاز والمؤسسات العلاجية والصحية، والاستماع إلى السجناء ونزلاء الأماكن للتأكد من حسن معاملتهم ومدى تمتعهم بحقوقهم، ويعد تقريرًا يقدم إلى النائب العام ومجلس النواب.
"عبد الغفار شكر": مشروع قانون الحكومة للمجلس القومى تجاهل مطالبنا بزيارة السجون بالإخطار
أكد عبد الغفار شكر، نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن مشروع قانون المجلس، والذى أرسل من الحكومة للبرلمان يشير إلى أن الوضع الخاص بالمجلس سيكون على ما هو عليه، موضحًا أنه تصنيف المجلس العالمى سيتأثر بتشكيله ومدى انعكاسه المتنوع للمجتمع.
وأضاف نائب رئيس المجلس القومى فى تصريحات لـ"برلمانى"، أن مشروع القانون الحالى لم ينص صراحة على إخضاعه للجهاز المركزى للمحاسبات، وهو ما يعنى أن وضع المجلس المالى سيكون على ما هو عليه الآن، مشيرا إلى أنه بذلك الحال لم تستجب الحكومة بأن تكون زيارة السجون بالإخطار وليس بإذن من النيابة العامة.
وأشار شكر، إلى أنه لم ينص على مادة عقابية فى من يعطل مهام عمل المجلس أو يقدم العون له فى المعلومات التى يرغب فى الحصول عليها.
وأوضح نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن المجلس لن يطالب البرلمان بالاستماع إليه، لأنه أرسل ملاحظاته بالفعل بشأن مشروع القانون وإن أراد البرلمان الاستماع لرأيه.
"حافظ أبو سعدة": النص على موافقة البرلمان على المنح الأجنبية المقدمة يتعارض مع استقلاليته
أكد الدكتور حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن الوضع للتشكيل الحالى للمجلس القومى قانونى وصحيح طالما أرسل له قرارا بالمد لحين الانتهاء من القانون، مؤكدا على ضرورة أن يشكل المجلس قبل نهاية العام الجارى.
وأضاف عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن مجلس الدولة يحدده أولويات فى ضوء أجندة مجلس الوزراء، وبالفعل الحكومة أرسلتها له، لكنه مازال قيد المراجعة والتصحيح ليتسق مع ما نص عليه بالدستور.
وأشار أبو سعدة، إلى أن المشروع الحالى المرسل من الحكومة به بعض المواد التى تتناقض مع مبدأ استقلال المجلس القومى ومن بينها الإلزام بمراجعة ميزانية المجلس القومى، عدم النص على زيارة السجون بالإخطار، وأن يكون خاضعا للجهاز المركزى للمحاسبات، موضحا أنه لابد أن نكون أمام مؤسسة حقيقية تتمتع بالاحترام وبالتقدير لدى الدولة.
وكيل "حقوق الإنسان" ننتظر إحالته من "عبد العال"
أكد النائب محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الإنسان، أن اللجنة ستنتظر إحالة الدكتور على عبد العال رئيس المجلس لمشروع قانون "المجلس القومى لحقوق الإنسان" لتبدأ اللجنة العمل فيه على أن يكون هناك جلسات للحوار المجتمعى مع المجلس القومى وغيرها من الجهات ذات الصلة بمشروع القانون.
وأضاف وكيل اللجنة، فى تصريحات لـ"برلمانى"، أنه لا يؤيد إجراء تعديلات على زيارة السجون وأن تكون بالإخطار، مؤكدا أن هناك سجونا تحمل صفات خطيرة قد تهدد الزيارة و الوفد المشارك.
عاطف مخاليف: مشروع قانون الحكومة للمجلس القومى يجعل هناك رقابة من البرلمان عليه
اعتبر النائب عاطف مخاليف، عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون المجلس القومى لحقوق الإنسان المقدم من الحكومة، يجعل هناك رقابة من مجلس النواب على المجلس القومى، وهو ما يمس استقلالية المجلس بشكل مباشر.
وأشار "مخاليف"، فى تصريحات لـ"برلمانى"، إلى أن ذلك يظهر واضحا فى المادة الخاصة برفع التقارير مباشرة إلى مجلس النواب بجانب التقرير السنوى، وأيضا المادة المرتبطة بموافقة البرلمان على المنح الأجنبية، قائلا: "لا نريد أن نفقد المجالس فى مضمونها".
وعن مطالبة المجلس القومى لحقوق الإنسان لزيارة السجون بالإخطار، قال "مخاليف": "مش لما يزوره البرلمان الأول بالإخطار يبقى يزوره المجلس.. ومع ذلك فالمجلس القومى زار السجون 27 مرة".